تونس-افريكان مانجر
مع منتصف شهر أفريل 2026، يدخل النزاع القانوني الذي انطلق سنة 2023 بين تونس و الشركة الكندية زينيت انرجي، مراحله الأخيرة، حيث من المقرر عقد الجلسات النهائية أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار بواشنطن للحسم في هذه القضية.
وتطالب شركة زينيث إنرجي بتعويضات بقيمة 572.65 مليون دولار أمريكي، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم، بسبب التأخيرات الإجرائية و تحت وطأة فوائد التأخير الباهظة.
ومؤخرا كشف الرئيس التنفيذي للشركة Andrea Cattaneo، عن تفاصيل قانونية و مالية خاصة بالتحكيم الدولي، مبينا أن التعويضات التي مطالبة تونس بدفعها تناهز نصف مليار دولار.
و يعتبر المسؤول بشركة زينيت انرجي، أن أصل الخلاف يعود إلى حجز تعسفي لأربعة حقول نفطية وثلاث شركات، من قبل الشركة التونسية للأنشطة البترولية.
و أشار المسؤول بالشركة، الى أن المراحل القانونية للنزاع بين الطرفين، لا تُعد مجرد خطوة جديدة، بل نقطة تحول حاسمة للشركة. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة زينيث إنرجي: “لقد صرحتُ علنًا بأننا نتعامل مع هذه الجلسات بتفاؤل راسخ، وهذا ما زلتُ أؤمن به”.
ويستند هذا التفاؤل إلى قرار سابق صادر عن هيئة التحكيم يُقيّد بشكل كبير خيارات الدفاع المتاحة للدولة التونسية بعد صدور الحكم. وأكد أندريا كاتانيو أن الهيئة قد أصدرت بالفعل أمرًا ينص على أن قرارها غير قابل للاستئناف.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت شركة Zenith Energy (“زينيث للطاقة)، أنها قامت بتقديم طلب لإلغاء حكم التحكيم الصادر في قضية ICC-2 أمام المحكمة الفدرالية السويسرية في لوزان، سويسرا، و القاضي برفض التعويض الذي طالبت الجمهورية التونسية به في نزاع يتعلق بترخيص نفطي في منطقة سيدي الكيلاني بولاية المهدية.
في ديسمبر 2023، أطلقت زينيت إجراءات تحكيم دولي، مدعية أن إلغاء الامتياز سبب لها خسائر جسيمة على الصعيد المالي. لكن هيئة التحكيم رفضت جميع مطالبها بشكل نهائي وأيدت موقف الجانب التونسي، معتبرة أن السلطات التونسية لم تخرق بنود الاتفاقيات المبرمة.
وفي جويلية 2025، صدر الحكم عن التحكيم الدولي الذي أعفى الدولة من دفع أي تعويضات لشركة زينيت. وفي رد فعل على قرار التحكيم، صرحت الشركة بأنها ستواصل مساعيها القضائية من خلال اللجوء إلى المحاكم السويسرية لمحاولة استرجاع حقوقها حسب قولها.
وفي بيانها الصحفي، برّرت زينيث هذا الإجراء بوجود “مخالفات إجرائية جسيمة” في مسار التحكيم، مؤكدة أنها اكتشفت “روابط غير معلنة سابقًا بين أعضاء هيئة التحكيم والجمهورية التونسية”، وذلك بعد تحقيقات أجرتها إثر تسلّمها القرار.
كما أشارت الشركة إلى أن الحكم تضمّن “ست صفحات فقط من التعليل” رغم أن الإجراءات استغرقت أكثر من عامين.
وقد كلفت زينيث مكتب المحاماة Charles Russell Speechlys Genève لإعداد وتقديم طلب الإلغاء. وذكرت أن المحكمة الفدرالية السويسرية تصدر عادة قراراتها بشأن هذا النوع من الطعون خلال فترة تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر من تاريخ تقديمها.
ويُذكر أن القرار التحكيمي ICC-2 جاء مناقضًا لقرار تحكيمي سابق (ICC-1) كان قد اعتُبر أكثر ملاءمة لموقف الشركة، وفق المصدر نفسه.
وبموجب القانون السويسري، يمكن للأطراف طلب إلغاء الأحكام التحكيمية في ظروف محدودة، ولا سيما في حال وجود مخالفات إجرائية.
وتصف زينيث إنرجي نفسها بأنها شركة طاقة مُدِرَّة للإيرادات، تمتلك أصولًا في مجالات الإنتاج والاستكشاف والتطوير في شمال إفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا.
يذكر ان قضية الشركة البترولية زينيت اينرجي ضد شركة الأنشطة البترولية كانت قد انطلقت في جوان 2023 حين أعلنت شركة “زينيث إنرجي” المرخص لها في البحث والتنقيب على النفط في منطقة روبانا (جربة) والزاوية والبيبان (بالقرب من ميناء جرجيس)، أنها قد رفعت دعوى قضائية ضد الدولة التونسية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، تطالب على إثرها الشركة بتعويض مالي هام نظرا للأضرار التي لحقت بها في عملياتها النفطية في تونس، وفق قولها.




















