تونس- افريكان مانجر
تعكف الحكومة حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون “الكرّاء المملك” بمّا سيُمكن الأسر التونسية من إقتناء مساكن بأسعار تُراعي المقدرة الشرائية خاصة في ظلّ الارتفاع المتواصل لأسعار العقارات.
23 % من التونسيين يعيشون في دار كراء
وتبلغ نسبة التونسيين الذين لا يملكون مسكنا، 23 بالمائة، أي ما يعادل ربع سكان تونس يعيشون في منازل على وجه الكراء، وفقا لإحصائيات صادرة المعهد الوطني للإحصاء لسنة 2024، وتأمل العديد من الأسر أن يُساهم القانون الجديد في تيسير عملية الحصول على مسكن وأساسا للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
وفي إنتظار الصدور الرسمي لقانون الكراء المملك ونشر شروط وإجراءات التمتع به، فإنّ العمل متواصل بالعديد من الآليات والبرامج التي ستُمكن الاجراء من امتلاك مساكن.
الأسعار بـ”سبرولس”
وفي هذا السياق، قال هشام النصيبي، المدير التجاري بشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية “السبرولس” في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ الشركة تحرص على تنفيذ سياسة الدولة في مجال السكن عن طريق جملة من المشاريع، مُبينا أنّ “سبرولس” تطرح حاليا شققا للبيع ضمن منظومة ‘فوبرلوس’ وذلك بمنطقة برج الطويل من ولاية اريانة، حيث تتراوح الأسعار بين 178 ألف دينار و193 ألف دينار.

وأوضح محدثنا أنّ الشقق المدرجة ضمن الفوبرلوس تتمتع العائلات بتسهيلات كبيرة حيث لا يتجاوز التمويل الذاتي نسبة 10 بالمائة من سعر السكن والعمر الأقصى للسداد 75 سنة ويُمكن لمدة السداد ان تصل الى 25 سنة، وبالنسبة للشقق صنف اقتصادي، فان الشركة تعرض شققا للبيع أيضا بمنطقة برج الطويل من ولاية أريان، وبالنسبة لأسعار شقق متكونة من 3 غ + ق ا فإن الأسعار تتراوح بين 186 و200 ألف دينار، أما الشقق المتكونة من 4 غ + ق ا فقد حُددت الأسعار بـ 236 ألف دينار.
كما تعرض سبرولس “دوبلاكس” والأسعار ابتداء من 235 ألف دينار، وتضع أيضا على ذمة الحرفاء شققا متكونة من 2 غ وق ا وتتراوح أسعارها بين 176 ألف دينار و191 ألف دينار.
ولفت مُحدثنا الى ان المساكن من الصنف الاقتصادي يقع تمويلها عن طريق قرض عادي حيث يُطالب المواطن يتوفير تمويل ذاتي يمثل 20 بالمائة من ثمن العقار والبقية عن طريق قرض بنكي، وشدد على أنّ تنوع الآليات والبرامج يهدف الى دعم الحق في الحصول على السكن اللائق.
وقال المدير التجاري إنّ شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية تسعى الى الضغط على المصاريف وكلفة البناء حتى يكون ثمن المتر المربع الواحد معقول ويتماشى مع المقدرة الشرائية للمواطن.
الحلول المقترحة

من جانبه، قال شوقي كعب مكلف بمتابعة ملفات الحرفاء بموقع “مبوب” المختص في رصد سوق العقارات في تونس في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ أسعار العقارات ببلادنا سجلت قفزة كبيرة جراء غلاء أسعار مواد البناء وارتفاع تكلفة اليد العاملة وأشار أيضا الى ان الصعود الكبير لأسعار الكماليات والتجهيزات كانت لها تداعيات سلبية على أسعار البيع للعموم حيث يجد الباعث العقاري نفسه مُجبرا على زيادة الأسعار ضمانا لتحقيق التوزان المالي، وفق إفادته.
وأفاد المصدر ذاته أنّ المحاكاة اليومية للعديد من الراغبين في اقتناء عقار، كشفت وجود إشكاليات وتعقيدات في إتمام عملية الشراء من ذلك أنّ أغلبية القرض تُسند على 15 سنة مما يجعل قيمة الاقتطاعات الشهرية مرتفعة جدّا، وهو ما دفع بالعديد من العائلات الى عدم استكمال الإجراءات وإبطالها لعدم قدرتهم على مجابهة مصاريف الحياة اليومية في ظلّ ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات.
واستبعد مُحدثنا تراجع أسعار العقارات في تونس، داعيا في المقابل الى ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية عاجلة لمزيد النهوض بقطاع البعث العقاري من ذلك التسريع بضبط النصوص الترتيبية لمشروع قانون “الكراء المملك” وإقرار إجراءات تحفيزية لتشجيع التونسيين بالخارج على اقتناء عقارات سكنية بتونس.
ولفت الى قانون الكراء المملك سيشمل الباعثين العقاريين العموميين.
الكراء المملك: ألف مسكن في 2026
يُشار الى ان وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري كان قد صرح سابقا بأن مشروع قانون المالية لسنة 2026 تضمّن عدة اقتراحات جديدة لدفع قطاع السكن خاصة في تونس الكبرى، مؤكدا أن آلية الكراء المملك تعتبر أهم إجراء نصّ عليه مشروع القانون.
وأوضح الوزير أنه تم برمجة بناء 1000 مسكن خلال سنة 2026 بولايات تونس الكبرى وخارجها، بهدف توفير السكن اللائق لمختلف المواطنين وخاصة منهم محدودي الدخل.
كما شدد على ان مصالح الوزارة اتمت تقريبا النصوص القانونية والاوامر الترتيبية لهذه الالية وسيتم قريبا الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لانطلاق العمل بآلية الكراء المملك بمختلف ولايات الجمهورية.





















