تونس-افريكان مانجر
تقدر ميزانية وزارة المالية لعام 2026 بنحو 1477 مليون دينار تونسي، بزيادة قدرها 6% مقارنة بميزانية عام 2025. و تخصص الميزانية 80% من نفقاتها للتأجير و 10% للاستثمار.
وتتضمن الخطة أيضًا فتح أكثر من 1770 خطة انتداب مباشر في مختلف مصالح الوزارة، بالإضافة إلى 46 خطة لمدارس التكوين التابعة للديوانة التونسية.
وتمثل تقديرات نفقات البرامج ذات التفرع الجهوي الديوانة والجباية والمحاسبة العمومية حوالي 91% من مجموع تقديرات نفقات المهمة لسنة 2026.
و جاء في تقرير لجنتي المالية والميزانية بمجلسي النواب والجهات والأقاليم المُقدّم اليوم الأربعاء في افتتاح أشغال الجلسة العامة المشتركة لمناقشة مهمة وزارة المالية أن الأولويات والبرامج المزمع تنفيذها خلال سنة 2026 تتمثل في 4 محاور أساسية .
المحور الاستراتيجي الأول
و يهتم المحور الاستراتيجي الأول بتدعيم صلابة التوازنات المالية من خلال تدعيم استخلاص الموارد الذاتية للدولة والمتمثلة أساسا في الإصلاح الجبائي وتعصير إدارة الجباية وتحسين مردودية المداخيل الجبائية وتنشيط تعبئة المداخيل غير الجبائية.
بالإضافة الى وضع وتنفيذ إطار مالي متوسط المدى للفترة 2026 – 2028 لتقليص عجز الميزانية بشكل تدريجي مع تدعيم استدامة الدين العمومي مواصلة التحكم في النفقات الجارية وترشيدها من ناحية، وتوفير حيز مالي في ميزانية الدولة يوجه للنفقات الاجتماعية وللاستثمار العمومي من ناحية أخرى المساهمة في تطوير أطر الشراكة والتعاون المالي مع الخارج وتنويع مصادره ومجالاته بناء على قاعدة المصلحة المشتركة واحترام السيادة الوطنية.
كما سيتم العمل الرفع من نسبة تغطية النسيج الجبائي من خلال تدعيم الموارد البشرية إضافة إلى مواصلة تفعيل آلية المراجعة المحدودة التي تم إحداثها بمقتضى الفصل 47 من قانون المالية لسنة 2022 مع توفير الآليات والسبل وتوفير السيولة اللازمة لمواجهة النفقات المبرمجة وتحقيق الموازنة بين الموارد المتوفرة والنفقات المستوجبة واتخاذ الطرق المثلى التي تمكن من ضمان حسن التصرف في الدين العمومي وإدارة المخاطر المتصلة به.
المحور الاستراتيجي الثاني
اما المحور الاستراتيجي الثاني فيتمثل في تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية ودعم السياسة الميزانياتية وتوفير ظروف استرجاع نسق النمو من خلال العمل على ضبط أولويات الإنفاق العام والاستخدام الفعال للموارد المالية عبر إحكام التصرف في النفقات العمومية.
و تحسين إدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية والحد من تأثيراتها مع معاضدة مناخ الأعمال وإرساء مزيد من العدالة الجبائية وتوسيع قاعدة الضريبة لتشمل الناشطين في القطاع غير المنظم.
و تعمل وزارة المالية في استراتيجيتها الثانية على تكريس الدور الاجتماعي للدولة في إطار مزيد التشجيع على بعث المشاريع الصغيرة وإحداث موارد الرزق من قبل الباعثين من الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل الذين تعوزهم الإمكانيات المادية والضمانات من خلال دعم تمويل هذه المشاريع بهدف تعزيز إدماجهم وتمكينهم المالي والاقتصادي والاجتماعي.
بالإضافة الى مواصلة دعم الإدماج المالي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الادخار وحفز المبادرة الخاصة و مكافحة الإقصاء المالي بما يدعم الإدماج المالي والاجتماعي للأشخاص الطبيعيين والمعنويين غير القادرين على النفاذ للقطاع المالي.
