تونس- أفريكان مانجير
أكد عبد الرحمان الادغم الوزير المكلف لدى رئيس الحكومة بالحوكمة و مقاومة الفساد اليوم الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 بملتقى حول تبييض الاموال و الجرائم الاقتصادية و المالية أن جرائم تبييض الاموال و الجرائم الاقتصادية من فساد و رشوة مازالت موجودة حتى بعد الثورة و انه من الصعب القضاء على هذه الظاهرة خاصة ان تونس كانت “وكرا لتبيض الاموال ” في عهد النظام السابق على حد قوله
وأضاف وزير الحوكمة بان تونس ستقوم بسن قانون لتجريم الجرائم الاقتصادية و تبييض الاموال مؤكدا على ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة للتصدي لهذه الجرائم خاصة منها المتعلقة بالصفقات العمومية مشيرا الى ان هذا القطاع الذي يساهم بنسبة 18 بالمائة في الاقتصاد التونسي تمثل فيه الرشوة و الفساد نسبة 2 بالمائة على حد تعبيره
و اكد بان الوزارة ستطالب كل من يمول مشاريع كبرى بمصدر هذه الاموال مشددا على ضرورة تغير الثقافة التونسية في مجال الفساد و الرشوة ومعتبرا بان البطالة و الفقر و الخصاصة اسباب تجعل من المواطن التونسي يلجأ للسرقة و التجارة الموازية
و بين الوزير في هذا السياق انه سيتم تدريس مادة النزاهة و الشفافية في المناهج التعليمية في السنوات القادمة بالإضافة الى القيام بالعديد من الورشات التدريبية بالخارج للصحفيين و للشرطة و ذللك لاكتساب التقنيات الاساسية في مجال صحافة الاستقصاء و ذلك بهدف التمكن من حسن التصرف في ملفات الفساد
و قال فاضل السايحي مستشار لدى وزير العدل بان جرائم غسيل الاموال تضرب السياسة المصرفية و المالية و تتسبب في التضخم المالي للبلاد كما تتسبب في اضطرابات في الاسواق المالية العالمية
و أضاف في هذا السياق بان الدولة التونسية قامت بتجريم كل صور تبييض الاموال حيث قامت بإحداث قطب قضائي متخصص في قضايا الفساد يتكون من 15 قاضي تحقيق و 5 نواب عامين تم تكوينهم في هذا المجال
و نوه السايحي الى ان تجريم هذه القضايا و سن القوانين لا يكفي للحد من هذه الظاهرة معتبرا بان نجاح هذه القوانين يرتبط من ناحية بتوعية و تثقيف المواطن والى خبرة مأموري الضابطة العدلية و مدى حسن مباشرتهم لإعمالهم لهذا الصنف من الجرائم مؤكدا على اهمية مزيد تدعيم التعاون الدولي في هذا المجال.
و قال السايحي في سياق آخر بان احصائيات استرجاع الاموال المنهوبة” غير مشجعة “خاصة و ان العديد من الدول التي سبقت تونس في المطالبة بالأموال المنهوبة بقيت اكثر من 20 سنة دون أن تتمكن من هذه الاموال مضيفا ان بعض الارقام تقول بان قيمة الاموال المنهوبة خارج تونس قد تساوي ميزانية البلاد التونسية ككل على حد قوله .





















