تونس- أفريكان مانجر
قال رئيس الحكومة مهدي جمعة إن الإرهاب خطر يهدد المنطقة، ومحاربته تمثل قاسماً مشتركاً مع كل الدول ومنها الخليجية، وفق تصريحات أدلى بها إلى وسائل خليجية عشية جولته لدول الخليج الخمس بدءا من يوم غد والتي سيكون طلب مساعدات مالية من هذه الدول أبرز محاورها.
وأكد جمعة أنه من الطبيعي التباحث مع الخليجيين في سبل دعم التعاون والتنسيق في هذا المجال، معتبرا أن”هناك قواسم مشتركة” و”مواقف متناغمة” بين تونس والدول الخليجية إزاء الإرهاب “وضرورة مقاومته واجتثاثه”، وفق تعبيره.
ووفق وسائل إعلام خليحية نقلت تصريحاته الحصرية لها، أكد مهدي جمعة أن “هذا الموقف سيكون واضحا على طاولة المناقشات مع الأشقاء الخليجيين سواء في الجلسات العلنية أو غيرها”.وأشار الى أن تونس “تتعامل مع الإرهاب باعتباره يتناقض مع المشروع المجتمعي التونسي،” وفق تعبيره، مضيفا بالقول: “إن تونس لا تصدر ارهابا ولا ثورة”.
وتتزامن تصريحاته مع قرار دول السعودية والإمارات والبحرين تصنيف جماعة الإخوان، المحسوبة عليها حركة النهضة التونسية، تنظيما ارهابيا، فيما تواصل في المقابل دولة قطر في مساندة هذا التنظيم بقوة خاصة على مستوى الساحة المصرية وما أدى إلى حدوث أزمة دبلوماسية حادة بين دول التعاون الخليجي.
وتعليقا على هذا الأمر، قال مهدي جمعة: “إن حكومته حريصة في سياستها الخارجية وخاصة مع دول الخليج على عدم التدخل في شؤون الدول”، وفي هذا السياق أشار جمعة إلى أن “الخلافات داخل البيت الخليجي شأن داخلي، وتونس لا تتدخل فيها، وهي ستحلّ بفضل حكمة القادة الخليجيين”.، وفق تعبيره.
طلب مساعدات مالية
ويشرع رئيس الحكومة جولته الخليجية بدءا من يوم 15 حتى 19 مارس الحالي، وتشمل زيارته دول التعاون الخليجي الخمس وهي الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عمان.
ويتوقع أن تكون هذه الزيارة اقتصادية بامتياز بالرجوع إلى ما أعلنه سابقا بشأن خطته زياردة دول خليجية لطلب مساعدات مالية منها، بسبب العجز الكبير الذي تتخبط فيه ميزانية الدولة التونسية هذا العام وقدر حاجات مالية بنحو 12 مليار دينار لميزانية هذا العام.
وفي هذا السياق، لمح مهدي جمعة أن “العلاقات مع دول الخليج استراتيجية وشاملة ولا تقتصر على التبادل المالي والاقتصادي فقط”، مشيراً في هذا الإطار إلى كون “العلاقات التجارية والاقتصادية لا تزال دون المستوى المأمول، ولابد من البحث في آليات عملية لتطويرها بما يخدم مصلحة الطرفين”.
كما نفى في هذا السياق أن تكون هناك جهة عربية أو أجنبية قد اشترطت شروطاً مسبقة لدعم التعاون خاصة المالي والاقتصادي مع تونس، مشددا بالقول: “إن القرار في تونس سيادي، وهذا لا سبيل للتفريط فيه، ولا نقبل بالإملاءات من أية جهة ومن أي طرفٍ كان”.
إلا أن مهدي جمعة استدرك بالقول: “إن دول الخليج العربي هي في “طليعة” الدول التي تعول عليها تونس في تنمية اقتصادها وتخطى الأوضاع الإقتصادية “الصعبة” التي تمر بها بسبب مسارها الإنتقالي الديمقراطي”، وفق ما نقله عنه ممثلو وسائل الاعلام الخليجية في تونس.
يشار إلى أن الحوار جمع رئيس الحكومة بحسب وكالة الأنباء الرسمية “وات”، بمراسلي وكالات الأنباء السعودية والإماراتية والقطرية وصحيفتي “الرياض” “المدينة” السعوديتين وجريدة “الشروق” القطرية وجريدة “الشرق الأوسط” اللندنية وموقع “العربية نت”.




















