تونس – افريكان مانجر
اعتبر اليوم الأربعاء 11 فيفري 2015 رئيس فرع المعهد العربي لحقوق الانسان بالجنوب مصطفى عبد الكبير أنّ تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد وتيرة الاحتجاجات في منطقتي بن قردان والذهيبة دليل على أنّ الحكومة التونسية “أضاعت خيوط اللُعبة داخل ليبيا، مُضيفا أنّ التحركات الأخيرة وما رافقها من أعمال عنف يكشف فشل حكومات ما بعد الثورة في التعامل مع الجارة ليبيا التي تتطلب بحسب قوله استراتيجية خاصة.
مراجعة الموقف التونسي
وأوضح المصدر ذاته أنّه كان يُفترض على الحكومة التونسية أخذ مسافة واحدة من جميع الأطراف في طرابلس، نظرا لضبابية المشهد السياسي هناك فضلا عن أنّ معبر “راس جدير” الذي يُعتبر الشريان الحيوي للمناطق الحدودية سواء في مدنين او في تطاوين يخضع لسيطرة ما يعرف بجماعة “فجر ليبيا” وفق تعبيره.
وأوضح مصطفى عبد الكبير أنّ وصف عدد من المسؤولين بأن جماعة “فجر ليبيا” هي تنظيم إرهابي كانت سابقة لاوانها. ولم يستبعد مُحدّثنا أنّ تكون لأطراف خارجية دور في إثارة الفوضى في مدن الجنوب التونسي واستغلال تردي الأوضاع المعيشية وانعدام فرص التشغيل والتنمية لزعزعة الاستقرار هناك.
ولاحظ المصدر ذاته أنّ جماعة “فجر ليبيا” هي الآن قوة مسيطرة كليا وتونس مضطرة للتعامل معها.
وعليه فقد دعا رئيس فرع المعهد العربي لحقوق الانسان بالجنوب حكومة الحبيب الصيد الى مراجعة المواقف السابقة والتعامل مع الملف الليبي وفق ما تقتضيه ديبلوماسية الازمات والبقاء على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتنازعة في ليبيا.
وفد حكومي يتحول على عين المكان
وتشهد مدن الجنوب التونسي منذ نحو أسبوعين تقريبا موجة من الاحتجاجات للمطالبة بحقها في مشاريع تنموية والتشغيل، بالإضافة الى مطالبتهم بإلغاء الاتاوات المفروضة على المسافرين عند مغادرة التراب التونسي.
وقد اسفرت الاحتجاجات التي بلغت ذروتها الاحد الماضي عن مقتل شاب اصيل ولاية تطاوين برصاص قوات الامن عندما حاولوا اقتحام مقر الفرقة الحدودية في الذهيبة حسب الرواية الرسمية لوزارة الداخلية.
وللاطلاع على مطالب مدن الجنوب التونسي، تحول اليوم الأربعاء وفد حكومي يضم وزيرا التنمية والاستثمار والتعاون الدولى ياسين ابراهيم والمالية سليم شاكر الى ولايتى تطاوين ومدنين للاطلاع على مشاغل المواطنين بعد موجة الاحتجاجات واحداث العنف التى شهدتها منطقتى الذهيبة تطاوين وبن قردان مدنين.
ويتضمن برنامج الزيارة التى تتواصل لمدة يومين زيارات ميدانية وعقد لقاءات واجتماعات مع عدد من المواطنين ومكونات المجتمع المدنى والسلط الجهوية والمحلية.
ضغوطات خارجية
وللإشارة فان تقارير إخبارية تقول إن ضغوطات خارجية تمارس على تونس من اجل الاعتراف بشرعية المؤتمر الوطني في ليبيا كممثل شرعي للدولة الليبية ومن ثم «قوات فجر ليبيا» وهي بمثابة الجيش التابع للمؤتمر.





















