تونس- افريكان مانجر
أمام شبابيك مغلقة، أثث العرض المسرحي “بينومي S+1 ” لعزيز الجبالي ثالث سهرات الدورة 59 من مهرجان قرطاج الدولي الذي انطلقت فعالياته يوم 19 جويلية الجاري لتتواصل الى غاية يوم 21 اوت 2025.
العرض لاقى استحسان واعجاب جمهور قرطاج، ونجح عزيز الجبالي ورفاقه في كسب الرهان.
ومسرحية “بينومي s+1” تعد عملا مسرحيًا ساخرًا وناقدًا، من إخراج عزيز الجبالي، الذي تقمّص أيضًا الدور الرئيسي “حميدو”، الى جانب العديد من الممثلين من الممثلين: صابر الوسلاتي، ياسمين الديماسي، فاطمة صفر، جهاد الشارني، عصام عبسي، محمد السويسي، والشيخ محمد بن حمودة كضيف شرف.

منذ الديكور يحيل عزيز الجبالي الجمهور إلى فضاء محدد للعب، في بيت صغير يقطنه « حميدو » (عزيز الجبالي) أين تتصارع الشخصيات التي تتكشف تباعا.
وحميدو، مصمم الازياء، يعيش الوحدة حد الرغبة في الخروج من بوتقتها بايجاد من يشاركه السكن، يعول على الوسيط العقاري كلخة (صابر الوسلاتي) الذي يستغل الوضع ليجني المزيد من الاموال فيجلب في كل مرة متسوغا جديدا، ونكتشف مرة تلو الأخرى عددا من الشخصيات بتركيبة نفسية وثقافية مختلفة.
طيلة ساعتين وخمسة وثلاثين دقيقة قدم الممثلون في مسرحية « بينومي » عينة من المجتمع التونسي بالانتقال بين الحكايات والشخصيات التي من خلالها تم تسليط الضوء على عدد من المواضيع. وباعتماد الكوميديا السوداء، تقمص الممثلون شخصيات مختلفة فكريا ونفسيا واجتماعيا…
على الخشبة طرحت العديد من المواضيع السياسية على غرار حرية التعبير والمرسوم 54 ، والقضية الفلسطينية ودور الاعلام والصورة الكاريكاتورية للمثقف عبر شخصية الشاعرة مجدولين (ياسمين الديماسي)، إذ كانت الشخصية نقد مباشر لمن يدعون امتلاك ثقافة الكلمة ويبيعون صور شعرية ساذجة لجلب (اللايكات) على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن أكثر المواضيع الحساسة المطروحة في مسرحية « بينومي » العنصرية والتفرقة الجهوية التي تجسدت في مشهد يجمع أحد » البلديّة » أي سكان العاصمة وصاحب البيت (من الجهات الداخلية)، تلك التفرقة المزعجة التي تصنف أبناء البلد الواحد حسب الانتماء الجغرافي وما يتبعه من تضخم « الأنا » والكبر والغرور..





















