تونس- افريكان مانجر
تسعى تونس لإستقطاب استثمارات كبرى في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والذكية بقيمة تناهز حوالي 300 مليون دولار، وفق ما أكده فتحي السهلاوي مدير عام الصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة.
وقال السهلاوي في حوار مع “افريكان مانجر” إنّ مشروع المدينة الذكية للسيارات يندرج ضمن الأهداف الكبرى لميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيّارات في افق سنة 2027، مُشيرا الى أنّ القطاع يُعتبر قاطرة في الصناعة باعتبار الأرقام التي يُحققها.
وقدّم مُحدثنا جملة من التوضيحات بخصوص مدى قدرة تونس على تصنيع السيارات بالكامل.
وفيما يلي نصّ الحوار كاملا:
- هل يُمكننا القول إنّ تونس بلغت مرحلة متقدمة لدخول عالم تصنيع السيارات بالكامل؟
تونس قادرة بالفعل على دخول عالم تصنيع السيارات بالكامل، غير أنّ الإشكالية تكمن في كيفية التحكم في الأسعار لتصبح أكثر تنافسية.
وبعض المؤسسات المتمركزة ببلادنا تُصنع السيارات بنسبة إدماج تُناهز 50 بالمائة فيما تبلغ نسبة الإدماج في تصنيع الحافلات 60 بالمائة.
وفي الأثناء، يُحظى قطاع تصنيع مكونات السيارات يُحظى بالأولوية المطلقة ويُعتبر قاطرة في الصناعة بإعتبار الأرقام التي يُحققها.
- لو تُقدم لنا بعض الأرقام المُحققة بقطاع صناعة مكونات السيارات خلال السنوات الأخيرة؟
يضمّ القطاع تقريبا 300 مؤسسة ويوفر نحو 120 ألف موطن شغل فيما يبلغ معدل الصادرات 3 مليار دولار سنويا ويُساهم بـ 4% من الناتج الداخلي الخام.
وتهدف إستراتيجية وزارة الصناعة، على المستوى النوعي، الى تعزيز تموقع القطاع في سلسلة القيم العالمية لا من خلال مكونات السيارات وانما تهدف الى مشاريع كبرى على مستوى تصنيع السيارات في حدّ ذاتها.
كما تهدف الوزارة إلى مضاعفة هذا الرقم في أفق 2027.
- أي دور سيلعبه مشروع المدينة الذكية للسيارات ومكوناتها Smart Automotive City في مزيد النهوض بالقطاع؟
يندرج مشروع المدينة الذكية للسيارات ضمن الأهداف الكبرى لميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيّارات والمُعدات السيارة في سنة 2027.
ونسعى من خلاله لاستقطاب استقطاب استثمار عالمي في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والذكية بقيمة تناهز 1 مليار دينار واستثمارين رائدين في مجال صناعة مكونات السيارات بقيمة جملية تقدر ب 300 مليون دولار وذلك لتصبح تونس منصة إقليمية لصناعة السيارات ومكوناتها مع تطوير البرمجيات الذكية في هذا القطاع الواعد، الذي يتميز بتوفر كفاءات وطنية مشهود لها دوليا.
- يعني ذلك أنّه مع استكمال انجاز المدينة الذكية ستُصبح تونس مؤهلة أكثر لإستقطاب الاستثمارات الكبرى؟
بالتأكيد، التفكير في إنجاز المدينة الذكية للسيارات على مساحة 300 هكتار، كمدينة مندمجة ومتكاملة تضم جميع العناصر، ستُحسن العرض التنافسي لتونس وتؤهلها لاستقطاب استثمارات كبرى تمّ تحديدها بالشراكة بين القطاعين العام والقطاع الخاص في حدود 300 مليون دولار في مجال تصنيع السيارات الذكية والسيارات الكهربائية.
ويركز المشروع على تصنيع السيارات الكهربائية والذكية وتونس فيها ما يكفي من الكفاءات لمواكبة الانتقال التكنولوجي خاصة على مستوى هذا الصنف من السيارات.
- كم بلغت نسبة الأهداف التي تمّ تحقيقها ضمن ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات ومعدات السيارات في أفق سنة 2027؟
أغلب الأهداف المرسومة تقريبا تمّ تحقيقها، ذلك أنّ حجم الصادرات ارتفع ليبلغ 3 مليار دولار كما أنّ الميثاق ينص على إحداث 60 ألف موطن شغل جديد وهو ما شارفنا على بلوغه.
كما بادرت العديد من المؤسسات بإنجاز مشاريع توسعة ورصد استثمارات هامة لذلك، وتطمح تونس أيضا الى رفع نسبة الإدماج في صناعة السيارات.
تمّ منذ أيام توقيع ميثاق التنافسية في الصناعات الالكترونية في أفق 2030، ماهي التحديات التي يُواجهها القطاع؟
يُواجه القطاع تحديات متزايدة تتعلق بتعزيز قدرته التنافسية على الصعيد العالمي، وهو ما يستدعي تسريع وتيرة أنشطة البحث والتطوير والنهوض بالناظمة المندمجة.
كما نسعى لتأهيل الكفاءات بما يتلاءم مع متطلبات الصناعة وتعزيز البنية التحتية وسلاسل الامدادات بما يضمن نجاعتها.
- ماهي أبرز أهداف الميثاق؟
تتمثل أهمّ أهداف ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الالكترونية في رفع الصادرات الى 7 مليار دينار مقابل 3,5 مليار دينار سنة 2025، كما نهدف الى الرفع في نسبة الاستثمارات الى 20 بالمائة من الناتج الصناعي مقابل 15 بالمائة سنة 2025.
ومن الأهداف أيضا، انجاز مشاريع هيكلية كبرى ذات محتوى تكنولوجي عالي تشمل، احداث وحدتين لإنتاج مكونات الكرتونية متقدمة وانشاء 4 مركز بحث وتطوير متخصصة الى جانب إطلاق مركز وطني لتصميم الأنظمة المندمجة.
كما نسعى من خلال الميثاق الى إحداث 30 ألف موطن شغل مباشر إضافي ليرتفع اجمالي العاملين في القطاع إلى أكثر من 100 ألف موطن شغل، والى بلوغ نسبة ادماج محلي قدرها 55 بالمائة مقابل 35 بالمائة سنة 2025.





















