صرح اليوم الجمعة سليم بسباس وزير المالية بالنيابة بان الحكومة ستقوم بتدعيم الاسس المالية للشركة التونسية للبنك و ذلك عبر اقرار زيادة في راس مال هذا البنك بقيمة 126.6 مليون دينار ليرتفع راس مالها من 124.3 مليون دينار سنة 2012 الى 250.9 مليون دينار السنة المقبلة بالإضافة الى انه سيتم تفعيل ضمان الدولة لفائدة البنك بعنوان افتراضات خارجية بقيمة 117 مليون دينار جاء هذا التصريح لدى افتتاح اعمال اليوم الاعلامي حول البرنامج الثاني لدعم النشاط الاقتصادي
وبين بسباس على مستوى القطاع البنكي بأنه سيتم التدقيق الخارجي لكل البنوك التونسية العمومية وسيشمل هذا التدقيق الوضع المالي للبنوك و طريقة حوكمتها و تسيرها و نظام الرقابة الداخلية من ناحية و التدقيق الاستراتيجي الذي يقدم عددا من الاقتراحات لإعادة هيكلة هذه البنوك و اعادة برامج العمل بها من ناحية اخرى
وأوضح الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي في هذا السياق ان هذا التدقيق سيجرى قريبا لفائدة ثلاثة بنوك عمومية و هي الشركة التونسية للبنك و البنك الوطني الفلاحي و بنك الاسكان مبينا بان هذا الاجراء يأتي بعد تنقيح منشور البنك المركزي التونسي عدد 24 لسنة 1991 و المؤرخ في 17 ديسمبر 1991 و ذلك بهدف تعزيز المسائل المتعلقة بتغطية المخاطر و متابعة التعهدات
و اضاف وزير المالية من ناحية أخرى و على مستوى السوق المالية بأنه ستتم مراجعة قانون سنة 2003 الخاص باتفاقية اعادة شراء الأوراق المالية و التجارية كما سيتم التوسيع في مجال المتدخلين في هذه العملية لتشمل الاشخاص المعنويين و مؤسسات التوظيف الجماعي في الاوراق المالية مبرزا بان هذا الاجراء ستساهم في تدعيم آليات تعزيز السوق النقدية و تطوير السوق الثانوية للسندات
و قال بسباس بأنه تم تنظيم شركات الاستثمار ذات راس مال التنمية و الصناديق المشتركة عبر المرسوم 99 لسنة 2011 و ذلك بهدف توسيع مجال تدخلها ليشمل كل الشركات المنتجة بالإضافة الى التمديد من آجال استعمال مواردها بسنة اضافية لتصبح هذه الموارد في موفى سنة 2014موارد محررة و ذلك بهدف الترفيع من نسب تدخلاتها في المشاريع و المؤسسات من 65 بالمائة الى 80 بالمائة من نسبة رأس المال المحرر و من المبالغ الموضوعة على ذمتها . وأكّد الوزير أن هذا المرسوم جاء ليحذف السقف المحدد للصناديق المشتركة للتوظيف في راس مال التنمية بقيمة 50 مليون دينار و ذلك بغرض اثراء موارد تمويل هذه الصناديق
و أشار الوزير الى انه في اطار تكريس منظومة التصرف في الميزانية تم اعداد منظومة اعلامية حول الميزانية المفتوحة” BOOST ” و التي ستمكن المواطنين من النفاذ عبر شبكة الانترنات الى المعطيات المتعلقة بالميزانية وسيكون الأمر متاحا للجميع سنة 2013
و في هذا السياق و في اطار اليوم الاعلامي لبرنامج دعم النشاط الاقتصادي اكد رياض بالطيب وزير الاستثمار و التعاون الدولي ان الدولة سعت على دعم فاعلية السياسات النشيطة للتشغيل عن طريق اعادة النظر في الوكالة الوطنية للتشغيل و العمل المستقل و دعم آليات التشغيل كما يجري العمل على وضع صياغة نهائية للعقد الاجتماعي للفترة 2012- 2020 سيتم توقيعه في جانفي 2013 و ذلك على ضوء حوار اجتماعي .
و اشار بالطيب الى انه تمت مراجعة القانون الخاص بالمؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية كما تم اطلاق المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي حول الاجواء المفتوحة “Open Skies ” و ذلك في اطار تحسين مناخ الاعمال و دعم القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي
و قال وزير الاستثمار ان هذا المسار الاقتصادي يتطلب القطع مع منظومة الفساد ووضع أسس الحوكمة الرشيدة و الشفافية الاقتصادية مبينا ان في هذا الاطار تم مراجعة الامر عدد 623 الخاص بالصفقات العمومية و المؤرخ في 23 ماي 2011 و اصدار منشور رئيس الحكومة عدد 41 و المؤرخ في 22 جوان 2012 و المتعلق بتخفيض الاجال و الاجراءات الخاصة بالتعهدات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية العمومية لسنة 2012
و يجدر التذكير بان في مجال العدالة ومقاومة الفساد تم اصدار مذكرة من قبل وزير العدل تتعلق بإنشاء مجمع قضائي متخصص في النظر في الملفات الاقتصادية و المالية بالإضافة الى اعداد مشروع قانون يتعلق ببعث هيئة قضائية وقتية تعوض المجلس الاعلى للقضاء للنظر في مثل هذه القضايا




















