“من المنتظر ان يتم قريبا المصادقة على مشاريع الاستثمار الجديدة في القطاع الفلاحي والتي تناهز قيمتها المالية حوالي 135 مليون دينار”، وفقا لما كشفه اليوم عبد الرحمان الشافعي مدير عام وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية.
و حسب ما صرح به المسؤول لموقع “افريكان مانجر”، فان هذه الملفات المودعة لدى مصالح الوكالة منذ شهر افريل، تاريخ دخول القانون الجديد للاستثمار حيز التنفيذ و البالغ عددها 1450، هي اليوم بصدد الدراسة و التي من المتوقع المصادقة عليها قبل نهاية الشهر الجاري..
تأثير ايجابي لقانون الاستثمار الجديد
و شدد محدثنا على اهمية هذه المشاريع التي من المتوقع ان تتمتع بالامتيازات الهامّة التي اقرها القانون الجديد للاستثمار خاصة على مستوى الميكنة الفلاحية و المتمثلة اساسا في امتيازات بنسبة 50بالمائة في حال اقتناء المعدات والجرارات وامتيازات بنفس النسبة فيما يهم الغراسات الكبرى كالزياتين كمنح من قيمة الاستثمار الجملية فضلا عن ارتفاع سقف القروض المسندة ضمن “آلية القرض العقاري ” إلى 250 الف دينار بعد أن كانت في حدود 150الف دينار فيما يخص اقتناء الأراضي العقارية. وهي إمتيازات موجهة إلى المستثمرين وحاملي الشهادات العليا مع تقليص نسبة الفائدة إلى 3 بالمائة بعد أن كانت 5 بالمائة والترفيع في مدة الإمهال إلى سبع سنوات.
مشاريع تأتي في وقت يشهد فيه قطاع الفلاحة انتعاشه على مستوى الاستثمارات المسجلة. فبحسب آخر الاحصائيات، بلغت الاستثمارات المصرح بها خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2017، 774.1 م.د مقابل 524.5 م.د خلال نفس الفترة من السنة المنقضية مسجلة بذلك نموا بـ 47.6 %. علما أن التصاريح المسجلة خلال الفترة المتراوحة بين أفريل وجوان 2017، أي بعد دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق، سجلت تطورا بنسبة 42 % من حيث العدد و 54 % من حيث القيمة. و ستمكن هذه الاستثمارات من إحداث 2396 موطن شغل قار منها 128 لفائدة أصحاب الشهادات العليا.
تطور مرتقب بأكثر من 20% في 2018
و في ذات السياق، قال عبد الرحمان الشافعي “أنه لا شك أن قانون الاستثمار الجديد، يمثل نقلة نوعية لتحفيز وتشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي. فالقانون الجديد ضم حزمة قوية من الامتيازات والإجراءات التي من شانها ان تكسب القطاع قيمة مضافة عالية وقدرة تنافسية مع الحرص على ضمان استدامة الموارد الطبيعية في ظل التغيرات المناخية والنهوض بالفلاحة الصغرى والعائلية.
خطوة من شانها ان تحقق نقلة نوعية في قطاع الفلاحة خاصة على مستوى الاستثمارات التي من المتوقع ان تشهد بدورها تطورا ب20 و 30 بالمائة خلال السنة القادمة، على حد قول محدثنا.
وبدا محثنا متفائلا خاصة مع الانطلاق ايضا في تبسيط جملة من الاجراءات الادارية في علاقة بما جاء به قانون الاستثمار الفلاحي الجديد منها ما يخص تكوين الملف فضلا عن اعتماد مقاييس دنيا في اقتناء التجهيزات مع امكانية صرف المنحة مباشرة للمزودين الى جانب التقليل في المدة المعتمدة في كراء الاراضي.
رؤية استشرافية جديدة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية
و استند عبد الرحمان الشافعي في كل ذلك الى الوكالة التي هي اليوم بصدد تركيز رؤية استشرافية جديدة و ذلك على ضوء متطلبات المرحلة الجديدة و المتعلقة اساسا بمنظومة الاستثمار التي ترتكز اساسا على اطار قانوني جديد مع العمل على ارساء مزيد من الحوكمة.
وتتمثل هذه الرؤية تمثلت في دعم تموقع القطاع ودوره في الاقتصاد الوطني ومساهمته في التنمية وفي تأمين دخلا مجزيا للفلاح وتعزيز الأمن الغذائي، على حد تعبيره.





















