تونس-افريكان مانجر
أكد وزير المالية السابق و القيادي بحزب التكتل إلياس الفخفاخ في مقابلة مع “أفريكان مانجر ” أن إمكانية دخول حزب التكتل في شكل جبهة سياسية مع عدد من الأحزاب الأخرى في الانتخابات القادمة احتمال وارد جدا.
اقتصاديا، شدد على أن تحسن الوضع المالي و الاقتصادي مع حكومة مهدي يعود إلى عودة استقرار المسار السياسي في البلاد محذرا حكومة جمعة من معضلة الديون الخارجية وعبئها على خزينة الدولة. و في ما يلي نص الحوار:
كيف تقيمون تجربة الترويكا الحاكمة بعد خروجكم من الحكم ؟
أولا نحن نعمل الآن داخل حزب التكتل على تقيم هذه التجربة و التي نعتبرها قد حققت مكاسب كثيرة للبلاد التونسية حيث ساهمت في استمرار الدولة وفي عدم انهيار الاقتصاد التونسي و في الحفاظ على الأمن بالإضافة إلى نجاحها في كتابة دستور لكل التونسيين و في التأسيس لهيئات مستقلة خاصة بالقضاء الإعلام .
هل سيدخل حزب التكتل في تحالفات جديدة ؟
إن التكتل من خلال عائلته الوسطية ,والاجتماعية و الديمقراطية يفكر في إمكانية دخوله مع أحزاب أخرى تقاسمه نفس هذه التوجهات في جبهة سياسية أو تحالف سياسي و بحسب النتائج التي ستفرزها الانتخابات القادمة و حجم كل حزب وقتها سيتم تحديد نوعية الائتلاف الذي يمكن أن تدخل فيه الأحزاب خاصة وأن البلاد لا يمكن أن تحكم في الخمس السنوات القادمة إلا عبر حكومة ائتلاف واسع .
ويمكن القول إن الاحتمالات قائمة حيث أن التكتل إن لم يجد هذا التقارب في التوجهات مع بقية الأحزاب سيدخل وحده في الانتخابات القادمة .
ما رأيك في نتائج سبر الآراء التي تهم نوايا التصويت لعدد من الأحزاب ؟
نحن لا نصدق نتائج سبر الآراء و لو صدقنا ما جاء فيها لما كنا في انتخابات 23 أكتوبر في المرتبة الثالثة بالإضافة إلى أن المشهد السياسي في تونس متغير .
وهنالك أيضا النسب الباقية لم يتم ذكرها في نتائج سبر الآراء وهذه النسبة الغائبة عن بعض استطلاعات الرأي ستصنع الفارق. وسنقوم بدراسة حول مدى ثبوت كل الأحزاب السياسية على مبادئها و الشعب التونسي ذكي يعرف من يختار .
ألا تعتقد أن شعبية التكتل قد تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل انتخابات 23 أكتوبر؟
بالعكس اعتقد أن حزب التكتل أصبحت أقوى من الأول و نحن لدينا ثقة في حزبنا و على الرغم من الاستقالات التي جدت بالحزب إلا أن أنه لم يشهد انشقاقات داخله آو بروز حزب آخر انشق عنه، مع العلم أننا سجلنا عددا كبيرا من المنخرطين الجدد في الحزب.
هل سنرى الترويكا الحالية في الانتخابات القادمة ؟
الترويكا تكونت بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 و قد انتهت الآن بعد تكوين حكومة مستقلة و كل حزب فيها سيدخل في انتخابات جديدة و حسب حجم كل حزب. وبعد الانتخابات القادمة ستتكون ترويكا جديدة …و لكن لا يجب أن ننكر أن ” تجربة الترويكا ” قد أوصلت البلاد إلى شاطئ الأمان و سلمت الحكم لحكومة مستقلة و هذا ما يحسب للتجربة التونسية على عكس تجارب بلدان الربيع العربي الأخرى.
بماذا تفسر هذا التحسن السريع للوضع الاقتصادي منذ الشهر الأول لحكومة جمعة ؟
يجب أن نعرف أن تعطل المسار السياسي يتسبب بالضرورة في انعدام ثقة المستثمرين و في توقف الدعم الخارجي و عندما عاد الوضوح للمسار السياسي بحكومة مستقلة جديدة عاد معه الدعم الخارجي إلا أن ما تم تقديمه للحكومة الجديدة هي ديون للدولة التونسية و ليست بالهبات لذلك عندما قمنا بميزانية 2014 قلنا يجب التقليص من الديون و ان نتحمل مسؤولياتنا .
هل تعتقد أن حكومة مهدي جمعة مطالبة بإعادة الفصول الخاصة بالإتاوات ؟
أولا مسألة “الديون” الخارجية حاولنا معالجتها في وزارة المالية لمدة سنة إلا أننا لا نعتبرها الحل رغم أن تونس بحاجة لمزيد من الدعم الخارجي إلا أن الحكومة الجديدة عليها الآن العمل على التقليص من النفقات و على مزيد تدعيم مداخيل الدولة عبر التصدي للتهريب ومعالجة مسألة التهرب من الضريبة .
وبالتالي فإن الفصل الخاص بالإتاوات في قانون المالية و الذي صادق عليه نواب الشعب من ضمن 91 فصل آخرين كان يهدف منه التقليص من الديون الخارجية للبلاد إلا انه لم يفهم جيدا من قبل المواطن التونسي .
مها قلالة





















