تونس-افريكان مانجر
أكد مجدي حسن، المدير التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات، أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد يفرض جملة من التحديات، لكنه يفتح في المقابل آفاقًا واسعة من الفرص، خاصة أمام الدول القادرة على حسن التموقع واستثمار مزاياها التنافسية.
وأوضح، في تصريح لموقع أفريكان مانجر، على هامش الدورة 39 لأيام المؤسسة المنعقدة بسوسة من 11 إلى 13 ديسمبر 2025 تحت شعار «المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد»، أن الموقع الجيوستراتيجي لتونس يتيح لها إمكانية بناء علاقات اقتصادية مبتكرة، مشيرًا إلى أن عديد القطاعات أصبحت مفتوحة أمام المؤسسات التونسية، مع توفر أكثر من 20 فرصة استثمارية واعدة في مختلف المجالات. وبيّن أن من أبرز هذه القطاعات القطاع الصناعي، الذي يستوجب استرجاع مكانة تونس فيه، إلى جانب قطاع الخدمات الصحية والقطاع الفلاحي.
وشدد حسن على أهمية مواكبة التشريعات للتحولات الاقتصادية، خاصة في القطاع الفلاحي، من خلال اعتماد التكنولوجيا الحديثة، سواء في طرق استغلال المياه أو في تطوير أنماط الفلاحة العصرية، معتبرًا أن التكنولوجيا تمكّن اليوم من إرساء فلاحة ذكية وأكثر نجاعة.
كما دعا إلى الإسراع في إنجاز المشاريع التي تم الإعلان عنها سابقًا في علاقة بتحسين مناخ الاستثمار، وترك المجال للمستثمرين للعمل في مناخ سليم بعيدًا عن التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، مؤكدًا أن هذه المطالب، رغم طابعها “الكلاسيكي”، تظل أساسية لدفع الاستثمار.
وأضاف أن الفرص والأسواق موجودة، وأن المؤسسات التونسية واعية بحجم الإمكانيات المتاحة، سواء بالنسبة للمؤسسات القائمة أو للباعثين الجدد، مشددًا على ضرورة تحسين مناخ الأعمال عبر تسهيل الإجراءات وتوفير فرص التمويل.
وفي رده على سؤال يتعلق بمناخ الأعمال، اعتبر حسن أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من مرحلة النقاش والتشخيص إلى مرحلة الإنجاز، خاصة فيما يتعلق بإصلاح مناخ الأعمال، مبرزًا أن الإشكال الحقيقي يكمن في التنفيذ، رغم ما شهدته تونس من “ثورة تشريعية”.
وختم بالتأكيد على أن تحسين مناخ الأعمال يمر أساسًا عبر التطبيق الفعلي للإصلاحات، محذرًا من ضياع الفرص المتاحة إذا لم يتم استثمارها في الوقت المناسب.
كما اعتبر المدير التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات أن الاستفادة من النظام الاقتصادي الجديد تقتضي التركيز على عدد من المحاور التي تم تبادل وجهات النظر بشأنها خلال حلقات النقاش، من بينها تبسيط الإجراءات لتمكين الشركات من استغلال الفرص الجديدة، ومسألة التمويل التي تُعد عنصرًا أساسيًا لتنفيذ المشاريع، إضافة إلى الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والحقيقي للرقمنة وتحديث الإدارة.
وجدير بالذكر أن فعاليات الدورة 39 لأيام المؤسسة اختُتمت مساء السبت 13 ديسمبر 2025، حيث ناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، واقع المؤسسات الاقتصادية وتحدياتها في ظل نظام اقتصادي متغيّر، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وشخصيات دولية، إلى جانب رجال أعمال وأصحاب مؤسسات من مختلف القطاعات. وقد شكّلت هذه الدورة فرصة لتشخيص الواقع الاقتصادي وتبادل الآراء حول سبل دفع الاستثمار ومواجهة التحديات التي يفرضها النظام الاقتصادي الجديد.





















