تونس-افريكان مانجر
في إطار دفع التعاون الاقتصادي بين تونس والبلدان الإفريقية، احتضن مركز النهوض بالصادرات يوم الاثنين 24 جوان 2025، فعاليات الدورة الأولى من “أيام شراكة الأعمال الإفريقية”، و أشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد على الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة الاقتصادية.
وقد شهد الحدث بالخصوص حضور كل من الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، رئيسة شبكة النساء زائدات الأعمال والمقاولات بدول غرب إفريقيا (CDEAO)، رئيس غرفة التجارة والصناعة والفلاحة بموريتانيا، الوزير المستشار المكلف بالشؤون الاقتصادية بسفارة فرنسا، إلى جانب عدد من السفراء الأفارقة والفاعلين الاقتصاديين من تونس والبلدان الإفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد سمير عبيد على أهمية انعقاد الدورة الأولى لهذه التظاهرة، التي تمثل انطلاقة طموحة نحو ترسيخ تقليد مؤسساتي يدعم التعاون والشراكة بين الدول الإفريقية مثمنا، في هذا الإطار، دعم كل من برنامج “جسور التجارة العربية الإفريقية” وبرنامج “قوافل” لإنجاح هذه المبادرة.
وأضاف الوزير أن “أيام شراكة الأعمال الإفريقية” تندرج ضمن التزام مشترك بتعزيز الاندماج الاقتصادي القاري، وتوسيع مجالات التعاون البيني بين البلدان الإفريقية، خاصة في ظل ظرف دولي دقيق يشهد تسارع الاضطرابات الجيوسياسية، وتنامي السياسات الحمائية، وتحديات متزايدة على مستوى سلاسل الإمداد العالمية، وهي عوامل تستوجب تعزيز الحلول الإفريقية النابعة من واقع القارة، من خلال دعم المبادلات التجارية، وتشبيك المؤسسات، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي سياق متصل، أبرز أن تونس جعلت من اندماجها الإفريقي خيارًا استراتيجيًا، حيث انخرطت في أهم التجمّعات الاقتصادية الإقليمية والقارية، على غرار ” الكوميسا ” ” والزليكاف” وحققت نتائج ملموسة منها تسجيل أكثر من 300 عملية تجارية بشهادات منشأ في إطار التبادل التجاري ضمن اتفاقية الزليكاف مشددا على أهمية تداول المنتجات ذات المنشأ الإفريقي داخل القارة، بما يساهم في تقليص الفجوة التجارية وتحقيق اندماج اقتصادي فعلي وشامل.
وأشار وزير التجارة وتنمية الصادرات إلى الجهود التي تبذلها تونس لتحقيق التكامل الاقتصادي والاعتماد على الذات، مبرزا تعدد الفرص الاستثمارية والتجارية التي يمكن استغلالها لبناء شراكات تونسية إفريقية، خصوصا في قطاعات الصناعة، الرقمنة، الطاقات المتجددة، وتبادل الخبرات والمعرفة.
كما أكّد أن بناء الثقة، وتكثيف التعاون متعدد الأطراف، وتفعيل المشاريع المشتركة، يمثل السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، والازدهار، والاستقلالية الاقتصادية للقارة.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن ثقته في أن تفضي هذه الدورة إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على اقتصاديات الدول المشاركة، داعيًا الفاعلين الاقتصاديين إلى تكثيف التشبيك وبناء علاقات تعاون مستدامة، لما لذلك من دور محوري في تعزيز الثقة المتبادلة، التي تُعد رأس المال الحقيقي في عالم الأعمال.





















