تونس-افريكان مانجر
تسببت الأزمة الصحية الأخيرة بسبب جائحة كورونا و الحرب الروسية الأوكرانية ، في نقص إمدادات الغذاء عن العالم مما جعل عديد الدول و منها تونس تتجه إلى ايلاء أهمية أكثر بالقطاع الفلاحي بحثا منها عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء .
و تتضرر الدول الفقيرة أكثر منها من الغنية نتيجة الأزمات الغذائية حيث تمثل فيها الموارد الغذائية ما لا يقل عن نصف نفقات الأسر .
فلاحة ذكية و حديثة
و تتجه تونس في هذا الإطار للاعتماد بشكل أكبر على الحلول التكنولوجية الحديثة في قطاع الفلاحة لرفع الإنتاجية والجودة، ومواجهة التحديات الناتجة عن التغير المناخي وذلك بحسب ما أكدته انجي الدقي المديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية في حوار لافريكان مانجر .
و قالت الدقي بان الوكالة تقوم بالتركيز أكثر فأكثر على اعتماد الفلاحية الذكية و المستدامة و المسؤولة و التي تتميز بالضرورة على مبدأ التجديد من جهة و ترشيد استعمال الموارد الطبيعية من جهة أخرى .
و أشارت الدقي إلى أن الوكالة عمدت إلى جذب المستثمرين الشباب لقطاع الفلاحة عبر اعتماد التكنولوجيا الحديثة في هذا القطاع .
و تحدث ذات المصدر عن أن ندوة “تيكاد8″، كانت فرصة ل “تعزيز التعاون بين إفريقيا واليابان في مجالات التجديد والتدريب المهني والإرشاد والبحوث والتعليم العالي الفلاحي و ذلك عبر إنشاء مركز للتجديد والفلاحة الذكية في تونس.
وشددت على أن استعمال التكنولوجيات الحديثة في القطاع الفلاحي، سيساهم في تحسين الأداء والضغط على تكلفة الإنتاج، وفي استقطاب الشبان للعمل في القطاع.
وتقدم التكنولوجيا مجموعة واسعة من الآليات الفعالة على طول سلسلة القيمة الفلاحية لتحسين إدارة المدخلات والموارد، وضمان الإنتاجية العالية والجودة.
وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” أن التقنيات الجديدة و الأنترنات يوفران إمكانيات هائلة قادرة على زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة 70 في المائة بحلول العام 2050.
ارتفاع الاستثمارات
و أوضحت مدير وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية أن نسبة الاستثمارات المصادق عليها في مجال الفلاحة و الصيد البحري قد ارتفعت خلال السبعة أشهر الأولى من هذه السنة بنسبة تجاوزت ال30 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية ، متوقعة أن تبلغ قيمة هذه الاستثمارات مع نهاية السنة ال570 مليون دينار بحسب تقديراتها .
و بحسب معطيات الوكالة، فقد تم إلى موفى شهر جويلية التصريح بـ 3630 عملية استثمار بقيمة 714،4 م.د مقابل 3938 عملية بقيمة 805،2 م.د خلال نفس الفترة من سنة 2021 مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 7.8% من حيث العدد و11.3 % من حيث القيمة. وبالمقارنة مع مخطط التنمية 2016–2020 شهدت التصاريح تراجعا بـ 19.3 % من حيث العدد و9.6 % من حيث القيمة.
وقد بلغت الاستثمارات المصادق عليها 1851 عملية استثمار بقيمة 365.5 م.د مقابل 1738 عملية استثمار بقيمة 252.5 م.د خلال نفس الفترة من السنة المنقضية مسجلة بذلك تطورا بـ 6.5 % من حيث العدد وبـ44.7% من حيث القيمة.
و بحسب ذات المصدر، فان الاستثمارات المصادق عليها ستمكن عند تنفيذها من إحداث 2056 موطن شغل قار مقابل 1979 خلال نفس الفترة من سنة 2021.





















