تونس-افريكان مانجر
عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة الأربعاء 11 مارس 2026 خصصتها للاستماع إلى ممثّلي “المجمع المهني لمصنعي المكملات الغذائية” التابع لــــ “كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية”، بخصوص مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية.
وبين ممثلو المجمع المهني لمصنعي المكملات الغذائية، أنّ عدد الشركات العاملة في القطاع يصل إلى 76 شركة، وقد تجاوزت سنة 2023 قيمة هذه المنتجات في السوق 59 مليون دينارا.
وأضافوا ان القطاع يساهم في تشغيل حوالي 600 إطارا و 1400 عاملا مما يعكس قدرة تشغيلية عالية لهذه الصناعة، مشيرين الى انه رغم ما يشهده من تطور لا يوجد اطار تشريعي يؤطر مجال المكملات الغذائية، مما أدى إلى ظهور العديد من الإخلالات والتجاوزات من طرف المتطفّلين على القطاع منها خاصة تفاقم ظاهرة الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع عدم توضيح مكوناتها ومنافعها وخاصة التفرقة بينها وبين الأدوية.
ودعا ممثلو المجمع الى ضرورة تقنين صناعة المكملات الغذائية وتنظيمها باطار قانوني مستقل يراعي خصوصية القطاع على غرار العديد من الدول، مؤكدين أن الفراغ التشريعي وفوضى مسالك التوزيع وغياب الرقابة جعل الكفاءات التونسية في المجال تلتجأ إلى الهجرة لتصنيع منتوجاتها وترويجها عن طريق الوسطاء في السوق الدولية، بينما كان بالإمكان الاستفادة من الخبرات الوطنية في هذا المجال الحيوي وتشجيعها على الاستثمار في هاته الصناعة التي تعرف رواجا كبيرا على المستوى الدولي، مما سيمكّن من الحدّ من بطالة أصحاب الشهائد العليا والمحافظة على الرصيد الوطني من العملة الصعبة.
كما بيّنوا أن وزارة الصحة بصدد إعداد كراس شروط ينظم المسألة، إلا أنه لم يقع تشريك المجمع في إعداده، معتبرين أنّ ذلك سيؤدي إلى صدور نص قانوني لا يراعي خصوصيات القطاع المعني.
كما شدّدوا على أنه على عكس ما يقع ترويجه، فإنّ المكملات الغذائية لا تضرّ بصحة المواطن طالما أوجدت الدولة تشريعا وطنيا ينظم تصنيعها وترويجها، وأنّ ما يحصل من إشكاليات على المستوى العملي سببه عدم وجود تشريع منظم للقطاع يضع حدّا للفوضى في التعامل مع هاته المواد، التي من شأنها، في صورة تقنينها وإيجاد آليات الرقابة الخاصة بها، أن تساعد في الوقاية من العديد من الأمراض وتحسين صحة المواطن.





















