تونس-أفريكان مانجر
يحيي الشعب التونسي اليوم 24 جوان من كل عام يوما خالدا و مميزا في تاريخه المعاصر، ألا وهو العيد الوطني للجيش الوطني، ويوم انبعاث الجيش الوطني، درع الوطن و حامي حماه.
و تحتفل تونس اليوم بالذكرى 59 لانبعاث الجيش الوطني و الذي تأسس في 30 جوان 1956 و يتكوّن حاليا من حوالي 60 ألف عسكري ويتفرع إلى قوات برية وأخرى بحرية وجوية، ويشارك جيشنا في عدة عمليات مدنية وعسكرية وطنيا ودوليا مثل مقاومة الكوارث الطبيعية والقيام بعمليات عسكرية، إلى جانب المشاركة في عمليات حفظ السلام وعادة تحت غطاء الأمم المتحدة.
ورئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع هو فرحات الحرشاني.
و بحسب الفصل 18 من دستور الجمهورية التونسية الجديد لجانفي 2014 فإن الجيش الوطني هو :”جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكليا طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو ملزم بالحياد التام. ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون.”
و قامت وحدات الجيش الوطني منذ اندلاع ثورة 11 جانفي بتأمين و نقل الامتحانات الوطنية و بتأمين الانتخابات التشريعية و الرئاسية لسنة 2011 و 2014 كما قامت وحداتنا العسكرية بالتدخل في الفياضانات التي شهدتها مناطق الشمال الغربي ببوسالم و جندوبة و مجاز الباب و عدد اخر من الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد التونسية .
56 شهيدا منذ الثورة
وقد ظلت المؤسسة العسكرية منذ انبعاثها بعيدة عن التجاذبات السياسية حيث أنها تضطلع بمهامها في الدفاع عن حرمة الوطن وسلامة ترابه ومعاضدة مجهود الدولة في مجال التنمية ومقاومة الكوارث الطبيعية.
كما أصبح للجيش الوطني مهام إضافية -بعد الثورة -تعنى بمكافحة الإرهاب حيث استشهد في عدد من العمليات الإرهابية -التي استهدفت الوحدات العسكرية و الأمنية -حوالي 56 شهيدا .
و كما يقوم الجيش الوطني بحماية الحدود التونسية –الليبية في ظل الوضع الأمني المتردي الذي تعيشه ليبيا بالإضافة إلى تمركزه في مرتفعات الشمال الغربي و الحدودية التونسية –الجزائرية أين تتمركز عدد من المجموعات الإرهابية .
و بقيت المؤسسة العسكرية تحظى بثقة الشعب التونسي حيث أن 97.3 من التونسيين عبروا عن ثقة في الجيش التونسي بحسب إحصائيات مؤسسة سيغما كونساي .
حب الوطن عقيدة راسخة
ونحن نحتفل بهذا العيد المميز نستذكر أن هذا الجيش الذي يستمد مبادئه السامية التي يقوم عليها عمله وعقيدته ، من جذوره الضاربة في التاريخ، ومن الروح النضالية التي ميزت الشعب التونسي عبر مختلف العصور، فكان هذا الجيش دائما صاحب مآثر ومواقف جبارة وعزيمة صلبة في أداء الواجب.
حيث يتعلم “الجندي ” منذ دخوله للأكاديميات العسكرية حب الوطن و يقسم على الفناء في خدمته فيردد قسما يقشعر له الأبدان :”اقسموا بالله العظيم أن أتفانى في خدمة الوطن و الدفاع عن حوزته و حماية مؤسساته الشرعية و مكاسبه من كل خطر آو عدوان داخلي آو خارجي وان احترم قوانين الدولة و أقوم بعملي بكل شرف و أمانة في كنف الطاعة و الانضباط كي تبقى تونس حرة منيعة ابد الدهر …ابد الدهر …ابد الدهر .
الخدمة الوطنية
أما الخدمة الوطنية في تونس فهي واجبة لكل شاب بلغ العشرين من عمره ومنذ سنة 2003 أصبحت الخدمة الوطنية تضم الإناث أيضا وتدوم سنة. ولا يؤدي جميع الشباب الخدمة الوطنية وإنما نسبة ضئيلة منهم حوالي 25 إلى 30 %، و يصبح كل من أدى الخدمة الوطنية احتياطيا في الجيش حتى سن الخامسة والثلاثين.





















