تونس-افريكان مانجر
قال وزير المالية الأسبق حسين الديماسي اليوم الأربعاء 04 مارس 2014 لـ”افريكان مانجر” إن خطاب رئيس الحكومة مهدي جمعة بخصوص استمرار الدعم للفئات الضعيفة فحسب “غير واضح ” مشددا على انه لم يتم التطرق في خطابه بالتفصيل إلى خطة الحكومة الحقيقية تجاه هذا الموضوع من ناحية إلغاء الدعم بصفة تدريجية أو إلغائه بصفة كلية.
لا خيار أمام حكومة جمعة سوى التقليص من الدعم
وأوضح حسين الديماسي انه لا خيار أمام حكومة مهدي جمعة إلا التقليص من نسبة الدعم إذا لم تتحصل على موارد أخرى لتغطية النقص في الميزانية إلي قدره رئيس الحكومة أمس ب5 مليار دينار .
و شدد الديماسي على أن الحكومة الجديدة مضطرة للتقليص من نفقات الدولة بما في ذلك التقليص من نفقات الدعم مشددا على أن هذا التقليص يجب أن يتم بصفة تدريجية و ليس بصفة كلية حيث اعتبر قرار إلغاء الدعم بالكامل هو “جنوني و شئ غير منطقي ” بحسب تعبيره .
و للإشارة فإن “سياسية التقليص من الدعم ” معتمدة منذ عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي و لم يتم التخلي عليها بعد الثورة التونسية، و تساءل هنا عدد من المراقبين للشأن الاقتصادي التونسي حول مدى نية رئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة الحقيقية من “إلغاء الدعم بصفة تامة” خاصة و انه أكد في خطابه أمس انه سيقوم بعدد من “التضحيات ” للقيام بإصلاحات هيكلية في القطاع الاقتصادي.
من هي الفئات الضعيفة في تونس ؟
من جهة أخرى قال الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق “أن الفئات الضعيفة ” و المعنية بالدعم بحسب ما ورد في خطاب جمعة لا يمكن تحديدها بعد الثورة التونسية حيث أصبحت متغيرة مشيرا إلى أن “الفئة الضعيفة ” في تونس ارتفعت لتشمل الطبقات المتوسطة “. حيث أشار الديماسي في هذا السياق إلى أن التجربة القديمة في تحديد هذه الفئة كان يقصد بها “العائلات المعوزة ” و التي بدورها قد ارتفعت في السنوات الأخيرة لتصل إلى حدود ال130 عائلة معوزة في تونس بعد ثورة 14 جانفي 2011 .
و أضاف محدثنا بان البنك العالمي قد صنف في تقريره الأخير ” العائلات الضعيفة أو الفقيرة بالعائلات التي ينفق الفرد فيها في اليوم أقل من واحد دولار واحد
“. 70 بالمائة من نفقات الدعم خاصة بالحبوب
و أوضح حسين الديماسي أن على حكومة مهدي جمعة أن تعمل على التقليص في المصاريف الخاص بنفقات الحبوب و الزيوت النباتية في ما يهم المواد الأساسية مشيرا إلى أن هنالك حوالي 70 بالمائة من نفقات الدعم تذهب للحبوب و المواد المشتقة منها مضيفا أن 25 بالمائة من نفقات الدعم تذهب للزيوت النباتية .
و شدد وزير المالية السابق أن هنالك مئات المليارات تذهب لنفقات الحبوب و المحروقات و أن مصاريف صندوق الدعم أصبحت خيالية في تونس و لا حل سوى التقليص من نفقات هذه المنتجات بحسب تعبيره .
مها قلالة





















