تونس- افريكان مانجر
في ظلّ الانفلات الكبير في الاسعار والزيادات المشطة التي شهدتها أغلب المنتجات في السوق التونسية، أكد مدير عام المعهد الوطني للاستهلاك عبد القادر التيمومي على أنّ الاسر لها دور في التصدي لظاهرة غلاء الاسعار من خلال ترشيد الاستهلاك، وذلك بالسعي لتحقيق التوازن بين الدخل والنفقات والتداين المفرط.
مقترحات للتصدي لغلاء الاسعار
وشدد التيمومي في تصريح لـ “افريكان مانجر” على عدم الاغترار بالعروض والاعلانات والدعايات والتثبت من مستوى الاسعار بالمسالك المنظمة.
كما اقترح التوجه إلى الشراءات الجماعية من محلات البيع بالجملة بإعتبار ان الاسعار ستكون أقلّ مقارنة ببقية الفضاءات، داعيا الى تجنب اللجوء لتخزين السلع حتى لا يحدث ضغط على السلع ويسهم في تنامي ظاهرة الاحتكار والترفيع في الأسعار.
واعتبر مصدرنا ان التحكم في الاسعار مجهود جماعي، مشيرا الى ان وزارة التجارة اتخذت كافة الاجراءات لتزويد السوق خلال الفترة القادمة بالمواد التي تشهد نقصا.
وقال ان الارتفاع المسجل في الأسعار خلال شهر جويلية الماضي شمل خاصة المواد الغذائية والترفيه والثقافة والمطاعم والنزل…، مُرجعا هذا التطور النسبي الى ارتفاع أسعار المواد الحرة بـ 1,2 بالمائة في حين لم تتجاوز نسبة نسبة تطور اسعار المواد المؤطرة 0,3 بالمائة.
ارتفاع الاسعار: الاسباب
وعن تطور الأسعار بتونس، فقد أرجعها مدير المعهد الوطني للاستهلاك الى تداعيات الأوضاع العالمية والإقليمية ذلك ان اغلب المواد الأولية ومدخلات الإنتاج والمواد الاستهلاكية موردة، كما أشار أيضا الى الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.
واعتبر ان تنامي الممارسات الاحتكارية والتجاوزات السعرية في بعض القطاعات خاصة المواد الحساسة والمدخلات الأساسية للإنتاج، من أسباب النسق التصاعدي للأسعار.
ويرى المتحدث ان تراجع المردوية وقيمة العمل تندرج ضمن خانة الأسباب التي تقف وراء زيادات الأسعار.
واكد التيمومي على تجنب التذير والحرص على حسن حفظ المنتوجات.
576 مليون دينار قيمة الأغذية المهدورة
وبحسب دراسة صادرة عن المعهد الوطني للاستهلاك، فان قيمة الأغذية المهدورة من قبل الأسر التونسية سنويا بنحو 576 مليون دينار.
ويتصدر الخبز قائمة هذه الأغذية بمعدل 15.7 %، وتحتل المعجنات المرتبة الثانية ضمن القائمة ذاتها بنسبة 10 % فالخضر والغلال بنسبة 6%.
الشروع في تسقيف الاسعار
ويُتوقع ان تشهد الفترة القادمة صعوبات في التزويد ، وذلك بالتزامن مع احتداد الصعوبات الهيكلية لمنتوجات الإنتاج ( الالبان ومشتقاتها، منتجات الدواجن، اللحوم الحمراء، الخضر والغلال)، الى جانب دخول الفجوة الخريفية مع ما سيرافقها من تراجع طبيعي لعدد من المواد الفلاحية الطازجة على غرار الخضر ( البطاطا والبصل والطماطم والفلفل والغلال…) الألبان، وبالتالي إمكانية ارتفاع أسعارها.
واستنادا إلى ما أكده مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة رمزي الطرابلسي، في تصريح سابق لـ “افريكان مانجر”، فان الوزارة ستتجه نحو إقرار تسقيف أسعار بعض المنتجات.
وقد شرعت الوزارة رسميا في تنفيذ هذا القرار بداية من يوم 3 سبتمبر الجاري، حيث قررت تحديد أسعار بيع بعض المنتجات الفلاحية الطازجة، والمتمثلة أساس في مادتي البطاطا والبصل الجاف.
وتقول وزارة التجارة ان هذا الإجراء يأتي “تبعا لما تمت ملاحظته من بداية تسجيل ارتفاعات مشطة وغير مبررة في أسعار بعض الموّاد، والتي لا تعكس السير العادي للسوق بالتزامن مع دخول الفجوة الخريفية للإنتاج الفلاحي واقتراب موعد العودة المدرسية والجامعية”.
ودعت، جميع المستهلكين إلى ترشيد شراءاتهم طبقا للحاجيات الفعلية وتفادي اللهفة والتبذير وعدم الانسياق وراء عروض الأسعار، التي تفوق المستويات المحددة والتبليغ عنها في الإبان عبر الرقم الأخضر للوزارة 80100191
كما أشارت الوزارة إلى أنه سيتم تعديل الأسعار المحددة لهذه المواد حسب تطور السوق.





















