تونس- افريكان مانجر
كشفت معطيات صادرة عن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة تتعلق بوضعية الشركة التونسية للكهرباء والغاز، أنّ الدولة تتحمّل دعما يفوق 3 مليارات دينار سنويا لتغطية جزء من كلفة إنتاج الكهرباء، في حين لا تزال تونس تستورد نحو 80 بالمائة من حاجياتها من الغاز الطبيعي، وتؤمّن حوالي 10 بالمائة من حاجياتها من الكهرباء عبر التوريد، رغم بلوغ نسبة الربط بالشبكة الكهربائية 99 بالمائة.
وأكّد وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري خلال جلسة عامة بالبرلمان انعقدت أول أمس، أنّ برنامج الإصلاح يتضمّن استعادة التوازنات المالية للشركة، وتحسين مردودها التجاري والفني، وتسوية مستحقاتها، وتطوير حوكمتها في إطار عقد برنامج يمتدّ بين سنتي 2024 و2028.
وأشار إلى أنّ البرنامج يشمل أيضا إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، من بينها مشروع الممر الكهربائي الرابط بين شمال البلاد وجنوبها لتأمين نقل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة، ومواصلة تأهيل الشبكات، والانطلاق في تركيز 150 ألف عدّاد ذكي في مرحلة أولى، إلى جانب تحسين جودة الخدمات والحدّ من الانقطاعات.
وقد صادق مجلس نواب الشعب، الثلاثاء، خلال جلسة عامة على مشروعي القانون عدد 38 و39 لسنة 2026.
ويتعلّق المشروع الأوّل بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير الخاصّة، بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسین نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.
وتقدّر قيمة القرض ب384،800 مليون أورو ويهم مشروع القانون الثاني على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة الكهرباء، أيضا، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.
وفي تفاعله مع مداخلات النواب، قدّم وزير التجهيز والاسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والطاقة والمناجم عرضا حول برنامج إصلاح قطاع الطاقة، مبيّنا أنّ مشروعي القانونين يندرجان في إطار دعم برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، بما يهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي، وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، وتحسين الأداء المالي والفني للمؤسسة. وأوضح أنّ الاستراتيجية الوطنية للطاقة ترتكز على تنويع المزيج الطاقي والحدّ من التبعية للغاز الطبيعي، من خلال الترفيع في مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمائة من إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2030 و50 بالمائة في أفق سنة 2035، مع توفير 5000 ميغاواط من الطاقة الشمسية والريحية.




















