تونس-أفريكان مانجر
حذّرت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” من أنها قد تخفض تصنيف تونس اذا لم يسجل أي تحسن بخصوص الاحتياطي من العملة الصعبة، خاصة وأن البنك المركزى كان قد أعلن نهاية شهر افريل المنقضي عن تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة للبلاد الى 95 يوم توريد مقابل 102 يوم توريد خلال نفس الفترة من السنة الماضية وهو تراجع قياسي لم تسجله تونس منذ بداية سنة 2014.
ويأتي هذا التحذير حسب الخبراء الاقتصاديين نتيجة تجدد حالة عدم الاستقرار وتواصل التهديدات الامنية وارتفاع معدلات البطالة التي بلغت حسب اخر الاحصائيات 15.3% وعدم اصلاح القطاع البنكي الخاضع للرسملة وزيادة حاجة البلاد للاقتراض لتوفير العجز الحاصل على مستوى ميزانية 2014، مع الإشارة الى أن البيان الذي نشرته “موديز” يبين امكانية الارتقاء بالنظرة المستقبلية لتصنيف السندات السيادية لتونس من سلبية الى مستقرة، شريطة انهاء حالة عدم اليقين السياسي، وتحقيق توازن في الحسابات المالية وتحقيق تقدم بخصوص برنامج الاصلاح الاقتصادي.
انتعاش اقتصادي
وتتوقع “موديز” ان تشهد تونس السنة الجارية انتعاشا اقتصاديا بفضل العلاقات القوية لتونس مع الاتحاد الاوروبي وامكانية دعم البلاد بالتمويل الضروري لتجنب ازمة سيولة، داعية الى ضرورة الاسراع في اخذ القرارات حتى تتجنب البلاد مخاطر تأخير برامج الاصلاح التي اشترطتها المؤسسات المالية الدولية.
من جهة اخرى جاء في البيان أن التداعيات المالية والخارجية لما اسمته الوكالة الربيع العربي وتقهقر القدرة التنافسية على مدى ثلاث سنوات اثرت في الاقتصاد التونسي على الرغم من الانفراج النسبي على المستوى السياسي بعد تعيين حكومة تصريف اعمال، وكانت موديز قد خفضت في نوفمبر 2013 التصنيف السيادي للديون التونسية من BA2 إلى BA3 مع نظرة مستقبلية سلبية.
سياسة اقتصادية غير واضحة
وحول تحذيرات “موديز”، قال وجدي بن رجب الخبير الإقتصادي في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أن وكالات التصنيف الائتماني تقيم مستقبل تونس بمناخ الأعمال والتطلعات، وبما أنه لم يتم الى حد الان المصادقة على قانون المالية التكميلي لسنة 2014، بعد مرور نصف سنة ، فإن ذلك يعكس السياسة الاقتصادية لتونس وتوجهاتها وتطلعاتها غير الواضحة خاصة على مستوى الاستثمار والتنمية…
وأضاف نفس المصدر أن ملامح قانون المالية التكميلي غير مطمئنة، وتنبئ بوقوع احتجاجات وحالات احتقان، بما أنها ترتكز اساسا على التقليص في الدعم والترفيع في الجباية، مضيفا أن الميزانية التكميلية تحتوي ايضا على قوانين تضر بالشركات الصغيرة التي تعاني بطبيعتها منذ سنوات من مشاكل مالية، هذا علاوة على عودة شبح الإرهاب الى تونس وتهديده للموسم السياحي على حد تعبيره، الشيء الذي يجعل من التطلعات سلبية ولا تنبئ بخير رغم استقرار الحكومة المؤقتة وشروعها في العمل.
وفي سياق اخر، أوضح محدثنا بخصوص توقعات “موديز” انتعاش الاقتصاد التونسي وامكانية تغيير تصنيف السندات السيادية لتونس من سلبية الى مستقرة أن هذا الأمر وارد، حيث يرتبط بموسم الحصاد وصابة الحبوب وبالموسم السياحي الذي يمكن أن يتحسن إن تم السيطرة على ظاهرة الارهاب واحباط مخططات المجموعات الإرهابية وعدم حدوث عمليات ارهابية أخرى في الفترة القادمة…





















