تونس-افريكان مانجر
يشرع مساء اليوم الاثنين 26 جانفي 2015 رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الصيد في إجراء سلسة من اللقاءات مع عدد من الأحزاب للتشاور حول التشكيلة الوزارية التي أعلنها الجمعة الماضي.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت قررت فيه غالبية الأحزاب عدم دعم حكومة الصيد التي كان من المُزمع عرضها غدا الثلاثاء للتصويت بمجلس نواب الشعب، قبل أن يتمّ تأجيل ذلك الى وقت لاحق بسبب عدم المصادقة على مشروع النظام الداخلي للمجلس.
انطلاق المشاورات من جديد
ويلتقي الحبيب الصيد كلّ من حزب آفاق تونس والجبهة الشعبية وحركة النهضة لفتح المشاورات من جديد حول تشكيل الحكومة الجديدة،
وتعليقا على استئناف المشاورات، أكد أستاذ القانون الدستوري شوقي كداس أنه ليس هناك أي قانون يمنع رئيس الحكومة المكلف من إدخال تعديلات في تشكيلة حكومته.
وأشار المصدر ذاته إلى عدم وجود قاعدة قانونية تحدد إمكانية تصويت النواب الخمسة المرشحين لنيل مناصب وزارية في حكومة الصيد في جلسة منح الثقة من عدمها.
وأوضح كداس انه في صورة إدخال تعديلات على تشكيلة الحكومة فإن رئيس الحومة المكلف مطالب باعادة الإجراءات وعرض التشكيلة الجديدة على رئيس الجمهورية قبل ان يعرضها على مجلس نواب الشعب لمنحها الثقة.
تحويرات في التشكيلة الوزارية
ووفق آخر المستجدات، فقد كشفت مصادر أن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد قرر اجراء تحويرات على تركيبة الحكومة، وبحسب ما أورده موقع “باب نات” فان أبرز التحويرات ستشمل وزارة الداخلية ,وزارة السياحة ووزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي بعد أن اعتذر كريم سكيك عن تولي المنصب .
وكانت حركة النهضة الفائزة ب 69 مقعدا في مجلس نواب الشعب أول الملتقيين برئيس الحكومة المكلف ،حيث صرح رئيسها راشد الغنوشي أن اللقاء الذي جمعهم بالصيد تضمن جملة من المقترحات الجديدة التى وصفها بالطيبة.
وتأمل الغنوشي أن تكون جملة هذه اللقاءات والتشاورات فرصة أخرى للتوافق بين مختلف الحساسيات السياسية .
واعتبر رئيس حركة النهضة في تصريحات صحفية أن الحكومة التى أعلن عنها الصيد يوم الجمعة الفارط كانت بحكومة اللون الواحد بإعتبارها غير ممثلة لكل الجهات حسب قوله.
اسقاط الحكومة أمر وارد
وفي انتظار استكمال المشاورات، اعتبر النائب التوهاني العبدولي ان حكومة الحبيب الصيد بامكانها حسابيا ان تمر بـ110 او 112 صوتا اذا منحها نواب نداء تونس والاتحاد الوطني الحر و8 نواب من الكتلة الاجتماعية ونائبين مستقلين ثقتهم.
وأضاف انّ هذا العدد غير كاف لان الحكومة في حاجة الى أدنى حد من التوافق، على حد تعبيره، لأنها إذا لم تمر بـ 140 صوتا بالإمكان اسقاطها بعد أشهر.
ويُؤكد عدد من أساتذة القانون الدستوري أنّه بإمكان رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد أن يعتذر عن تشكيل حكومة جديدة في حال وجد نفسه غير قادر على تحقيق المعادلة، وفي هذه الحالة يكلف رئيس الجمهورية شخصية أخرى بتشكيل الحكومة.
كما أنّه بإمكان الصيد المحافظة على حد أدنى من التشكيل الحالي مع إجراء بعض التغييرات على رأس بعض الحقائب الوزارية.
يُشار إلى أن بعض التسريبات تقول إنّ رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يقف وراء التسرّع في الإعلان عن تركيبة الحكومة قبل استكمال المشاورات.





















