تونس-أفريكان مانجر
اعتبر أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد انه على القضاء الحسم في النزاع القائم بين نقابة الأمن الرئاسي وهيئة الحقيقة والكرامة في ما يتعلق بموضوع نقل أرشيف رئاسة الجمهورية.
وأضاف سعيد، ان القضاء مطالب بتحديد بعض المفاهيم التي وردت بنص القانون الأساسي عدد 53 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 والمتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها على غرار النفاذ إلى أرشيف الرئاسة فقط أو مدّه إلى الهيئة لحمله إلى مقرها ليتمكن بذلك من الحسم في هذا الإشكال القانوني.
وبيّن ان الوضع بين الطرفين وصل إلى مرحلة النزاع في ظلّ المواقف المتضاربة لإدارة رئاسة الجمهورية التي تقول تارة ان المشاورات متواصلة وطوراً انه تمّ الاتفاق على تسلم الأرشيف مشيراً إلى ان الموقف يكتنفه الغموض خاصة مع تمسك كل طرف بموقفه.
هذا و تعود اطراف القضية الى منع “الأمن الرئاسي رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، من حمل أرشيف رئاسة الجمهورية”.
استراب في وقت تسليم الارشيف
و أفاد في هذا السياق المدير العام للأمن الرئاسي توفيق القاسمي بأنه تم منع رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين من إخراج أي ورقة تهم أرشيف رئاسة الجمهورية لأن الامن الرئاسي مؤتمن عليه وعلى القصر الرئاسي، مؤكدا أنه كانت لديهم معلومات تفيد ان هذه العملية ستتسبب في جدل قانوني كبير من قبيل أن الأرشيف الوطني يُنقل عن طريق لجنة حفظ الذاكرة الوطنية التي لم تتشكل بعدُ، وتساءل: “لماذا يتم نقل الأرشيف في هذا التوقيت بالذات؟”.
وكشف القاسمي، في حوار مع صحيفة المغرب, أن مؤسسة الأمن الرئاسي، عندما علمت بمطالبة بن سدرين بنقل الأرشيف نحو مقر الهيئة، عرفت أن ذلك سيحدث جدلا واسعا لدى الرأي العام الوطني، “وهو ما حصل فعلا”، لذلك طلبت منها التنسيق مع فريق السلطة المنتخبة وفريق السلطة المتخلية وهيئة الحقيقة والكرامة، إلا أن كل الاطراف قبلت بذلك ما عدا بن سدرين.
هذا و قررت نقابة الامن الجمهوري رفع قضية ضد رئيسة الهيئة سهام بن سدرين بعد وصفها، عناصر الأمن الرئاسي ب”الانقلابين”، وقامت ب”تهديدهم”، “.
رفع الارشيف تم بعلم رئاسة الجمهورية
قال عضو هيئة الحقيقة و الكرامة ,زهير الخلفاوي, ,أن الهيئة قامت بكل الإجراءات القانونية للتحصل على هذا الأرشيف و انه من حق الهيئة بحسب الفصل 51 و 52 و 53 و 55 من قانون العدالة الانتقالية الحصول على كل الأرشيف حتى الوطني بعد القيام بعدد من الإجراءات و البروتوكولات المطلوبة قانونيا .
وشدد عضو الهيئة على أن إجراءات الحصول على هذا الأرشيف بدأت منذ تاريخ 27 جويلية و ذلك عبر القيام ب4 جلسات مع رئاسة الجمهورية أخرها تمت يوم 24 ديسمبر ,تم فيها إقرار تسليم الأرشيف يوم 26 ديسمبر إلا أن الهيئة خيرت تأجيل ذلك إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية
من جهتها أوضحت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها أن منع هيئة الحقيقة والكرامة من نقل الأرشيف من قبل ممثلي نقابة أعوان أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية لا يعبر عن موقفها من هيئة الحقيقة والكرامة، مضيفة أنها ‘ملتزمة بالتعاون مع كل الهيئات الدستورية وفق ما يضبطه القانون.





















