تونس-افريكان مانجر
عقد البنك التونسي الثلاثاء 28 أفريل2026، جلسته العامة العادية بحضور رئيس مجلس الإدارة إريك شاربنتي و المدير العامّ هشام الربيعي، الى جانب المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين، حيث تم عرض و مناقشة النتائج المحققة في السنة المحاسبية المنتهية.
أداء قوي
في مستهل الجلسة قدم هشام الربيعي، أبرز مؤشرات الأداء إلى غاية 31 ديسمبر2025، مؤكدا أن البنك واصل نسق تطوره من خلال تحقيق التوازن بين الربحية و النمو وتحسين مستوى المخاطر، إلى جانب تنفيذ أولوياته الإستراتيجية، وهو ما يُثبت متانة أسسه المالية .
واستنادا للمؤشرات المقدمة، فقد بلغت نسبة نمو ناتج البنكي الصافي 4.3%، ليبلغ 531،7 مليون دينار مقابل 509،9 مليون دينار في 2024.
في المقابل، سجلت العمولات الصافية Commissions nettes/PNB تحسنا طفيفا، اذ بلغت 15،8% سنة 2025 مقابل 15،2%سنة 2024، فيما سُجل ارتفاعا في مداخيل محفظة الاستثمار Portefeuille d’investissement ليتطور من 20،4% سنة 2024، الى 22،8% في 2025.
وتشير المعطيات المقدمة خلال الجلسة العامة العادية للبنك التونسي، إلى أن البنك حقق نموا إيجابيا، وعلى الرغم من تراجع دور هامش الفائدة كمصدر رئيسي للدخل، الا أن تنوع هام المصادر ساهم في ارتفاع أرباح المحفظة التجارية Gain sur portefeuille commercial 46،57% وتحسن مداخيل الاستثمار revenus du portefeuille d’investissement 16،52%.



ووصف الربيعي، سنة 2025 بالسنة “المتميزة” على مستوى نشاط التداول التي رفعت حجم عملياتها بنسبة 9%.
وأضاف، ان هيكلية الناتج البنكي الصافي متوازنة وصامدة، خاصة مع ارتفاع عائدات الاستثمار، مما يسمح بتقليص الاعتماد تدريجياً على الهامش البنكي أو هامش الفائدة، المرتبط بنسبة الفائدة في السوق النقدية أو النسبة المديرية.
واعتبر الربيعي، ان مؤسسته تمكنت من إنهاء السنة المالية 2025 بحجم سيولة كافية ومريحة، ما يؤكد أن البنك سيكون في وضع أفضل السنة القادمة، فضلا عن أن ودائع الادخار سجلت تطورا بـ6،6% من 2،118،059 ألف دينار في 31 ديسمبر2024 الى 2،339،327الف دينار في نهاية السنة المحاسبة 2025، مقابل تراجع بنسبة 5،2% في الودائع تحت الطلب dépôts à vue.
وشدد على أنه رغم ما يتسم به الوضع الراهن من تعقييدات وتغيرات في أسعار الفائدة، الا أن البنك التونسي أثبت متانة نموذجه وقدرته على الصمود.
مجموعة البنك التونسي
ووفقا لما تم عرضه خلال الجلسة العامة العادية، فقد بلغ الناتج البنكي الصافي مجمعا لمجموعة البنك التونسي، التي تضم البنك التونسي و تأمينات Astree و SICAV و غيرها، 547،5 مليون دينار.

