تونس-أفريكان مانجر
قال عضو المكتب السياسي للحزب الجمهوري،محمد صالح العياري إن حزبه يستبعد سحب الثقة من رئيس الجمهورية،منصف المرزوقي وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي استهدفت العلمانيين والمعارضة.
وأضاف أن تونس في غنى عن متاهات البحث عن رئيس جديد في الوقت الرّاهن ممّا سيدخل البلاد في دوّامة التّجاذبات السّياسيّة وتأثير ذلك على سمعة تونس في الخارج وتعطيل المسار الدّيمقراطي. يأتي ذلك في وقت يتوقع أن ينظر المجلس الوطني التاسيسي يوم غد الثلاثاء في لائحة اللوم ضد المرزوقي.
من جانب آخر، انتقد العياري في حوار ل”أفريكان مانجر “رفض أعضاء الحكومة التصريح على ممتلكاتهم،مشيرا إلى أن ذلك دليل واضح على خلفيّة التّهرب من مسؤوليّاتهم وعلى عدم صدق نواياهم وان المعارضة ستعمل جاهدة للضّغط في اتجاه تفعيل قانون التّصريح بالممتلكات، وذلك لأنّ تونس لم تعد تتحمّل سرقات أخرى وامتصاص دم شعبها الذّي ذاق الأمرّين في العهد السّابق،وفق تعبيره. وفيما يلي نص الحوار:
ما هو موقف حزبكم من قرار سحب الثقة من رئيس الجمهوريّة المنصف المرزوقي على خلفيّة تصريحاته الأخيرة التّي استهدفت العلمانيّين والمعارضة. وهل تتوقّعون نجاح هذه العريضة وسحب الثقة من المرزوقي؟
إنّ التّصريحات الأخيرة لرئيس الجمهوريّة المؤقّت تدعو إلى الاستغراب، فهي تتعارض تماما مع الشّخص الذّي عرفناه قبل الثّورة، الدّكتور الحقوقي الذّي صخّر جزءا كبيرا من حياته لمقاومة الدّكتاتوريّة والذّي ناضل من أجل إرساء ديمقراطيّة حقيقيّة.
ولكن تصريحاته التّي استهدفت العلمانيّين والمعارضة تجعلنا نتساءل عن مدى تأثير سحر كرسيّ السّلطة؟
فهل إلى هذا الحدّ أثّرت السّلطة في شخصيّة الحقوقي وجعلته يرتمي بين أحضان أسياده القطريّين الذّين أغدقوا عليه الأموال ليتجاهل أصدقاءه في الكفاح المرير ضدّ الهيمنة والغطرسة وحبّ السّلطة؟
إنّ الحزب الجمهوري الذّي لم يحد على درب الدّفاع عن المبادئ السّامية للدّيمقراطيّة ولحريّة التّعبير، يستنكر بشدّة مواقف الرئيس المنصف المرزوقي.
وماذا عن سحب الثقة منه؟
بخصوص قرار سحب الثّقة منه على خلفيّة تصريحاته الأخيرة، فإنّ الحزب الجمهوري يساند هذا القرار لمساءلته أمام المجلس التّأسيسي بهدف معرفة الأسباب الحقيقيّة التّي جعلته يدلي بهذه التّصريحات التّي لا تخدم مصلحة بلادنا في هذا الظّرف الدّقيق والتّي تساهم في تعكير صفو العلاقة بين التّرويكا الحاكمة والأحزاب في المعارضة.
لكن في المقابل، لا نعتقد أنّه سيتم سحب الثّقة من الرّئيس المؤقّت وذلك لأنّنا في غنى عن الدّخول في متاهات البحث عن رئيس جديد في الوقت الرّاهن ممّا سيدخل البلاد في دوّامة التّجاذبات السّياسيّة وتأثير ذلك على سمعة تونس في الخارج وتعطيل المسار الدّيمقراطي الذّي يستوجب تكاثف كلّ الجهود للمرور بتونس إلى برّ الأمان وإنهاء المرحلة الإنتقاليّة بأقلّ ما يمكن من التّأثيرات الجانبيّة.
تمّ إمهال أعضاء الحكومة 15 يوما إضافيّة للتّصريح بممتلكاتهم. ففي حال عدم القيام بذلك، كيف ستردّ المعارضة الفعل ؟
في صورة عدم التزام أعضاء الحكومة بالتّصريح بممتلكاتهم، فهذا دليل واضح على خلفيّة التّهرب من مسؤوليّاتهم وعلى عدم صدق نواياهم، لأنّ أعضاء الحكومة الشّرفاء والنّزهاء سوف لن يقلقهم التّصريح بممتلكاتهم إذا لم تكن لهم نيّة إستغلال وظائفهم لأهداف شخصيّة وضيّقة لم تعد تتماشى وأهداف الثّورة التّي ضحّى من أجلها عديد التّونسيّين بأرواحهم.
وبطبيعة الحال، فإنّ المعارضة ستلعب دورها الحقيقي للضّغط في اتجاه تفعيل قانون التّصريح بالممتلكات، وذلك لأنّ تونس لم تعد تتحمّل سرقات أخرى وامتصاص دم شعبها الذّي ذاق الأمرّين في العهد السّابق.
فإمّا أن يقبل أعضاء الحكومة لعبة الشّفافيّة ليكونوا بحق في خدمة الشّعب وليس لخدمة مصالحهم الضّيقة وإمّا أن يتركوا مكانهم للتّونسيّين الأحرار والنّزهاء الذّين آلوا على أنفسهم خدمة هذا البلد دون حسابات ضيّقة ودون تلبية أغراض شخصيّة خسيسة.
فإذا لم يقبل أعضاء الحكومة التّصريح بممتلكاتهم، فهذا أكبر دليل على خلفيّة نواياهم التّي لا تخدم مصلحة البلاد والعباد وعليهم أن يتركوا المكان لغيرهم من الشّرفاء لخدمة الوطن بكل تفان وبعيدا عن تلبية المصالح الشّخصيّة الضّيقة.
شادية





















