تونس – افريكان مانجر
اثار قبول حركة النهضة المشاركة في حكومة الحبيب الصيد الجديدة العديد من ردود الفعل المتباينة، بين من اعتبرها خطوة إيجابية تعكس التوافق بين مختلف الفرقاء السياسيين فيما أكد آخرون ان النهضة صاحبة 69 مقعدا في مجلس نواب الشعب سعت بمختلف الوسائل الى الدخول في الحكومة المرتقبة حتى تكون لها “عين” على المجلس الوزاري ومراقبة ما يحدث داخل مؤسسات الدولة.
وللإشارة فإنّ النهضة تحصلت على منصب وزير التكوين المهني والتشغيل و3 كتابات دولة وهم، كاتبة دولة لدى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي وكتابة دولة للمالية وكاتب دولة مكلفة بتأهيل المؤسسات الاستشفائية.
مراقبة دواليب الدولة
وقد اعتبر اليوم الثلاثاء 3 فيفري 2015 امين عام حركة الشعب زهير المغزاوي في تصريح ل “افريكان مانجر” أنّ موافقة حركة النهضة على المشاركة في حكومة الحبيب الصيد الجديدة، يعكس رغبتها في التواجد في الحكم حتى تكون لها “عين” في المجلس الوزاري ومُراقبة ما يدور داخل دواليب الدولة” حسب قوله.
وأضاف مُحدثنا أنّ حصول النهضة صاحبة الثانية في الانتخابات التشريعية ب 69 مقعدا دليل على أنّها تريد التموقع في الحكومة الجديدة حتى لايتمّ فتح ملفات تابعة لحكومات “الترويكا” وفق تعبيره. وقال المغزاوي ان التحالف بين حزب حركة نداء تونس وحزب حركة النهضة يعني أنّهما أخلا بوعودهم التي تمّ تقديمها خلال الحملات الانتخابية الأخيرة.
الجبهة الشعبية في “قفص الاتهام”
في المقابل، ألقى حزب حركة نداء تونس مسؤولية اشراك النهضة في الحكم على عاتق الجبهة الشعبية التي رفضت الدخول في الحكومة الجديدة، حيث قال المدير التنفيذي لحزب نداء تونس بوجمعة الرميلي إن الجبهة الشعبية تتحمل المسؤولية السياسية لوجود النهضة في الحكومة، مضيفا ان عدم قبول الجبهة الشعبية المشاركة في الحكومة اضطر نداء تونس إلى تشريك حركة النهضة.
وصرّح الرميلي أن الجبهة الشعبية كان بإمكانها أن تمنح ثقتها للحكومة دون أن تشارك، متابعا ‘لكن موقفها دفعنا آليا إلى تشريك النهضة’.
وأشار في المقابل إلى معارضة عدد من الندائيين إلى تشريك حركة النهضة وان لهم أسبابهم المشروعة في ذلك، لأن تشريكها في الحكم قد يحدث لخبطة في توجهين متناقضين لدى أنصار نداء تونس.
شريكة في صنع السياسات
ويأتي هذا الجدل حول ضعف التمثيل الوزاري لحركة النهضة بالنظر الى عدد الحقائب الوزارية التي مُنحت لحزب ىافق تونس الذي يملك 8 مقاعد في مجلس نواب الشعب وتحصل في المقابل على 3 وزارات كما مُنحت وزارتان للحزب الوطني الحرّ في الوقت الذي يتحوز فيه على 16 مقعدا في المجلس النيابي.
وقد اعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي ان وجود حركة النهضة في الحكومة بوزارة واحدة و3 كتابات دولة يعني أنها تريد البقاء داخل المشهد السياسي وداخل المطبخ السياسي. وأضاف في تصريح صحفي ان موافقة حركة النهضة على أن يكون حضورها محتشما في الحكومة بوزير واحد من أجل أن تكون شريكة في صنع السياسات ولا تُصنع مواقف وقرارات تكون على حسابها.
من جانبها قالت المفكرة التونسية ألفة يوسف على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك ” ان وجود النهضة في الحكم يعني نجاحها السياسي في تفكيك معارضيها ممن كانوا مجتمعين ضدها حسب قولها.





















