تونس-أفريكان مانجر- وكالات
قال رئيس الحكومة مهدي جمعة أن “منظومة المعرف الوحيد “جاهزة اليوم، وأنها تتمثل في أن يكون لكل مواطن معرف واحد من تاريخ ولادته سيخول للدولة معرفة مداخيل وممتلكات كل مواطن، حيث ستمكن من معرفة ماهية سياسة الدعم المناسبة لكل واحد .
وشدد جمعة في تصريح إذاعي على ضرورة تحويل الدعم إلى دعم مباشر في شكل منح، مقرا بأنه قام صحبة فريق عمل بإنشاء منظومة المعرف الوحيد الخاصة بكل مواطن وسيقوم بتسليمها لرئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد .
وبيّن رئيس الحكومة أن الحكومة تعمل من خلال مثل هذه الإجراءات على تحسين الترقيم السيادي مشيرا إلى أن هناك انفتاح من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لفتح ملف جديد ومفاوضات ستمنح لتونس الفرصة للاقتراض وأن هذه التمويلات مرتبطة بتقييمات صندوق النقد التقنية .
توحيد القواعد البيانية للمواطنين
من جانبه أكّد وزير الشؤون الاجتماعية أحمد عمار الينباعي في تصريح سابق “لافريكان مانجر” استعداد الوزارة و جاهزيتها لإعداد المعرف الوحيد الاجتماعي الذي سيمكن من توجيه الدعم إلى مستحقيه من الفئات الهشة والضعيفة إلى جانب الترفيع في عدد المنتفعين بمنح العائلات المعوزة .
ويتنزل مشروع إرساء” معرف وحيد وطني “ضمن واقع تعددت به المنظومات المعلوماتية الوطنية والقطاعية وذلك إما عبر بطاقة التعريف الوطنية أو المعرف الوحيد لمنظومة الحالة المدنية المعروف بمضمون الولادة …وهو ما يثير جملة من الصعوبات التي تحول دون إمكانية تمتيع القصر أي الفئة دون الـ16 سنة من بيانات أو عدم التعرف على الفئات الاجتماعية التي لا تشملها التغطية الاجتماعية على غرار :العائلات المعوزة ومحدودة الدخل بالخصوص.
و يأتي قرار “توحيد القواعد البيانية لكل المواطنين منذ ولادتهم ” بعد ما طرحته قاعدة بيانات الحالة المدنية” المضمون ” من إشكاليات من ذلك عدم الربط الآلي بمنظومة بطاقة التعريف الوطنية ، وعدم استكمال ربط كل رسوم الوفيات القديمة برسوم الولادات ذات العلاقة .
توجيه الدعم لمستحقيه
و يهدف هذا المشروع إلى الربط بين قاعدة البيانات القطاعية وتبادل البيانات فيما بين الوزارات التونسية على غرار وزارة الداخلية و المالية و الشؤون الاجتماعية لمزيد تسهيل “تحديد الفئات التي تستحق التمتع بالدعم في خطوة تتجه فيها الدولة التونسية بداية إلى ترشيد الدعم و من ثم إلى إلغائه .
وفي هذا السياق اعتبر وزير المالية حكيم بن حمودة في تصريحات صحفية أن سياسة الدعم المعتمدة، حاليا في تونس، تجعل من الطبقات الغنية، التي تستهلك كميات أكبر من المواد المدعمة، أكثر استفادة من الدعم من الفئات الفقيرة وهو ما يتنافى مع الأهداف التي وضع من اجلها الصندوق العام للتعويض .
وأوضح الوزير أن الحكومة تعكف من خلال إعداد المعرف الاجتماعي الوحيد ، لبلوغ استهداف أفضل للشرائح المستحقة للدعم.
وبين ان هذا المعرف، يضم مختلف المعطيات المتعلقة بالمواطن وخاصة الحالة الاجتماعية والجبائية والبنكية بما يمكنه من الانتفاع بمختلف الخدمات الإدارية .
مواصفات عالمية في مجال وثائق الهوية و السفر
ويعمل “مشروع المعرف الوحيد ” من جهة أخرى إلى اختزال مختلف المنظومات المعلوماتية الوطنية والقطاعية و تيسر عملية إرساء آليات موحدة ومؤمنة طبقا للمواصفات العالمية في كل ما يتعلق بالتعريف بمستعملي الخدمات الإدارية على الخط أو غيرها والتأكيد على الهوية ، مع السعي إلى تمكين المواطن بصفة تدريجية ومرحلية من بطاقة ذكية متعددة الخدمات مطابقة للمواصفات العالمية الحديثة في مجالي وثائق الهوية والسفر .





















