تونس- افريكان مانجر
شدّد حسام بن عزوز، رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية على أنّ تداعيات التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران على القطاع السياحي التونسي إلى حدّ الآن محدودة جدا، ولفت الى أنّ الاستعدادات مُتواصلة لإنجاح الموسم.
تأثير محدود على تونس
وقال بن عزوز في تصريح لـ “افريكان مانجر” اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، إنّ نسبة الغاء الحجوزات ضعيفة نحو الوجهة التونسية، وفي حال توقفت الحرب فإنّ القطاع سيستأنف نشاطه بالشكل المطلوب، وبيّن أنّ الحرب الإيرانية أثرت بشكل مباشر على السياحة المصرية والتركية في المقابل تبقى تداعياتها على تونس محدودة في انتظار ما ستِؤول إليه الأوضاع في الفترة القادمة.
يُشار في هذا الصدد إلى أنّ تصاعد الحرب في الشرق الأوسط أثرت بشكل مباشر على السياحة في مصر وتركيا، حيث تسببت في الغاء العديد من الحجوزات بنسب تصل إلى 36% في تركيا بينما تجاوزت النسبة في مصر الـ 10 بالمائة.
وقد ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في خسائر لقطاع السياحة في المنطقة تبلغ نحو 600 مليون دولار يوميا، وذلك وفق تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر.
وأوضحت الصحيفة أن إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي بدول عدة في المنطقة، والمخاوف المتزايدة لدى من كانوا يخططون للسفر إليها، ألحقت أضرارا كبيرة بقطاع السياحة بعد اندلاع حرب إيران.
“وجهة آمنة”
وقال رئيس الجامعة إنّ وزارة السياحة تدرس حاليا الاستراتيجية التي ستعتمدها على ضوء المستجدات من ذلك تنفيذ خطة اتصالية كبيرة للترويج للوجهة التونسية، مُشيرا الى أنّ بلادنا قد تكون وجهة بديلة للعديد من البلدان الأخرى، وأفاد أنّ الحملة الترويجية ستسعى لتعزيز صورة تونس كوجهة آمنة ومُستقرة وأنّ النشاط السياحي يتواصل بشكل عادي.
وقد خصّصت جلسة عمل انعقدت أمس الثلاثاء، لمتابعة جاهزية القطاع السياحي للفترة القادمة في ظلّ المستجدات العالمية الراهنة وضبط التدابير الاستشرافية لضمان إستمرارية الأداء الإيجابي المُسجّل للقطاع.
وأشرف على جلسة العمل الوزير سفيان تقية بحضور ممثلي وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج و رؤساء الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية لوكالات الأسفار والجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية وثلة من إطارات الوزارة والمدير العام للديوان الوطني التونسي.
وأكد سفيان تقية، أنّ خلية الرصد والمتابعة بالوزارة تواصل مواكبة آخر التطورات ومتغيرات السوق الدولية، من حيث الحجوزات وحركة النقل والرحلات الجوية والبحرية وذلك لضبط التدابير الاستباقية اللازمة وتعزيز تموقع الوجهة السياحية التونسية والرفع من قدرتها التنافسية وجاهزيتها.
وأشار إلى أنّ العمل متواصل لتعديل وتوجيه العرض السياحي والخطة الاتصالية بما يواكب تحوّلات الطلب في الأسواق الدولية، عبر مبادرات ترويجية مكثفة ومتنوعة، وذلك بالتعاون والتنسيق الوثيق مع مختلف المتدخلين، من البعثات الدبلوماسية التونسية وممثليات السياحة التونسية بالخارج، والمهنيين في القطاع.
واستعرض المشاركون في جلسة العمل المستجدات والمؤشرات المُحيّنة حول النشاط السياحي على المستويين الدولي والوطني.
وتم خلال الجلسة النظر في جملة من البرامج الخصوصية الهادفة إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين الاستقبال ودفع الاستثمار مع التأكيد على مزيد العناية بالنظافة والتأمين الذاتي والسلامة.
أرقام قياسية
ولأول مرة، تخطت تونس خلال سنة 2025 عتبة 11 مليون سائح بحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة، علما وان بلادنا استقبلت في 2024 أكثر من 10 مليون سائح.
وتسعى تونس خلال السنة الجارية لإستقطاب 11.5 مليون سائح وتحقيق إيرادات تتجاوز 8 مليار دينار.
واستنادا الى آخر المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد تطوّرت عائدات السياحة بنسبة 4،3 بالمائة، لتبلغ 546 مليون دينار مع نهاية الشهر الأول من سنة 2026، مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية.





















