تونس- افريكان مانجر
على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة وتزايد التحديات الدولية والوطنية التي تفاقمت بإندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، فقد تمكن ” BH BANK” خلال سنة 2025 من المحافظة على موازناته المالية وصمود مؤشراته في احترام المعايير القانونية.
صمود المؤشرات
وخلال الجلسة العامة العادية المتعلقة بالسنة المالية 2025 المُنعقدة الخميس 30 أفريل 2026، شدّد السيد توفيق منصري رئيس الجلسة العامة على أنّ الوضع العالمي والوطني الصعب لم يمنع ” BH BANK ” من مُتابعة تنفيذ خطته التنموية حيث تميز نشاطه بالتركيز على ترشيد الحوكمة والتحكم في المخاطر ومواصلة تطوير محفظة القروض والتسريع في عملية استخلاص الديون المتعثرة وذلك لتحسين مردودية البنك والاستجابة للمعايير الترتيبية للبنك المركزي.
وواصل البنك، وفقا لما أكده المتحدث ذاته، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة تجسيم مخطط تطوير نشاطه وتامين موارده والاقتراب من الحرفاء وتطوير جودة خدماته ورقمتنها وتنشيط الفروع.
كما أكد حرص البنك على انجاز المشاريع المبرمجة في الغرض والمتعلقة بالبحث عن مصادر لتنويع مصادر تمويله نشاطه وتحسين الإطار التنظيمي والامتثال لكل النظم وإرساء اليات الرقابة الداخلية وأنظمة امتثال تستجيب لكافة المعايير المعتمدة في القطاع البنكي الى جانب تعزيز الانسجام بين البنك وفروعه.
ورغم الصعوبات التي يشهدها القطاع البنكي في علاقة ببعض القطاعات من الأنشطة وخاصة في قطاع زيت الزيتون، فان البنك
تمكن من المحافظة على موازناته المالية وصمود مؤشراته في احترام المعايير القانونية حيث بلغت نسبة السيولة 197,6 % مقابل معيار مطلوب مُحدد بـ 100 %، كما بلغت النسبة الجملية للملاءة المالية 15،8 بالمائة مقابل معيار مطلوب يُقدر بـ 10 %، كما سجل البنك ارتفاعا في نسبة النواة الصلبة لتبلغ 13,3 % وهي نسبة تفوق تلك المطلوبة التي تقدر بـ 7 %، وتُعتبر هذه النسبة مطمئنة ومريحة نسبيا خاصة بعد تكوين مخصصات إضافية لتغطية الديون المصنفة في قطاع زيت الزيتون.

نشاط البنك في ارقام
من جانبه، أوضح السيد لطفي بن حمودة، المدير العام بالنيابة لـ ” BH BANK ” أنّ البنك عمل على مواصلة تحقيق استراتيجية التنمية الخاصة به والتي تقوم بالأساس على تطوير نشاطه التجاري وتعزيز العلاقة مع حرفائه ودعم الابتكار وتحسين جودة الخدمات البنكية بما يلبّي حاجياتهم ويتماشى مع التحولات الرقمية في القطاع المالي.
وأضاف أنّ ” BH BANK ” حريص على أن يستند تطوره التجاري إلى أسس متينة وأن يكون متوافقًا مع المعايير المعمول بها. كما يولي أهمية متزايدة للمسؤولية المجتمعية والبيئية، من خلال إدماجها في صميم مقاربته الاستراتيجية. ولا يهدف هذا التوجه إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل يسعى أيضًا إلى ضمان تنمية مستدامة، والمساهمة في تحسين رأس المال البشري، وخدمة المصلحة العامة، وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وبالنسبة الى نشاط البنك، قال السيد لطفي بن حمودة، أنّ قائم موارد الحرفاء شهد ارتفاعا بنسبة 11،3+% في 2025 مع تدفق إضافي قدره 1019،9 مليون دينار ممّا مكن البنك من المحافظة على حصته في السوق بنسبة تقدر ب 9،4%.
أما بالنسبة الى القائم الخام الإجمالي للقروض فقد بلغ 12223،3 مليون دينار، وبذلك تموقع البنك في المركز الثالث داخل القطاع المصرفي بنسبة تقدر بـ (12،1%) من مجموع القروض المسندة للحرفاء.

وعلى مستوى المداخيل، فقد حققت أنشطة البنك ناتجا بنكيا صافيا بقيمة 692،6 مليون دينار في 2025 مقابل 701،2 مليون دينار في موفى 2024، ويعود هذا التراجع الطفيف الى انخفاض هامش الفائدة بـ 84،6 مليون وتراجع العمولات الصافية بـ 11،3 مليون دينار وقد تم تعويض هذا التراجع بتحسن ملحوظ في الدخل على محفظة الأوراق المالية بقيمة 87،3 مليون دينار.
وبالنسبة الى المصاريف العامة، قال حمودة أنها عرفت ارتفاعا وبلغت 35 مليون دينار (13،4 +%) مقارنة مع سنة 2024 وذلك نظرا لارتفاع كتلة الأجور بأكثر من 17،5 مليون دينار وذلك يعود بالأساس إلى الانتدابات الجديدة وادماج العمال المؤقتين وفقا للتشريع الجديد من جهة، وارتفاع أعباء الاستغلال العامة، من جهة أخرى.
ونظرا إلى التراجع الذي عرفه الناتج البنكي الصافي ب 8،6 مليون دينار، فقد بلغ الناتج الخام للاستغلال 402،5 مليون دينار.
أمّا بخصوص مخصصّات المدخرات، فقد بلغت 326،2 مليون دينار مقابل 304،2 مليون دينار في 2024.مما كان له اثر إيجابي على نسبة التغطية التي قدرت 59،6% موفى 2025 مقابل 54،9% في نهاية 2024.

