تونس-افريكان مانجر
تناقلت اليوم الاثنين 30 ديسمبر 2013 عدد من وسائل الإعلام التونسية نقلا عن مصادر أمنية و ديبلوماسية خبر إلقاء القبض في الساعات الأولى من صباح هذا اليوم على زعيم أنصار الشريعة المحظور أبو عياض في ليبيا فيما نفت السفارة الأميركية اية علاقة لها في عملية اعتقال هذا الأخير.
وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو في تصريح إعلامي أن جميع البطاقات والتقارير التي وردت مؤخرا للوزارة تقول أن ‘ابو عياض” متواجد في ليبيا .
وكانت تقارير إعلامية أمريكية أفادت ان الإدارة الأمريكية وضعت قائمة بأسماء الجهاديين المعرضين للتصفية في شمال إفريقيا أسمتها “قائمة الموت الامريكية” وهي قائمة تشمل سلفيين تونسيين من بينهم “ابو عياض” .
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصادر أمنية اليوم أن قوات أمريكية وليبية اعتقلت سيف الله بن حسين، زعيم جماعة أنصار الشريعة في تونس. وأوضحت المصادر أن الاعتقال تم في مدينة مصراتة الليبية.
هذا و لاحظ “افريكان مانجر” ان إلقاء القبض على زعيم تيار أنصار الشريعة تزامن مع كشف جهات إعلامية جزائرية لمعلومات ومعطيات مسربة لتواجد مكثف لضباط وكالة الاستخبارات الأمريكية، وجنود من قاعدة الأفريكوم على الأراضي التونسية و الحديث عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية بتونس، وهو ما نفته بشدة وزارة الدفاع التونسية.
اجتماعات سرية بليبيا برعاية أنصار الشريعة الليبية
في سياق أخر أفادت تقارير إخبارية عالمية أن تنظيم “أنصار الشريعة” الإقليمي نظم في شهر سبتمبر الماضي بمدينة بنغازى الليبية اجتماعا مع تنظيمات “أنصار الشريعة” في تونس والمغرب ومصر وممثلين جزائريين عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبحضور أبي عياض التونسي.
واستمر الاجتماع حسب ما ذكرته وكالة “فرانس براس” نقلا عن صحيفة ألمانية، ثلاثة أيام شارك فيه زعيم هذا التنظيم في تونس ابو عياض وبحث الاجتماع إستراتيجية جديدة إقليمية للتصدي للحكومة التونسية وأيضا تدفق المقاتلين الإسلاميين المتطرفين على سوريا.
تورط في شبكات تسفير الشباب الى سوريا
و كان تقرير أميركي قد كشف في السابق أن المقاتلين التونسيين يتلقون تزكية من زعيم أنصار الشريعة في تونس”ابو عياض” للسفر والقتال في سوريا، فيما نشر شهادة لمقاتل عائد من سوريا قال فيها إن رجل أعمال سلفي يتولى القيام بمهمة الوساطة بين المقاتلين في سوريا وفي تونس بمقابل مالي تماما مثل المقاتلين الذين يحصلون على أموال مقابل مشاركتهم في الحرب السورية لإسقاط نظام بشار الأسد.
علاقة مشبوهة مع قيادات نهضاوية
و في تقرير اخر نشره مركز معهد واشنطن للدراسات اثار احتجاج عدد من الناشطين السياسيين في تونس، اكد تورط حركة النهضة الحاكمة في التواطؤ مع تنظيم أنصار الشريعة وزعيمه منذ اعتقال أنصارهما من النظام السابق كما كشف عن طلب حركة النهضة من أنصار الشريعة اختراق المؤسسة العسكرية للسيطرة على مفاصل الدولة التونسية.
اعتراف صريح بالولاء إلى تنظيم القاعدة و المدرسة الادريسية
و قد عرف أبو عياض بعلاقة قوية مع المرجع الروحي للجماعات السلفية في تونس الخطيب الإدريسي و بقيادات من تنظيم القاعدة العالمي حيث عبر في عديد المرات تصريحاته في خطبه بتعاطفه مع هذا التنظيم كما أكد تلقيه لتدريبات في أفغانستان، وتأسيسه للجماعة التونسية المقاتلة في العام 2000 في أفغانستان.
