تونس-افريكان مانجر
تصدرت ولاية نابل خلال شهر جوان 2023، خارطة العطش في تونس بـ34 تبليغا متجاوزة ولاية بن عروس التي كانت في صدارة الخارطة في الشهر الماضي بـ 21 تبليغ.
واستنادا لمعطيات نشرها المرصد التونسي للمياه، فقد تلقى المرصد 228 بلاغا من المواطنين تتصل بانقطاعات طالت شبكة المياه و 9 بلاغات بشان تحركات احتجاجية للتعبير عن رفض مشاكل المياه ونقصها و 6 بلاغات بشان تسريبات على الشبكة و بلاغين بشان وجود مياه غير صالحة للشرب.
وقد ورد من ولاية تونس 16 تبيلغا ومن ولايتي سيدي بوزيد وباجة 15 تبليغا لكل منهما وتفاوتت البلاغات الصادرة بين الولايات.
وفي تصريح إذاعي لمنسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي، أوضح أنّ خارطة العطش هي خارطة شهرية يعتمدها المرصد لرصد الاختلالات بشأن إمدادات المياه غير المعلنة من طرف الصوناد والتفاعل معها.
تشكيات
جدير يالذكر، فان التونسيين يشتكون خلال هذه الفترة من الانقطاعات المتكررة للمياه، والتي يعرفها عدد من الولايات بشكل يومي، يعود الى التحذبرات المتكررة من قبل المختصين والخبراء من صائفة “عطش” بسبب الشح المائي.
وقد انطلقت تونس فعليا منذ شهر مارس المنقضي في تقسيط المياه، حيث أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن شروعها في تقسيط المياه حسب طبيعة موارد الجهة.
وأفادت، بأنه نظرا لتواتر سنوات الجفاف وضعف الإيرادات بالسدود مما انعكس سلبا على مخزونها المائي الذي بلغ مستوى غير مسبوق وكذلك التأثيرات السلبية على تغذية الموائد المائية الجوفية وتدني مستوى منسوبها، فقد تقرّر اتخاذ جملة من الإجراءات منها تحجير استعمال المياه الصالحة للشرب الموزعة عبر شبكات الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه للأغراض الفلاحية و لري المساحات الخضراء و لتنظيف الشوارع والأماكن العامة و لغسل السيارات و لري المساحات الخضراء.
ونص الفصل الثاني، على أن يتم اعتماد نظام حصص ظرفي للتزود بالمياه الصالحة للشرب الموزعة عبر شبكات الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه لكافة المستعملين.
وبحسب الفصل الثالث فقد تم تكليف أعوان الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وكذلك الأعوان المحلفون والمؤهلون لحفظ ونظام الملك العمومي للمياه الراجعين بالنظر لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وجميع ضباط الشرطة والحرس الوطني، بالسهر على تطبيق هذا المقرر طبقا لأحكام الفصل 156 من مجلة المياه.
ويعاقب كل مخالف لمقتضيات هذا المقرر بالعقوبات المنصوص عليها بمجلة المياه و خاصة الفصل 158 منها و الفصل 44 من الأمر الحكومي عدد 157 لسنة 2017 المؤرخ في 19 جانفي 2017 المتعلق بالمصادقة على نظام الاشتراكات في الماء الصالح للشرب.
ومؤخرا، أكد مدير عام مكتب التخطيط والتوازنات المائية بوزارة الفلاحة حمادي الحبيب في تصريح لموزاييك ان قرار تقسيط المياه الذي جاء نتيجة نقص ايرادات الأمطار ومخزون المياه بالسدود، مكن من تخفيض كميات السحب من السدود من 1.2 مليون م3 الى 800 الف م3 يوميا.
وبيّن حمادي الحبيب ان منظومة سد سيدي سالم ومياه اقصى الشمال والتي تضم قرابة 15 سدا هي المنظومة الاكثر تأثرا بالشح المائي مما دفع الوزارة الى اقرار عدم سحب المياه من سد سيدي سالم والاقتصار على السحب عبر خط سديّ سيدي البراق بباجة وسجنان ببنزرت اللذين لم يتأثرا كثيرا بنقص الامطار خلال الاربع سنوات الاخيرة.
ولفت الى ان قرار تقسيط المياه يشمل الولايات التي تتزود بالمياه لمختلف الاغراض من منظومة سيدي سالم ومياه اقصى الشمال مؤكدا ان القرار يشمل اساسا مياه الشرب بتونس الكبرى ونابل والساحل وصفاقس، ومياه الري ب 7 ولايات وهي باجة وبنزرت وتونس الكبرى ونابل.




