و سيتم أيضا التركيز على مواصلة تدعيم المنشآت العمومية من خلال منحها قروض خزينة أو منحها ضمان الدولة للحصول على قروض من المؤسسات البنكية التونسية أو الممولين الخارجين بما يدعم مواصلة نشاطهم واستمرارية المرافق العمومية و مساندة المؤسسات الاقتصادية ودفع الاستثمار من خلال تطوير استراتيجية البنك التونسي للتضامن وينك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
المحور الاستراتيجي الثالث
و يهتم هذا المحور بتدعيم الحوكمة وتعزيز المنظومات الإعلامية والتحول الرقمي وذلك من خلال مواصلة تعصير إدارة الجباية بهدف ضمان نجاعة أعمال مصالح الجباية وتحسين نسبة تغطية المطالبين بالأداء بالمراجعة الجبائية.
تيسير الخدمات للمطالبين بالأداء ورقمنة إدارة الجباية من خلال استغلال منصة “تاج” للخصم من المورد، وتوسيع ميدان الفاتورة الالكترونية وتفعيل منظومة “ناصف” لأجهزة تسجيل العمليات بالنسبة المؤسسات الاستهلاك على عين المكان.
و سيتم في هذا الاطار رقمنة الخدمات المقدمة لمختلف المطالبين بالأداء بالقباضات المالية من بينها الطوابع الجبائية الإلكترونية وتعميم الدفع الالكتروني للمعاليم والأداءات الديوانية ورقمنة معلوم الجولان . مع تركيز وتطوير منظومة رقاع خزينة لتشمل كافة مراحل التصرف في رقاع الخزينة من مرحلة إصدار القروض إلى مرحلة السداد.
المحور الاستراتيجي الرابع
و يتأسس هذا المحور على مقاومة التهرب الجبائي وتهريب ومقاومة الفساد وإدماج الاقتصاد الموازي عبر تنسيق مهام مختلف الأطراف التي تلعب دورا هاما في مكافحة الفساد والغش التجاري والتهرب اني (مصالح الديوانة والجباية والاستخلاص رهينة الرقابة العامة للمالية).
كما سيتم العمل على تطوير السياسات الجبائية التحفيزية وإصلاح النظام الضريبي مع تبسيط الاجراءات الجبائية والادارية لتشجيع الفاعلين في الاقتصاد الموازي على الانخراط ضمن المنظومة الاقتصادية العملية المنظمة مواصلة متابعة وضعية الاقتصاد الموازي واقتراح الحلول لإدماج الناشطين في الاقتصاد الموازي.
انتدابات جديدة
وفي علاقة بالموارد البشرية لوزارة المالية سيتم تدعيم الرصيد البشري للمهمة بالنسبة لسنة 2026 عبر تراخيص الانتدابات بعنوان سنة 2026 وخريجي مدارس التكوين من خلال 41 خطة انتداب بالأكاديميات العسكرية والبحرية IFID-IEDF وانتداب مباشر لـ 1771 خطة انتداب منها 58 خطة باحث إداري و57 خطة لبرنامج الجباية وخطة واحدة لبرنامج مصالح الميزانية، وتتوزع بين 414 لبرنامج الديوانة و 757 لبرنامج الجباية و578 لبرنامج المحاسبة العمومية و22 للبرامج المركزية.
من جهة أخرى أشار ذات التقرير المذكور سابقا الى ان سنة 2025ِ اتسمت بمواصلة العمل على تدعيم الموارد الذاتية لميزانية الدولة تكريسا لمبدأ التعويل على الذات حيث مكنت جهود مصالح الوزارة من تسجيل تطور في استخلاص مداخيل ميزانية الدولة إلى حدود شهر أوت 2025 بـ 5,6 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024 متأتية بالأساس من المداخيل الجبائية التي شهدت تطورا بنسبة 6,4%.
كما سجلت المداخيل غير الجبائية تطورا بنسبة 12,2 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.





















