تونس-افريكان مانجر
بعد سنوات من الإغلاق التي فرضتها أزمات اقتصادية ومالية، وأخرى متصلة بجائحة كوفيد-19 وتراجع النشاط السياحي، استأنفت خلال السنتين الأخيرتين أربعةُ نزل بولاية توزر نشاطها وفتحت أبوابها من جديد، بحسب ما أكده عادل سبيطة المندوب الجهوي للسياحة بتوزر.
وقال سبيطة، في تصريح لموقع أفريكان مانجر، ان إعادة فتح هذه المؤسسات السياحية يُعد مؤشرا على تحسن القطاع السياحي ويُجسد آمالا بانتعاش الاستثمار في القطاع و استعادة المؤسسات لدورها في دعم الاقتصاد الوطني و خلق مواطن الشغل، مشيرا إلى أن هذه الوحدات السياحية توفر 170 موطن شغل قار.
وقد بلغت تكلفة الفتح لأحد النزل 15 مليون دينار فيما تتراوح تكلفة بقية النزل بين 7 و 8 مليون دينار، مشددا على ان إعادة الفتح في حدّ ذاته يعتبر استثمارا.
وتتمثل النزل التي استعادت نشطاها، في قصر الجريد و نزل السراب في نفطة، و نزل تمغزة بالاص في تمغزة، ونزل النخيل سابقاً البلازا حاليا.
و في معرض حديثه عن أسباب الغلق، أفاد المندوب الجهوي للسياحة بتوزر، أنه بالإضافة الى الأزمات الاقتصادية المتتالية في 2014 و2015 مع تراجع الوضع الأمني آنذاك و أزمة كوفيد -19، فان أسباب الغلق تعلقت أيضا بتراجع الإقبال المتصل بالربط الجوي والخطوط الرابطة لمطار توزر نفطة الدولي بالأسواق السياحية خاصة منها أوروبا الغربية التي تراجعت من 14-15 رحلة أسبوعيا الى خط جوي واحد.
و تابع، حاليا عديد المؤشرات ايجابية و القطاع السياحي تحسن، ما ساهم في إعادة فتح هذه النزل من فئة ثلاثة نجوم و أربعة نجوم، وهو ما سيرفع في طاقة الإيواء وسيساهم في تعزيز جاذبية الجهة التي تعرف نسقا متزايدا للحركة السياحية بصفة عامة.
وبخصوص الإجراءات التي من شأنها أن تدفع نشاط القطاع السياحي بالجنوب، أشار الى زيارة وزير السياحة والصناعات التقليدية يومي 4 و5 جوان الجاري، وإشرافه على الملتقى الجهوي الأول لتقييم الموسم السياحي، والذي تمخضت عنه خطة عملية للنهوض بالقطاع السياحي، تتضمن عدة قرارات أبرزها تبسيط الإجراءات أمام الاستثمار السياحي و إعادة تشغيل الخط الجوي توزر-ليون، بالإضافة الى برمجة جلسة فنية رفيعة المستوى بين وزارة السياحة والنقل وولاية توزر قصد دعم الخطوط الجوية الرابطة بين الجهة و الدول السياحية.
وفي سياق متصل، تحدث المندوب الجهوي للسياحة بتوزر، عن الدورة الثانية للصالون الدولي للسياحة الواحية والصحراوية بتنظيم من وزارة السياحة بالشراكة مع المهنيين من وكالات أسفار وأصحاب نزل والذي تحتضنه توزر يومي 5و6 ديسمبر القادم.
وأضاف عادل سبيطة، أن هذا الصالون حدث سنوي ذو قيمة ترويجية كبرى، للجهة ويهدف لتسليط الضوء على مشاغل القطاع والتعريف بالمميزات الثقافية والسياحية اللي تزخر بها الجهة.
وبحسب محدثنا، فان تنسيط الحركة السياحية في الجنوب خلال فصل الصيف، يبقى رهين تنويع المنتوج السياحي، الذي يقتصر حاليا على الرحلات السياحية القادمة من المناطق الشاطئية، مشيرا إلى وجود تعاون مستمر لتنظيم رحلات استكشافية لمنطقة الجريد و توزر.
وشدد على أن ذروة الموسم السياحي تنطلق من نوفمبر الى غاية شهر أفريل، مبينا أن الجهة تشتهر أيضا بالرياضات الميكانيكية وبسياحة المؤتمرات، إلى جانب السياحة الاستكشافية.





















