تونس- افريكان مانجر
تمّ اليوم الثلاثاء 4 فيفري 2025، تركيز أول وحدة لتوليد الطاقة الخضراء بالمصب المراقب للنفايات المنزلية بمنطقة وادي
لاية من ولاية سوسة، وذلك في إطار التعاون بين الحكومتين التونسية واليابانية وبتنفيذ من برنامج الأمم المتحدة
للمستوطنات البشریة مكتب تونس.
وقد وصف المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات بدر الدين الأسمر، هذه الوحدة بـ “المشروع الهام جدّا الذي يعكس النقلة النوعية في مجال التصرف في النفايات المنزلية”، مُشيرا في تصريح اعلامي الى انه مشروع يتماشى مع التوجهات السياحية الواضحة والمتعلقة بالتوقف عن تقنية الردم الفني والذهاب نحو تثمين النفايات المنزلية والتثمين الطاقي”.
وقال المصدر ذاته ان طاقة إنتاج هذه الوحدة في مرحلة أولى ستكون في حدود 50 كيلواط في الساعة، وبين أن الغازات التي سيتم استخراجها من النفايات سيتم تحويلها إلى كهرباء ثم ضخها في الشبكة العمومية للشركة التونسية للكهرباء والغاز.
وأفاد الأسمر أنّ الوحدة ستبدأ رسميا في انتاج الكهرباء موفى شهر فيفري الجاري، علما وان كلفتها قدرت بـ 180 الف دولار، ولفت أيضا الى أنّ الوكالة تعكف حاليا على دراسة مشاريع وحدات مماثلة، حيث يُنتظر ان تحتضن جربة محطة نموذجية لمعالجة قرابة 6 آلاف طن من النفايات المنزلية وتحويلها الى غازات ليقع في ما بعد تحويلها الى كهرباء.
وستدخل هذه الوحدة حيز الاستغلال الفعلي خلال شهر مارس 2026، وشدد المتحدث على أنّ الوكالة تعمل حاليا على استحثاث نسق انجاز هذا الصنف من المشاريع.
وبخصوص عملية فرز النفايات ، قال بدر الدين الأسمر إن الحكومة تعمل في الوقت الراهن على اعداد تشريعات جديدة لفرض القيام بالفرز على منتجي النفايات على أمل أن يقع تعميم ذلك على مستوى المتساكنين في مرحلة لاحقة.
والى جانب العمل على تثمين واستغلال غاز الميثان الحيوي المستخرج من الفضلات المنزلية إلى طاقة متجددة مما يمثل نموذجا مصغرا وفعالا لتطبيق الاقتصاد الدائري للنفايات، يسعى مشروع الجديد بسوسة الى الحد من التدهور البيئي و دعم التنمية المستدامة والانتقال الايكولوجي والنهوض بتقنيات معالجة النفايات الرامية للتقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة ومعالجة المخاطر الصحية والمساهمة في تقليص العجز الطاقي.
من جانبه، أعلن سفير اليابان لدى تونس السيد تاكيشي أوسوغا بان هذا المشروع هو المبادرة الأولى في تونس لتحويل النفايات إلى طاقة متجددة، وأن التكنولوجيا المبتكرة لتحسين معالجة النفايات من خلال الطاقة المتجددة المستخرجة من غاز الميثان الحيوي تساهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد تمت دراسة وصناعة وحدة سوسة بخبرات تونسية وهي أول وحدة نموذجية لتوليد للكهرباء من النفايات عبر تقنية تثمين الغاز الحيوي المستخرج من الفضلات المنزلية إلى طاقة متجددة تساهم في تقليل الانبعاثات.





















