تونس – افريكان مانجر
أذن القضاء العسكري أمس الأربعاء بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في حادثة تنكيل أحد العسكريين تجاه جثة إرهابي، وقد اثارت المسألة العديد من الانتقادات وردود فعل غاضبة من عديد الجهات مُؤكدين ان كل المواثيق والمعاهدات الدولية تمنع التنكيل بجثث القتلى.
امر مرفوض
وحول هذا الموضوع، أفاد اليوم الخميس 5 مارس 2015 رئيس رابطة حقوق الإنسان العميد عبد الستار بن موسى ل ” افريكان مانجر” أنّ ما اقدم عليه الجندي أمر مرفوض مهما كانت المبررات، مُضيفا ان تسجيل مثل هذه الحوادث يُعتبر جريمة ضدّ الإنسانية.
وقد استنكر مُحدثنا العملية قائلا إنّ المؤسسة العسكرية وضعت اليوم نفسها في موقف محرج.
وكانت وزارة الدفاع الوطني قد ندّدت، بما وصفته بـ”التصرف المعزول وغير المقبول”، الذي بدر عن أحد العسكريين تجاه جثة أحد الإرهابيين، اللذين لقيا حتفهما إثر العملية العسكرية الأخيرة، وبما تم تداوله في مقاطع فيديو وصور بمواقع التواصل الاجتماعي، في هذا الخصوص.
وذكرت وزارة الدفاع، في بلاغ لها، أن القضاء العسكري تكفل بفتح تحقيق في الغرض لتحديد المسؤوليات، مؤكدة أنها ستتولى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذا التصرف الذي من شأنه أن يمس من سمعة الجيش الوطني.
وحثت وزارة الدفاع أفرادها على مزيد التشبث بالقيم والمبادئ العسكرية التي نشأوا عليها.
حادثة معزولة
من جانبه، اعتبر العسكري المتقاعد من الجيش الوطني علي زمرديني انّ ما اقدم عليه الجندي في جبل الشعانبي حادثة معزولة، مُؤكدا ان القيم العسكرية تقوم على احترام الجثث والأسرى. وأوضح المصد ذاته أنّ المؤسسة العسكرية التونسية تحرص في دوراتها التكوينية على ضرورة احترام الاسرى والقتلى.
ولئن شدّد مُحدثنا على انه لا يوجد أي مبرر لتصرف الجندي، فقد قال إنّ الحادثة قد يكون مرّدها انتقاما لزملائهم الذين راحوا ضحية الاعمال الإرهابية.
وعلى اثر الحادثة، نشرت اليوم الخميس كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية، الموالية لتنظيم داعش، تغريدة على حسابها في تويتر “إفريقية للإعلام” توعدت فيها بالرد على قتل أحد إرهابييها والتنكيل بالجثة.
وأضافت المجموعة أنها تعرف هوية الجندي الذي داس بحذائه على رأس جثة الإرهابي وهددته بالقتل كاتبة “سنصطادك من بيتك”.
القضاء على إرهابيين في الشعانبي
يُشار الى أنّ قوة مشتركة من الفرق المختصة في مكافحة الارهاب ووحدات الجيش الوطني و وحدات الحرس الوطني تمكنت أول امس الثلاثاء من القضاء عن عنصرين ارهابيين في جبل سلوم من ولاية القصرين.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني قد تحدث عن وجود عملية عسكرية كبيرة في جبال القصرين، ضد كتيبة عقبة ابن نافع المصنفة كتنظيم ارهابي منذ 2013، سيكون مردودها في تصاعد.
وقد تمّ اليوم الخميس تسليم جثث العناصر الارهابية حازم الورتاني وفتحي الخليفي لدفنهم وذلك بعد أن تم اتخاذ الاجراءات اللازمة.





