وخلص مدير عام البنك التونسي، إلى أن تسجيل نمو في الناتج البنكي الصافي PNB في سنة 2025، يعود إلى تعدد مصادر الدخل وزيادة أنشطة السوق، وتطور القروض بنسبة 8.5% و الذي يعد من أعلى المعدلات في القطاع، بالإضافة إلى نمو الودائع و الادخار.
ولفت إلى أن ما سبق ذكره، يعكس النجاعة العملياتية للمجموعة وقدرتها على خلق القيمة حتى في سياق اقتصادي استثنائية.
وختم الربيعي، انه بشكل عام تمكنت المجموعة من الحفاظ على نسق تطور نتيجتها الصافية، مما يؤكد اليقظة والمساهمة المتوازنة للفروع خاصة قطاع التأمينات في تحقيق الأهداف.
جوائز دولية مرموقة
وفي معرض حديثه عن الجوائز التي تحصل عليها البنك التونسي خلال سنة 2025، ذكر الربيعي، جائزة Tunisi’s best transaction Bank Award 2025 من قبل مجلة المجلة المالية الدولية Euromoney، اعترافا بتميز البنك في الخدمات البنكية و المالية لفائدة المؤسسات.
و للسنة الثانية على التوالي تُوج البنك التونسي بجائزة “بنك العام في تونس 2025” (Bank of the Year Tunisia 2025)من قبل “The Banker Financial Times”، اعترافا بصمود البنك وتحوله وقدرته على الابتكار.
كما تحصل البنك على جائزة ABM تقديراً للدور الهام للبنك دولياً، خاصة في التدفقات والتجارة الخارجية.
وتحصل أيضا على شهادة ISO 27001، وهي عنصر أساسي لتعزيز كفاءة وموثوقية نظام الامتثال وضمان أهداف مكافحة غسيل الأموال، وفق الربيعي.
أما شهادة MSI 2000 تؤكد الالتزام بالمعايير الدولية في الإدارة المالية والحوكمة والأداء التشغيلي.

3 محاور استراتيجية
ويشتغل البنك التونسي على 3 محاور رئيسية، تتمثل في إرضاء الحريف و نجاعة العمليات والنمو المستدام.
وتؤسس هذه المحاور نموذجاً يرتكز على مبدأ التكامل بشكل يُسهل تجربة الحرفاء ويضمن المرونة والانضباط المالي.
و أبرز أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية ضمان التوازن بين الأداء التجاري وخلق القيمة المستدامة، وهو ما يدفع للعمل على السيطرة الصارمة على التكاليف والمخاطر، سيما في ظل هذه الفترة التي تتسم بارتفاع نسب التضخم و انعكاس التغييرات الاقتصادية الدولية.
وفي سياق متصل، ذكر الربيعي ان سنة 2025، شهدت الانتقال إلى نظام معلومات جديد دخل حيز التنفيذ في غرة جانفي 2026.

مسؤولية مجتمعية و بيئية
وخلال العرض المقدم، تم تسليط الضوء على المسؤولية الاجتماعية و المجتمعية التي أدمجها البنك في استراتيجية أعماله، حيث ساهم في إحداث مراكز صحية أساسية وتجديد قاعات المدارس، لفائدة أكثر من 200 متمدرس.
أما في علاقة بالمجال البيئي، فقد سرّع البنك من وتيرة تحوّله نحو الطاقات المتجددة، حيث تم تجهيز 51 فرعًا بألواح فولطاضوئية، بقدرة إجمالية مركبة تبلغ 553.5 كيلوواط ذروة، وإنتاج سنوي يصل إلى 629,000 كيلوواط ساعة. ويُكمّل ذلك محطة طاقة شمسية بقدرة اتاجية في حدود 936 كيلوواط.
ويهدف التوجه نحو الطاقات البديلة الى خفض انبعاثات الكربون، حيث تُقدّر البصمة الكربونية بنحو 287,000 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
ويظهر الالتزام البيئي كذلك، من خلال إجراءات ملموسة لعزل الكربون، حيث زُرعت خلال سنتين 32,000 شجرة تقديرية تبلغ 451,200 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

توزيع الأرباح
في ختام الجلسة أحيلت الكلمة للمساهمين الذين تباينت آراءهم بين موافق على سياسة عمل البنك، وبين منتقد لقيمة الأرباح.
وفي رده عن أسئلة المساهمين، قال الربيعي انه “لا يمكن التضحية بمستقبل البنك… و انه من الضروري توخي الحذر و الاستعداد لمتطلبات المرحلة القادمة”.
وتقدر قيمة الأرباح بـ0،350 دينار للسهم الواحد عن السنة المالية 2025، ويتماشى هذا المقترح مع سياسة البنك في توزيع أرباح منتظمة على المساهمين.
واثر النقاش، تمت تلاوة اللوائح و المصادقة عليها. ويشار الى أن فصل الأرباح le détachement du dividende ، سيتم يوم 11 ماي 2026.
كما تم تجديد عضوية أعضاء مجلس الإدارة الى غاية سنة 2028.





















