تونس-افريكان مانجر
بدعوة من الاتحاد الجهوي للشغل واتحاد الفلاحين واتحاد الصناعة والتجارة نفذت ولاية تطاوين اليوم الثلاثاء 10 فيفري 2015 إضرابا عاما، احتجاجا على الاحداث التي شهدتها منطقة الذهيبة وللمطالبة بالتنمية.
وقد شمل الاضراب الشركات البترولية العاملة في صحراء تطاوين دون وقف الإنتاج.
كما نفذ اليوم أيضا أهالي منطقة بن قردان من ولاية مدنين اضرابا عاما للمطالبة بالتنمية.
حلول عاجلة
وتتزامن هذه التحركات الاحتجاجية في المناطق المذكورة مع تولي حكومة الحبيب الصيد مهامها، لتجد نفسها امام امتحان عسير لمواجهة التحركات الاحتجاجية والاستجابة. وفي خطوة أولى فإنّه من المنتظر أن يتحوّل غدا الأربعاء 11 فيفري الجاري وفد وزاري الى منطقة بن قردان وولاية تطاوين حسب ما أكده مصدر ديواني ل “افريكان مانجر”.
وأضاف المصدر ذاته أنّ التقليص من حدّة التوتر سواء في الذهيبة او في منطقة بن قردان يستوجب بدرجة أولى الغاء الرسوم المفروضة على المسافرين عند مغادرة التراب التونسي والمقدرة ب 30 دينار، وأكد محدّثنا أن معبر راس جدير والذهيبة هو شريان الحياة لأهالي المناطق الحدودية. كما دعا المسؤول الديواني الحكومة الجديدة الى المبادرة بإقرار حلول عاجلة لأهالي المناطق المذكورة لانعدام فرص التشغيل فيها حسب قوله.
تواصل الاحتجاجات
وتدخل اليوم الاحتجاجات اسبوعها الثاني، وكانت قد بلغت ذروتها الاحد الماضي عندما حاول محتجون اقتحام مقر فرقة الحرس الحدودي بالذهيبة وقد اسفرت عن وقوع قتيل برصاص قوات الامن، وقد بررت وزارة الداخلية إطلاق النار باعتبار ان مقر الفرقة الحدودية تمثل الخط الأول في الحدود التونسية الليبية وتعتبر المسؤولة الأولى عن كل الأعمال التي قد تقع خاصة تسرب العناصر الارهابية أو تسلل أفراد من التراب الليبي إلى التراب التونسي أو العكس.
وشددت الوزارة على لسان ناطقها الرسمي محمد علي العروي على أنه لم يسبق تسجيل هجوم على مقرات فرق حدودية الذي اعتبره أمر خطير جدا، وهو ما اضطر أعوان الحرس الوطني لاستعمال القوة اللازمة لحماية مقر الفرقة وطلب التعزيزات من الجيش الوطني.
وبين العروي أن المحتجين قد حاولوا اقتحام مقر الفرقة الحدودية بالذهيبة المكلفة بحماية حدود البلاد من كافة عمليات تسلل الإرهابيين والمهربين إضافة إلى حرق مركز الحرس الوطني ومنازل 3 أعوان حرس وطني يعملون بالجهة.
نحو الغاء الضرائب عند مغادرة التراب التونسي
ويُطالب المحتجون في منطقتي الذهيبة وبن قردان بإلغاء الأتاوة المفروضة على التونسيين أثناء دخولهم إلى ليبيا خاصة وأن الجهة تعتمد التجارة الحدودية كمورد رزق.
وقد أكّد المستشار السياسي لدى رئيس الجمهورية محسن مرزوق في حديث صحفي أنّه سيتم استثناء مسافري المغرب العربي من دفع أتاوة مغادرة التراب التونسي، نظرا أن هذا الإجراء قد سبق لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أنّ وعد بتفعيله خلال حملته الانتخابية ولم يمر وقت طويل على تسلّم حكومة الصيد مقاليد الحكم حتى تقوم بتطبيقه.
كما اكد رئيس لجنة المالية في مجلس نواب الشعب سليم بسباس انه بالإمكان الغاء الأتاوة الموظفة على العبور بين تونس وليبيا والتي خلفت احتجاجات كبيرة وحالة من الاحتقان في مدينتي الذهيبة وبن قردان الحدوديتين مع ليبيا.
وقال سليم بسباس في تصريح صحفي إن رئيس الحكومة الجديد الحبيب الصيد أعلن يوم منح حكومته الثقة من طرف نواب الشعب أنه سيُراجع قانون المالية التكميلي في ظرف 3 أشهر وبالتالي مراجعة الأتاوة المذكورة.
كما أشار إلى إمكانية إلغاء الضريبة المفروضة على العبور بالنسبة للجزائريين والليبيين وربما توسيع ذلك على المغاربة والموريتانيين.
واعتبر بسباس هذه الضربية مخالفة للدستور، لأن الدستور التونسي يعطي الأولوية لدول المغرب العربي ويُشجع العلاقات الثنائية بين الدول المغاربية.
وأوضح رئيس لجنة المالية أن هذه الضريبة لا علاقة لها بالضريبة المفروضة على التجار والتي خلّفت احتجاجات ومواجهات في الذهيبة.





















