تونس- افريكان مانجر
مازالت المشاورات الجديدة التي انطلق فيها رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد بخصوص التشكلية الوزارية مُتواصلة، واستنادا الى ما أكده رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر فإنه يجب الإعلان عن تشكيلة حكومة الحبيب الصيد الجديدة وبرنامجها في أقرب وقت.
وأضاف المصدر ذاته أن جلسة منح الثقة للحكومة يجب أن تكون قبل 4 فيفري القادم.
الإجراءات القانونية
وينص الفصل 89 من الدستور التونسي في هذا الإطار على ما يلي:
“عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.
إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.
تعرض الحكومة موجز برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه. عند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها”.
وقد شرع الحبيب الصيد منذ أمس الاثنين في اجراء سلسلة من اللقاءات مع عدد من الأحزاب للنظر في تركيبة الحكومة التي واجهت العديد من الانتقادات منذ إعلانها يوم الجمعة الماضي.
الاعتذار عن تشكيل الحكومة ممكن
واستنادا الى ما أكده استاذ القانون الدستوري أمين محفوظ فإنه بإمكان رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد أن يعتذر عن تشكيل حكومة جديدة في حال وجد نفسه غير قادر على تحقيق المعادلة، وفي هذه الحالة يكلف رئيس الجمهورية شخصية أخرى بتشكيل الحكومة.
كما اشار محفوظ إلى أن الصيد بإمكانه المحافظة على حد أدنى من التشكيل الحالي مع إجراء بعض التغييرات على رأس بعض الحقائب الوزارية.
وأوضح المتحدث أن الحبيب الصيد لم يستنفذ المهلة التي منحت له لتشكيل الحكومة المتمثلة في شهر اضافة الى الشهر الذي كان يمكن ان يمنحه اياه مجلس النواب اذا لم ينهي مشاوراته ولم يحاول الاستفادة من الأجل الدستوري الممنوح له وسارع بالإعلان عن تشكيلته الحكومية بعد الضغوطات التي تعرض لها.
حكومة الصيد ستمرّ
ومع تواصل المشاورات، أكّد القيادي بنداء تونس الطيب البكوش أنه سيتم إجراء تحويرات على التركيبة الحكومية الحالية التى أعلن عنها الجمعة الماضي الحبيب الصيد.
وشدد البكوش عقب لقاء وفد من حزبه بالصيد على أن كل الاحزاب السياسية ستقديم مقترحات مكتوبة لرئيس الحكومة المكلف وفق تعبيره. ورجحَ الطيب البكوش امكانية زيادة مناصب وزارية لفائدة قيادات من حركة نداء تونس .
كما رجح البكوش أن يكون الاعلان عن التركيبة الحكومة المرتقبة الاسبوع المقبل.
من جانبه قال فوزي اللومي القيادي في حركة نداء تونس إن هناك مشاورات حول إمكانية إشراك كل من الجبهة الشعبية وحزب آفاق تونس في الحكومة، مشيرا في تصريح نقلته “العرب اللندنية” إلى أن “تشكيلة الحبيب الصيد” ستمر حتى لو لم يكن هناك اتفاق مع الأطراف الرافضة، باعتبار أن حركة نداء تونس تستطيع جمع أغلبية النصف زائد واحد، لكنها تسعى إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الأطراف السياسية في البلاد حسب قوله.
ونفى اللومي علمه بوجود أي اتصالات مع حركة النهضة من أجل نيل ثقة الحكومة، مؤكدا أن المشاورات تطال على حدّ علمه، حزبي آفاق تونس والجبهة الشعبية فقط.
البحث عن أغلبية مريحة
ومع تباين المواقف بشأن تشكيلة حكومة الصيد، يبقى على حركة نداء تونس جمع 109 من أصوات نواب الشعب الـ217 حتى تنال الثقة وتباشر مهامها، في ظل امتلاك الحركة 86 مقعدا، إضافة إلى أن الاتحاد الوطني الحر، الذي حصل على 3 حقائب وزارية، وهي السياحة وشؤون الشباب والرياضة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، يمتلك 16 مقعدا.
ويجب على نداء تونس ضم باقي أصوات المستقلين في مجلس نواب الشّعب، والبالغ عددهم 24 نائبا، حتى تحصل تشكيلة الحكومة على الأغلبية.
وبحسب ما أكدته قيادات من نداء تونس فإنّ حكومة الصيد تبحث عن اغلبية مريحة حتى لا يتمّ إسقاطها.





















