وبيّن شوشان، خلال جلسة استماع صلب لجنة المالية و الميزانية بمجلس نواب الشعب،أن الكلفة التقديرية الجملية للمشروع تبلغ حوالي 1014 مليون أورو، منها 863 مليون أورو للمكونات المشتركة مع الجانب الإيطالي، وحوالي 110 ملايين أورو لتعزيز الشبكة التونسية. أما الكلفة الجملية للجانب التونسي فتبلغ حوالي 582 مليون أورو
وتوقع ان يتأخر المشروع إلى حدود 2030 أو 2031، لا بسبب صعوبات الإنجاز بل بفعل الضغط الدولي والإقليمي الكبير على التجهيزات منذ الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن المشروع يشمل إحداث محطتي تحويل: الأولى بالملاعبي بجهد 500/400 كيلوفولط، والثانية ببارتانا بجزيرة صقلية بجهد 500/225 كيلوفولط، إضافة إلى الكابل البحري والربط الأرضي ونُظم المراقبة والاتصالات.
كما يتضمن تعزيز شبكة النقل التونسية عبر خطوط هوائية مزدوجة بجهد 400 كيلوفولط تربط بين الملاعبي وقرمبالية 2، وبين قرمبالية 2 والمرناقية، وبين قرمبالية 2 وكندار، مع إحداث محطة تحويل جديدة بقرمبالية 2 بجهد 400/225 كيلوفولط.
وأضاف أنّ تحليل التكاليف والفوائد أظهر مؤشرات إيجابية تتمثّل في صافي القيمة الحالية حوالي 12,4 مليار دينار، ونسبة الفوائد إلى التكاليف 4,5 مرات، ومعدل العائد الداخلي حوالي 18,9 بالمائة. وأشار الى أن العائدات السنوية تتراوح بين 71 و182 مليون أورو حسب السيناريوهات، مع تقاسمها بالتساوي بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز ونظيرتها الإيطالية.
وعلى مستوى التقدم، تم إطلاق طلبات العروض الدولية لمحطات التحويل والكابل البحري والخطوط الهوائية، واستكمال التأهيل المسبق وفرز العروض الفنية والمالية، وإمضاء عدد من العقود، وتعبئة التمويلات مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار وKfW.
وأكد كاتب الدولة أهمية المشروع في دعم الانتقال الطاقي وتعزيز تموقع تونس كمحور إقليمي لتبادل الطاقة بين إفريقيا وأوروبا، مع ضرورة استكماله في أفضل الآجال مع الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وبخصوص الربط مع الجزائر وليبيا، أوضح أنه يتم عبر خمسة خطوط مع الجزائر وخطين مع ليبيا، مشيرًا إلى مشاريع مستقبلية لتعزيز الترابط الإقليمي من خلال مرحلة دراسات تدعم تموقع تونس كمحور مركزي لتبادل الطاقة.
أما بخصوص ارتفاع أسعار البترول، فأكد الاستعدادات المالية بالتنسيق مع وزارة المالية، ولوجستيًا من خلال إمضاء أغلب عقود النفط الخام مع أذربيجان، ومعظم عقود غاز البترول المسال مع الجزائر إضافة إلى نسبة محدودة من المزودين الأوروبيين.
وأشار إلى عجز طاقي يبلغ 65% يعود إلى محدودية الاكتشافات الصغرى والمتوسطة وعزوف الشركات الكبرى عن الاستثمار، مؤكدًا شفافية البيانات الشهرية للإنتاج والتوريد والتصدير على موقع وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.





















