تونس-افريكان مانجر
أفاد الكاتب العام المساعد والمكلف بالإعلام بالنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي رياض الرزقي اليوم ل” افريكان مانجر” أنّ الإرهابيين الثمانية الذين أُلقي عليهم القبض مُؤخرا يحملون الجنسية التونسية و الليبية، مُؤكدا أنّ أبرز مخطاطاتهم تتمثل في إغتيال قيادات أمنية من بينهم مسؤول امني بارز و معروف.
جنسيات ليبية و تونسية
و كشف ذات المصدر أنّ عناصر المجموعة الإرهابية كانت تحمل الجنسيتين التونسية و الليبية، و قد إستغلت الوضع الأمني المترّدي بطرابلس لتدخل إلى تونس و من ثمّة تنفيذ جملة من المخططات بهدف غرباك المشهد العام للبلاد. و كانت وزارة الداخلية قد أصدرت أمس بلاغا أعلنت فيه القبض على 8 إرهابيين دخلوا من القطر الليبي إلى تونس بغاية ارتكاب أعمال نوعية إرهابية واستهداف بعض المنشآت الحساسة وبعض القيادات الأمنية .
عمليات نوعية
و بإتصال مع نائب رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل و الناطق الرسمي السابق لوزارة الدفاع مختار بن نصر أكد ل” افريكان مانجر” أنّ مصطلح العمليات النوعية يعني استخدام المتفجرات و الأسلحة الناسفة لإستهداف مناطق حساسة في الدولة، و أضاف محدّثنا أنّ و بالرغم من أنّ المجموعة الإرهابية أحبطت مخططاتها قبل الشروع في التنفيذ فإنّ الحذر واجب داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن كلّ التحركات المشبوهة. و في سياق متصل قال بن نصر إنّ إستمرار العمليات المسلحة في ليبيا و عدم إستقرار الوضع الأمني من شأنه أن يُؤثر على أمن تونس، و من الوارد جدّا تسلّل المجموعات المتشدّدة دينية إلى تونس بهدف تهديد الوضع العام.
استهداف منشآت حساسة أيضا
و قد ذكرت وزارة الداخلية أنّ إيقاف المجموعة جاء على إثر ورود معلومة استخباراتية للوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب للحرس الوطني حول دخول مجموعة إرهابية من القطر الليبي كانت قد تلقت تدريبات عسكرية على بعض الأسلحة وصنع المتفجرات بغاية ارتكاب أعمال نوعية إرهابية من شأنها إرباك المشهد العام بالبلاد واستهداف بعض المنشآت الحساسة وبعض القيادات الأمنية .
وفي عملية استباقية تمكنت الوحدات المختصة خلال هذا الأسبوع ، بعد إذن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس ، من إلقاء القبض على العناصر الثمانية الذين تورطوا في التخطيط والإعداد للقيام بهذه العمليات .
و ما تزال الأنظار تتجه نحو تطورات الأحداث في الشقيقة ليبيا حيث تتواصل المعارك بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضدّ جماعات دينية متشدّدة بطرابلس، و عليه فقد وُضعت القوات العسكرية و الأمنية في حالة استنفار قصوى تحسّبا لأي طارئ على المنطقة الحدودية. و كان الناطق الرسمي بإسم وزارة الدفاع العميد توفيق الرحموني قد صرّح بأنّ تدّفق اللاجئين من ليبيا والفارين من الاقتتال وهروبا من المعارك الدائرة هناك من شأنه أن يتحوّل إلى تونس، قائلا إنّه من الوارد وقوع اشتباكات وصراعات بين الليبيين المقيمين في تونس بسبب وجود اختلافات في انتماءاتهم و ميولاتهم المتباينة .
اشتباكات ليبية في تونس
كما ذكر الناطق الرسمي أن الوضع المتدهور في ليبيا سيفسح المجال أيضا للعناصر الإرهابية من التسلل إلى التراب التونسي وإدخال عدد كبير من الأسلحة والقيام بعمليات إرهابية ، مُؤكدا أنّ القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمواجهة هذه التهديدات من خلال تعزيز المنطقة العسكرية العازلة ونشر عدد من الوحدات العسكرية
و يرى العديد من المراقبين أن إستقرار الوضع الأمني في تونس مرتبط بمدى تطور الأحداث على الجانب الليبي،فقد سبق و أن نبّه البعض من خطورة تداعيات مُجريات الأحداث على تونس سيما و أنّ ليبيا هي المجال الحيوي أو”الحديقة الخلفية”لتونس كما يُقال .
و يرى البعض أنّ نجاح المسار الانتقالي في تونس رهين تطورات الوضع في طرابلس،كما نبهت بعض القراءات الحكومة التونسية إلى ضرورة مراقبة الوضع عن كثب لأن شبح الحرب الأهلية يحدّق الآن بالجارة ليبيا و عليه فإنّه يتوجب على تونس الاستعداد للانعكاسات الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية لأنّ الوضع مفتوح على كلّ الاتجاهات.
بسمة المعلاوي





















