شهد قطاع تربية الاحياء المائية تطورا ملحوظا في الانتاج من 1500 طن سنة 2007 إلى 7000 طن سنة 2011 وذلك بفضل جملة من الاجراءات التي أقرتها الخطة الوطنية للنهوض بالقطاع والتي تهدف إلى إنتاج 15 ألف طن في موفى سنة 2016 .
ومن أهم هذه الاجراءات نذكر إعفاء التجهيزات والمدخلات من الأداء على القيمة المضافة ومن المعاليم الديوانية و كذلك تكفل الدولة بنسبة 40 بالمائة من كلفة الدراسات بسقف 40 ألف دينار.
و قد ساهمت تشجيعات الدولة في تنشيط الاستثمار في هذا المجال حيث سجلت الاستثمارت المصادق عليها نسقا تصاعديا بقيمة85.8 م.د سنة 2011 مقابل 6.4م.د سنة 2007 وذلك على عكس الاستثمارت المصادق عليها في قطاع الصيد البحري التي تراجعت الى 19.2 م.د سنة 2011 مقابل 31م.د سنة 2007
ويعود التطور الهام الذي يشهده قطاع الأحياء المائية خاصة إلى انتصاب العديد من المشاريع في تربية الأسماك بالأقفاص العائمة التي مثلت نسبة 98 بالمائة من جملة الاستمارات المصادق عليها في القطاع .
وبالرغم من هذا التطور، يعاني القطاع من العديد من الإشكاليات المطروحة ونخص بالذكر منها تعدد الهياكل المتدخلة في إسناد التراخيص وتشعب المسالك عند إنجاز المشاريع إضافة الى ثقل حجم الاستثمار بالنسبة للمشاريع التي تعتمد تكنولوجيا حديثة للتربية زيادة على طول فترة التربية مما يحتم رصد أموال متداولة هامة جدا هذا إلى جانب الصعوبات التي تعترض المستثمرين على مستوى تمويل مشاريع تربية الأحياء المائية من طرف البنوك
و يمثل عامل الارتباط الوثيق بالتوريد بدوره عائقا كبيرا أمام مشاريع تربية الأسماك البحرية وكذلك التعرض لخسائر على مستوى الاستثمارات والإنتاج نتيجة الأوضاع المناخية والبيئية و عزوف شركات التأمين على تغطية هذا النشاط .
ويبقى ضمان تطور الاستثمار في قطاع تربية الأحياء المائية في الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة وتخطي المعوقات وانعكاساتها السلبية على نسق الاستثمار، من خلال تنويع المنتوج و ذلك بالاستئناس بنتائج البحث العلمي في تربية أصناف جديدة.
إضافة إلى إحداث مشاريع خاصة بإنتاج و ترسيخ الأسماك للضغط على كلفة مصاريف الاستغلال الخاصة بتربية الأسماك,إلى جانب الحرص على متابعة مواقع تربية الأحياء المائية مع الاهتمام بالبعد البيئي لضمان استدامة المشاريع المنتصبة.
ويعد تكثيف الإحاطة بالباعثين في مجال التقنيات وأساليب التصرف لضمان تطور المردودية و تحسين الإنتاجية عاملا أساسيا في نجاح هذا القطاع وذلك من خلال الحرص على تثمين منتجات تربية الأحياء المائية و ترويجها تحت علامة من علامات الجودة لتعزيز قدرتها التنافسية على الأسواق الخارجية,
و يبقى الانضواء صلب هيكل مهني مختص من أوكد الأولويات لمستثمري القطاع لتكوين شركات في إنتاج مستلزمات القطاع وتمكينهم من امتيازات جبائية ومالية خصوصية على غرار ما تم العمل به في قطاع تربية الأسماك في المياه العذبة.





