هذا و تأثر سيف الدين بن حسين بالشيخ أبو قتادة في لندن، وكان ملازما له معجبا بأفكاره ويستشهد في خطبه بعدد من فتاويه وخطبه.
التخطيط لحكم تونس سنة 2020
و أوردت دراسة أخرى لمعهد واشنطن للدراسات حول التنظيمات الارهابية في العالم العربي أظهرت فيه تفاصيل خطة « تنظيم القاعدة» لمدة عشرين سنة قادمة بدءا من سنة 2000 إلى سنة 2020 ، و تشمل هذه الخطة سبع مراحل، ويشكل فيها عام 2013 بداية المرحلة الخامسة و سنة 2020 تمثل المرحلة الأخيرة هي مرحلة الخلافة الفعلية للتنظيم او للمنظمات الجهادية التابعة لها و من بينها تنظيم أنصار الشريعة التونسي بزعامة أبو عياض التونسي .
تونس ارض للدعوى و ليس للجهاد
وقد عرف أبو عياض بمقولته الشهيرة حول تونس و”بأن تونس أرض الدعوة وليس الجهاد،” وزعمه أن جماعة “أنصار الشريعة في تونس” لا تمتلك أسلحة ولا تسعى للحصول عليها و ان لا علاقة لها بكل الأحداث الإرهابية التي جدت بها .
من هو “أبو عياض” على الأوراق الرسمية
هو سيف الله بن حسين واسمه الكلي سيف الله بن عمر بن حسين، ولد في 8 نوفمبر 1965 في منزل بورقيبة في تونس. و هو ناشط إسلامي يعرف بإسم أبو عياض، ويعتبر زعيم تيار أنصار الشريعة في تونس.
تلقن سيف الله بن حسين القرآن وتبنى منهج وأيديولوجية الإخوان المسلمون ، في في السنوات الثمانين، ثم انخرط بن حسين مع حركة الإتجاه الإسلامي (النهضة سابقا). فر بن حسين من البلاد عام 1987 بعد ملاحقته امنيا ابان فترة حكم الرئيس زين العابدين بن علي ولذلك حوكم غيابيا بسنتين سجن من قبل المحكمة العسكرية بتونس بتهمة المشاركة في اعمال منافية للقانون .
عند خروجه من تونس، قصد أولا المغرب، أين إلتحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة وجدة، وهناك تزوج بمغربية. بعد ذلك سافر إلى بريطانيا وأفغانستان. وفي هذه الأخيرة إشترك في معسكرات تدريب وقابل أسامة بن لادن في قندهار. في 2000، أسس مع طارق المعروفي وحدة أسماها جماعة المقاتلين التونسيين في جلال آباد . ولذلك يتهمهم البعض بالمشاركة في تنظيم عملية إغتيال القائد أحمد شاه مسعود في 2001.
تم تصنيف هذه الجماعة في 2001 من قبل مجلس أمن الأمم المتحدة على أنها تابعة لتنظيم القاعدة .
شارك بن حسين الذي أصبح يلقب أبو عياض في حرب أفغانستان مع القاعدة، قبل أن يغادر إلى تركيا في 2003، حيث تم توقيفه وإرساله إلى تونس في نفس السنة. ثم حوكم من قبل المحكمة العسكرية بتونس ب43 سنة سجن. رغم العمليات العسكرية التي قام بها بن حسين، إلا أنه يعتبر سجينا سياسيا.
في 2011، خرج أبو عياض من السجن في إطار عفو عام بعد الثورة التونسية، فأسس تيار أنصار الشريعة، الذي يقوده هو مع أبو أيوب والخطيب الإدريسي.
في 17 أوت 2013، تم تصنيف تيار أنصار الشريعة منظمة إرهابية بسبب “تنظيمها لعمليات إغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، والهجوم على عدة مراكز شرطة و. مواجهات جبل الشعانبي إضافة إلى علاقتها مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” حسب أقوال وزارة الداخلية التونسية.





