تحسن نسبة القروض على الودائع
وقد كان للمنحى الاقتصادي الاستثنائي والصعوبات التي شهدها قطاع تصدير زيت الزيتون وقطاع البعث العقاري أثره السلبي على القروض المصنفة حيث ارتفعت هذه النسبة من اجمالي القروض الممنوحة الى 20،57 % مقابل 19،40 % في موفى 2024.
وقد اختتم البنك السنة المحاسبية 2025 بتحقيق نتيجة صافية تقدر بـ 39،8 مليون دينار مقابل 70،4 مليون دينار في 2024 ويعزى هذا الانخفاض الى ارتفاع كلفة المخاطر.
وفيما يتعلق بالنسب القانونية، أشار لطفي بن حمودة الى أن نسبة القروض على الودائع (قروض/ايداعات) LTD تحسنت حيث سجلت مستوى 101،7% كما عرفت نسبة السيولة على المدى القصير LCR كذلك تطورا لتبلغ 167،6%. وتعكس هذه الزيادة قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته في الظروف العادية والاستثنائية بالإضافة الى تحسين قدرته على إدارة المخاطر المتعلقة بالسيولة بما يضمن استمرارية نشاطه البنكي.
وبالنسبة الى مجموعة ” BH BANK ” ، فقد حققت نتيجة صافية مجمّعة بقيمة 42،9 مليون دينار مقابل 71 مليون دينار في 2024.
وفي هذا الإطار، أوضح المدير العام بالنيابة لـ” BH BANK ” أن النتائج الأولية التي سجلها البنك خلال سنة 2026 جاءت إيجابية، حيث عرف الناتج البنكي الصافي خلال الثلاثي الأول ارتفاعًا بنسبة 5% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، كما شهدت ودائع الحرفاء تطورًا بنسبة 6،9% مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة.
كما بيّن أن البنك واصل خلال سنة 2025 تنفيذ استراتيجية التنمية الخاصّة به عبر تعزيز علاقته بالحرفاء وتحسين جودة الخدمات وتطوير الحلول المالية المبتكرة وهو ما ساهم في تعزيز قدرته التنافسية ودعم مكانته في السوق مع الحفاظ على نتائج تجارية مريحة وسليمة ومتوافقة مع المعايير التنظيمية المعمول بها.
وأضاف أنّ ” BH BANK ” حقق خطوة مهمة نحو اعتماد نظام المعلومات الجديد Transact T24 الذي يعد ركيزة أساسية في مجال التحول الرقمي للبنك وذلك من خلال انطلاق برنامج التكوين المخصص لهذا المشروع.
المسؤولية المجتمعية في صدارة الاهتمام
وشدّد رئيس الجلسة العامة على أنّ مسؤولية البنك لا تقتصر على الجانب المالي وتحسين المردودية فقط، لكنها تشمل أيضا سعيه لتعزيز للالتزام في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات التي تُعتبر الحجر الأساس في التحول المستدام.
وقد كانت سنة 2025 محطة هامة وذلك من خلال نشر أول تقرير استدامة خاص بالبنك وذلك في اطار برنامج تدعمه بورصة تونس والمؤسسة المالية الدولية ( (IFC بهدف ادماج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
كما عمل البنك على تعزيز أنشطته الاجتماعية وتنويع شركاته مع عدد من الوزارات لا سيما وزارات التربية والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن من خلال إعادة تهيئة المدارس ودعم النقل المدرسي وتجهيز المؤسسات التربوية وتحسين البنية التحتية لمراكز ودور الشباب والطفولة
كما واصل تنفيذ استراتيجيته في مجال للمسؤولية المجتمعية بالنسبة الى الفترة 2025-2027، من خلال إطلاق مشاريع هيكلية من بينها شهادة ESG 1000 ومشروع تقييم بصمته الكربونية.
في السياق ذاته، كثّف البنك مبادراته التضامنية لفائدة العائلات المحدودة الدخل خاصة خلال شهر رمضان المبارك وموسم العودة المدرسية هذا الى جانب دعمه للأنشطة الرياضية ومعاضدة مجهودات الدولة في مجال التنمية مع الحرص على ترسيخ قيم التضامن الوطني. كما يولي البنك عناية خاصة للصحة والتوعية والتثقيف المالي مؤكدا بذلك على دوره كمؤسسة مواطنية ملتزمة بتحقيق التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي.
و أكّد السيد لطفي بن حمودة أنّ البنك سيواصل رغم كل التحديات القيام بدوره كاملا لتلبية احتياجات حرفائه ودعم مجهودات الدولة في تحقيق سياستها الاقتصادية والاجتماعية خاصة في مجال تمويل السكن ومرافقة الاستثمارات الاستراتيجية للمؤسسات العمومية.
كما اكد رئيس الجلسة العامة السيد توفيق منصري، أنّ البنك رغم الظروف الوطنية والعالمية الخاصة، وبدعم من المساهمين، سيعمل على تطوير نشاطه واستكمال مشاريعه الاستراتيجية وعلى تعزيز نتائجه ودعم مكانته في السوق من خلال التطور الإيجابي والسليم والمستدام.





















