تونس- افريكان مانجر
قال رمزي الطرابلسي مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة وتنمية الصادرات إنّ الفترة الصيفية تُعدّ موسما إستهلاكيا بامتياز، و”رغم ارتفاع الطلب وتوافد التونسيين بالخارج وتزايد عدد السياح فقد اتسمت الأشهر الـ 3 المنقضية بإنتظامية التزويد في مختلف المنتجات الإستهلاكية بإستثناء بعض المنتوجات التي سجلت تذبذبا”.
إجراءات تنظيمية وترتيبية
وأكد الطرابلسي في حوار مع “افريكان مانجر” أنّ مصالح وزارة التجارة اتخذت بعض الإجراءات التنظيمية والترتيبية لتحسين العرض من المنتوجات التي شهدت بعض التذبذب على غرار الشاي والسكر واللحوم الحمراء والقهوة.
بالنسبة لمادة السكر، فقد تمت زيادة الكميات الشهرية الموزعة من مادة السكر العائلي بـنسبة 25 بالمائة من 10 آلاف طن الى 12500 طن، كما تم اسناد كميات استثنائية من مادة “القهوة العائلية” لتبلغ 100 طنا لفائدة صغار محمصي القهوة وخُصصت لدعم العرض بالولايات المنتصبة بها، إستنادا الى إفادة الطرابلسي، مضيفا أنه وفي اطار تحسين مشهد العرض من هذه المادة تمّ اسناد 50 طنا من القهوة العائلية لفائدة المساحات التجارية.
وبالنسبة للحوم الحمراء، فقد قامت مصالح وزارة التجارة بتوزيع أكثر من 34 طنا من لحوم الأبقار المبردة والموردة من طرف شركة اللحوم، وشملت أيضا المساحات التجارية والقصابين النموذجيين، كما تمّ استئناف لحوم الضأن المبردة المستوردة منذ يوم 29 أوت 2025، وحُدد سعر البيع للعموم بـ 38,900 دينار للكلغ الواحد.
ولفت مُحدثنا الى أنّه تمّ توزيع كميات استثنائية على المخابز بلغت 31 ألف قنطار من مادة الفارينة خلال الفترة الصيفية وذلك لدعم العرض في مادة الخبز.
وفي ما يتعلق ببقية المنتوجات، وأساسا الفلاحية، فقد أفاد رمزي الطرابلسي أنّ شهر جويلية 2025 إتسم بإرتفاع المعروضات من الخضر والغلال وبالتالي تراجعت مستويات الأسعار.
تخزين 12 الف طن من البطاطا
واستعدادا لفجوة الهيكلية الخريفية التي تنطلق بداية من شهر أكتوبر، كشف المصدر ذاته أنّ وزارة التجارة تدخلت بتخزين 12 ألف من مادة البطاطا، مُتابعا أنّ “الوزارة ستلجأ الى التوريد اذا سجلت نقصا في مادة البطاطا في حال سجلت اضطرابا كبيرا وذلك لتحسين العرض والضغط على مستويات الأسعار”.
وردّا على سؤال يتعلق بالأسباب التي تقف وراء ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة، أوضح الطرابلسي أنّ نحو 60 بالمائة من التجار يحترمون التسعيرة المتفق عليها والمتمثلة في 8500 مليم للكلغ الواحد الدجاج الجاهز للطبخ و16 دينارًا للكيلوغرام بالنسبة ل”الاسكالوب”، وبيّن أنّه على اثر رصد زيادة في الأسعار فقد شرعت وزارة التجارة في تنفيذ برنامج رقابي للمذابح ومسالك التوزيع مُعبرا عن امله في عودة الأسعار الى مستوياتها العادية في الأيام القليلة القادمة.
وشدد رمزي الطرابلسي على انه في حال تواصل تذبذب أسعار لحوم الدجاج فان الوزارة ستتدخل بتحديد الأسعار انطلاقا من الدجاج الحي الى الدجاج الجاهز للطبخ.
وبخصوص نشاط المراقبة الاقتصادية خلال الأشهر الـ 8 الأولى من سنة 2025، فقد قامت المصالح الرقابية تقريبا بـ 426 ألف عملية مراقبة، أسفرت عن رفع 66243 مخالفة اقتصادية توزعت بين 54 بالمائة مخالفات تتعلق بشفافية ونزاهة المعاملات و33 بالمائة مخالفات تتعلق بترفيع الأسعار والبقية اخلالات تهمّ المواد المدعمة وغيرها…
واستحوذ قطاع الفلاحة والصيد البحري على النسبة الأكبر من المخالفات بحوالي 44 بالمائة يليه قطاع المواد الصناعية بـ 25 بالمائة والمواد الغذائية بنسبة 31 بالمائة.
“الصولد” والعودة المدرسية
وفي سياق متصل، إعتبر مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار أنّ موسم التخفيضات الصيفية مثل فرصة للعائلات التونسية لاقتناء حاجياتهم والتزود بمختلف الأدوات تزامنا مع العودة المدرسية، حيث تصل التخفيضات الى 70 بالمائة.
وقال مُحدثنا إنّ “الصولد الصيفي” الذي انطلق يوم 7 اوت الماضي شهد ارتفاعا بنسبة 20 بالمائة في عدد المؤسسات المشاركة ليبلغ 1984 مقابل 1657 نقطة بيع خلال سنة 2024، ولفت الى ان قطاع الملابس الجاهزة استحوذ على نسبة 57 بالمائة و19 بالمائة لمحلات بيع الأحذية و24 بالمائة لبقية القطاعات.
وقد استحوذ إقليم تونس الكبرى على النصيب الأكبر من نقاط البيع بـ 52 بالمائة يليه إقليم الجنوب بـ 21 بالمائة ثم 16 بالمائة لإقليم الوسط والساحل و10 بالمائة إقليم الشمال.





















