تونس-افريكان مانجر
رحب عدد من النقابيين و الأئمة الزيتونيين بقرار وزارة الشؤون الدينية القار بتحديد توقيت جديد لفتح وغلق الجوامع والمساجد معتبرين ذلك خطوة ايجابية للحد من ظاهرة سيطرة السلفيين على المساجد التونسية .
و قال في هذا السياق كاتب عام نقابة أئمة و إطارات المساجد بشير العرفاوي اليوم الثلاثاء 11 مارس 2014″ لافريكان مانجر ” إن النقابة رحبت بمنشور وزارة الشؤون الدينية و القاضي بتحديد فتح و غلق المساجد مشيرا إلى أن النقابة قد دعت سابقا إلى تنفيذ هذا القرار إلا أن وزير الشؤون الدينية السابق نور الدين الخادمي لم يبدي تعاونه .
و أضاف العرفاوي في السياق ذاته بان هذا القرار من شأن أن يحد من سيطرة السلفيين و الأحزاب السياسية على المساجد .
و قال العرفاوي بان هذا القرار جاء بعد اعتماد عدد من السلفيين للمسجد كمكان للنوم و للتخطيط لعمليات إرهابية و بعد أن أصبحت بعض الجوامع مخازن للأسلحة بحسب تعبيره .
و شدد المتحدث بان عددا ممن الجمعيات قد تمادت في المدة الأخيرة في استغلال الجوامع و المساجد لبث خطاب تكفيري يحث على العنف .
فريد الباجي يرحب بهذا القرار
من جهته رحب رئيس جمعية دار الحديث الزيتونية فريد الباحي في تصريح “لافريكان مانجر” بقرار وزارة الشؤون الدينية حيث اعتبره خطوة ايجابية من طرف الوزارة في التصدي لظاهرة استغلال المساجد.
و أضاف الباجي إنه ليس هنالك في هذا القرار أي حد من حرية الدين آو حد من ممارسة الشعائر الدينية للأفراد مشيرا إلى أن دين الإسلام “هو دين انضباط و عمل “.
و شدد فريد الباجي في السياق ذاته بان هذا القانون جاء للحد من “ظاهرة النوم في المساجد ” و من احتضان البعض منها للسلفيين الذين يقدمون دروس دينية تحريضية و تكفيرية ساهمت في انتشار ظاهرة العنف في البلاد بحسب قوله .
نور الدين الخادمي يتحمل مسؤولية خروج المساجد عن السيطرة
في سياق أخر أكد كاتب عام نقابة أئمة و إطارات المساجد بشير العرفاوي أن خروج عدد من المساجد عن سيطرة سلطة الإشراف الممثلة في وزارة الشؤون الدينية يعود أساسا للاخلالات التي قامت بها حكومة الترويكا و لتساهل وزير الشؤون الدينية السابق نور الدين الخادمي مع هذه الظاهرة .
و أشار العرفاوي بان الخادمي قد خالط الرأي العام التونسي لمدة سنتين حول حقيقة عدد المساجد الخارجة عن السيطرة مشيرا إلى انه قد أعلن في عديد المرات سابقا أن عدد المساجد الخارجة عن السيطرة لا يتجاوز الخمسين مسجدا بينما النقابة رصدت حوالي 219 مسجد و جامع خارج سيطرة الدولة مشيرا أن هذا الرقم هو الأقرب لأرقام وزارة الداخلية و التي أعلنت أنها أحصت حوالي 380 مسجد تحت سيطرة أطراف متشددة
. 220 مسجد خارج عن السيطرة في أخر إحصائية
وأوضح المدير العام بوزارة الشؤون الدينية عبد الستار بدر في هذا السياق أنه هناك فعلا 50 مسجدا “خارجا تماما عن سيطرة الدولة ” تم تصنفهم من ضمن المساجد “ذات الخطورة القصوى ” و ان الوزارة تعني بهذا التصنيف أن كامل الإطار المسجدي المتكون من خمسة أشخاص هم من خارج المسجد من خارج الإطارات التي تقوم الدولة بتعيينهم .
وأوضح أن هناك حاليا 380 مسجدا خارج جزئيا عن سيطرة وزارة الشؤون الدينية يتم تصنيفهم “ضمن المساجد الأقل خطرة ” حيث يكون احد إطارات المسجد و ليس كل الإطار المسجدي من العناصر المتشددة و ذلك ما يقصد به وزير الداخلية بحسب تعبيره .
و أضاف المتحدث باسم وزارة الشؤون الدينية أن الرقم الذي قدمه وزير الداخلية تم تحيينه في أخر اجتماع بين الوزارتين لينخفض إلى حدود ال220 مسجدا فقط خارج عن سيطرة الدولة بصفة جزئية معتبرا أن هذه المساجد تعتبر أقل خطورة من بقية الخمسين مسجدا .
جمعية الوعاظ تطالب بتحديد المسؤول على هذا القرار
من جهتها أوضحت الجمعية التونسية للوعاظ و الإطارات الدينية في بيان لها اليوم الثلاثاء 11 مارس 2014 أنها بقدر تثمينها لمنشور وزارة الإشراف المتعلق بفتح و غلق الجوامع و المساجد فإنها تلفت النظر بالخصوص إلى أن المنشور لم يحدد من هو المسؤول عن المعلم الديني خلال فترة فتحه أهو الإمام الخطيب أم إمام الخمس أم المؤذن أم القائم بشؤون المسجد وهذا ما يفتح الباب أمام الخلافات بين الإطار حيث يتنصل كل من مسؤولية فتح المعلم وهو ما قد ينجر عنه أثناء فتحه من مخالفات وسرقات وغير ذلك حسب نص البيان.
و وأضافت الجمعية أنه كان من الأولى معالجة المعالم التي تعرف انفلاتا و ترك المعالم الأخرى على حالها.
مها قلالة





















