تونس-افريكان مانجر
أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، أنّ الالتجاء إلى القرض الرقاعي من السوق المالية العالمية يبقى في الوقت الراهن مجرد إمكانية، مشدّدة على ضرورة أن يكون هذا التوجّه، إن تمّ اعتماده، بشروط ميسّرة وأن تُخصّص موارده لتمويل مشاريع تنموية.
وشددت وزيرة المالية، حلال جلسة استماع عقدتها لجنة المالية والميزانية الخميس 30 أكتوبر 2025، حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 والتوجهات الكبرى وفرضيات قانون المالية لسنة 2026، على أنّ سياسة التعويل على الذات تظلّ خيارًا وطنيًا ثابتًا.
وأضافت أنّ مشروع ميزانية الدولة أُعدّ استنادًا إلى مشروع مخطط التنمية 2026-2030، موضّحة أنّ الدولة تعمل على تحسين جودة الخدمات العمومية، لاسيما في قطاع النقل، عبر برمجة اقتناء حافلات جديدة لفائدة الشركات الجهوية للنقل.
كما كشفت أنّه يجري حاليًا إحصاء ممتلكات الدولة وتعزيز رصيدها العقاري استعدادًا لتنفيذ المخطط التنموي القادم.
وبيّنت الوزيرة أنّ الحكومة تعمل على إصلاح عدد من المؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها من خلال إقرار جملة من الإجراءات الرامية إلى ضمان ديمومتها واستقرار موازناتها المالية.
وفي سياق متصل، شدّدت على أنّ مقاومة التهرّب الضريبي والاقتصاد الموازي وتحقيق العدالة الجبائية تتطلّب تضافر جهود مؤسسات الدولة والعمل في إطار مقاربة تشاركية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأكّدت الوزيرة، وفق ما أورده مجلس نواب الشعب، وأكّدت أنّ منظومة الدعم سيتم تحسينها بطريقة تدريجية بالإضافة إلى تعصير منظومة التصرف في المواد الأساسية، مبرزة أنّ توجيه الدعم لمستحقّيه يقتضي مقاربة شاملة واعتماد بيانات دقيقة بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية.
وختمت بالتأكيد على أنّ الزيادات في الأجور تهدف إلى دعم القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، مبيّنة أنّ الاعتمادات اللازمة لذلك قد تمّ رصدها ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026.
وبيّنت الخالدي، أنّ الأهداف الكبرى لمشروع ميزانية الدولة ترتكز على سياسة الإنفاق العمومي الهادفة إلى تكريس العدالة الاجتماعية ودفع الاستثمار والتنمية الجهوية وتحسين جودة الخدمات العمومية ومواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية وضمان إيفاء الدولة بالتزاماتها الداخلية والخارجية.
كما تعرّضت إلى سياسة تعبئة موارد الدولة التي تعتمد بالأساس على مبدأ التعويل على الذات وانتهاج سياسة جبائية داعمة للنمو والاستثمار والتنمية الشاملة.
واستعرضت أهم الفرضيات التي مكّنت من إعداد مشروع قانون المالية 2026، وهي تحسّن نسبة النمو الاقتصادي ب3.3% وتحسّن نسق تطوّر واردات السلع بـ4% واستقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية ومعدل سعر برميل النفط من نوع البرنت في حدود 63.3 دولار وتراجع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية.
وأفادت أنه سيتم مواصلة التعويل على الذات ودعم الموارد الذاتية لميزانية الدولة لتبلغ 52560 م د واستعرضت المداخيل الجبائية لسنة 2026 وعوامل الزيادة فيها على غرار تحسين مردود الاستخلاص وتوسيع قاعدة الأداء ودعم الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية ومزيد مقاومة التهرب الجبائي والتصدي للاقتصاد الموازي. كما قدمت معطيات حول المداخيل غير الجبائية المقدرة حسب عدد من الفرضيات.





















