تونس-افريكان مانجر
قال الرئيس المدير العام المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (ETAP) عبد الوهاب الخماسي، ان شركة “رويال داتش شال” كانت قد أعلمت الدولة التونسية عن طريق مراسلة بتاريخ ماي 2021 بانها عازمة على مغادرة تونس في مجال استغلال و استكشاف المحروقات عبر تخليها عن حقلي ميسكار و صدربعل للتوجه نحو الاستثمارات في الطاقات المتجددة .
و اوضح الخماسي في ذات السياق بان حقل ميسكار يحتوي على نسبة كبيرة من ثنائي أكسيد الكبريت و الهدروجين مما جعل الشركة تعتبره غير ناجع .
للاشارة فان الحقول البحرية تتطلب نسبة معينة من ثنائي أكسيد الكبريت و الهدروجين ليكون استغلاله مجديا و ذو مردودية .
و تحدث ذات المصدر على ان شركة” شال” لم تقتني “حقل ميسكار ” بارادتها بل كان في اطار كامل اللزمة التي اقتنتها من طرف المجموعة البريطانية للغاز British Gas ، و اضاف قائلا :”ربما لم عرضت عليها رخصة استغلال حقل ميسكار بصفة فردية لرفضت ” .
و ابرز المدير العام المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية ،ان قرار شركة النفط متعددة الجنسيات “شال ” كان مفاجئا بالنسبة للطرف التونسي باعتبار انه اصبح مطالبا بتوفير استمرارية استغلال هذا الحقل ، مقابل ان البحث عن مستثمر جديد له يتطلب سنتين على أقل تقدير، مما سيعود بالخسارة على الدولة .
و حيث تم بحسب ذات المصدر الاتفاق بحضور جميع الاطراف المتداخلة على ان يقع إسناد امتياز الاستغلال للشركة التونسية للأنشطة البترولية, بنسبة 100 بالمائة و بمدة صلوحية تبلغ 26 سنة .
كما تحدث الخماسي على ان الدولة عمدت الى منح رخصة استغلال هذا الحقل “للايتاب” لتعمل هذه الاخيرة على تأهيل احد فروعها و هي شركة” APO” المختلطة ، و الموجودة منذ سنة 2014 ،لتقوم باستغلال حقلي صدربعل لتأمين نقلتهما الى الطرف التونسي .
و لفت المسؤول الاول “بالايتاب” الى ان” APO” و منذ شهر مارس الماضي تقوم باستغلال الحقلين المذكورية بنسبة 100 بالمائة ، علما و ان شركة “شال” لا تزال تعتبر شركا في حقل صدربعل مما يجعل منها مساهما في شركة APO ، موضحا بان ذلك ما يعلل تأجيل وزارة الصناعة قرار البت في عملية خروج “شال” من حقل صدربعل قبل انتهاء الآجال المحددة في سنة 2037 بحسب تقديره .
و اشار في حديث لإذاعة اكسبراس أف.أم ، الى انه قد تم في مرحلة اولى تأمين بقاء الموظفين و العاملين بحقل مسيكار ، موضحا بانه قد تم التخفيض من اجور هؤلاء العملة بنسبة 50 بالمائة مقارنة باجورهم السابقة مع شركة “شال” .
و اوضح من جهة اخرى بان “شال ” اليوم بقيت رافضة للقيام باي استثمار جديد لاستغلال الحقول المذكورة ، مما يعني ان خروجها منهما اصبح ضوروة ، مشيرا الى انها تقوم حاليا بمساعدتهم لتأهيل شركة “APO ” بحسب قوله.
و بين ذات المتحدث بان تونس كانت امام خيارين لا ثالث لهما ، فاما ان تقوم بعملية تأمين استمرارية الانتاج عن طريق استغلال الحقول من طرف المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية أو غلقهما الى حدود ايجاد مشغل جديد على الاقل .
و اعتبر بان ذلك كان فرصة “للايتاب ” لدخول عالم استغلال الحقول النفطية و الغازية بالاضافة الى نشاطتها القديمة المتمثلة في البحث و التنقيب .
و توقع عبد الوهاب الخماسي ان تكون تكلفة استغلال الحقلين اقل من تكلفة التي كانت تعتمدها شركة “شال” باعتبار ان المقاييس و المعايير المعتمدة من طرف الشركة المذكورة تختلف عن تلك المعتمدة من الطرف التونسي “ايتاب ” ،
و شدد على أن كلفة استغلال حقلي ميسكار و صدربعل ستكون الآن أقل من كلفة استغلال الحقلين من طرف شركة شال بنسبة تصل إلى 25 بالمائة، وذلك باعتبار سياسة الضغط على المصاريف، موضحا بان تكلفة استغلالهما ستكون في حدود 90 مليون دولار .
وأكد أن الدولة التونسية تحصلت كامل حقوقها طيلة فترة استغلال شركة شال لحقل ميسكار، كما انها ستدفع كل مستحقات الدولة التونسية وتكاليف الهجر ، مشددا على أن الشركة الأجنبية ستفي بكل تعهداتها والتزاماتها التعاقدية تجاه تونس ، على يكون الخروج الرسمي لهذه الشركة مع نهاية سنة 2022 بحسب تقديره .
و لاحظ الخماسي بان تحص “الايتاب ” ETAP على رخصة استغلال حقل ميسكار يعتبر ضروريا الان ليتم من خلاله استغلال حقل الزارات في قابس و الذي من المنتظر ان يدخل حيز النشاط في غضون 2025 أو 2026.
هذا و قد استحوذت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بالكامل على رخصة البحث عن المحروقات التي تُعرف برخصة “زارات” خلال بداية هذه السنة .
جدير بالذكر بان تقريرا حديثا لوزارة المالية اظهر أن مستحقات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بلغت تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز حوالي 774 مليون دينار وبلغت تجاه الشركة التونسية لصناعات التكرير 1034 مليون دينار وذلك إلى غاية موفى جويلية 2021.





















