تونس-افريكان مانجر
أقرّ وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، بتراجع نسبة امتلاك المساكن في تونس من 77,2% سنة 2014 إلى 75,1% سنة 2024، مؤكّدًا أنّ قرابة ربع العائلات التونسية لا تمتلك مساكنها بسبب صعوبات التملّك.
وفي هذا السياق، أعلن، خلال جلسة استماع صلب لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، الأربعاء المنقضي، عن توجّه الدولة لاعتماد آلية «الكراء المملّك» كخيار اجتماعي جديد يهدف إلى تمكين الفئات محدودة ومتوسطة الدخل من التملّك التدريجي للمساكن، عبر إنجاز 5000 مسكن اجتماعي خلال الفترة 2026–2030، موزّعة على 11 ولايات، وبكلفة جملية تقدّر بـ750 مليون دينار، على أن تنطلق أولى عمليات التسليم بداية من أواخر 2027.
و أوضح وزير التجهيز و الاسكان، أنه في إطار معاضدة مجهود الدولة للنهوض بالفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود وتنفيذا للقرارات الرئاسية المتعلقة بإنجاز مشاريع سكنية يتم التفويت فيها بالكراء المملّك، تولت وزارة التجهيز والإسكان إعداد خطة يتم تنفيذها عن طريق الباعثين العقاريين العمومين لإنجاز مشاريع سكنية وفقا لصيغة الكراء المملّك.
وبيّن أن هذه الخطة تهدف إلى تدعيم توجه الدولة الاجتماعي نحو جعل قطاع الإسكان في مقدمة السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي، وذلك عبر مضاعفة المساكن الاجتماعية بإنشاء مشاريع سكنية محدودة التكلفة وتطويرها بما يمكّن من توفير مساكن اجتماعية وفقا لصيغة الكراء المملّك تنفيذا للقرار القاضي بالتفويت بالدينار الرمزي في أراضٍ دولية لفائدة الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية بفروعها الثلاثة وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية وتهيئة هذه الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية فوقها يتم التفويت فيها للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
و أكد أنه تم الانطلاق فعليا في تجسيم المخطط التنفيذي لتوفير مساكن اجتماعية وفقا لصيغة الكراء المملّك وذلك بدء بتخصيص الأراضي اللازمة لفائدة الباعثين العقاريين العموميين. ويندرج ذلك في إطار تنفيذ القرارات الرئاسية وتوصيات المجلس الوزاري المضيق المنعقد بتاريخ 20 جانفي 2025 حول تثمين الرصيد العقاري الدولي لدعم الاستثمار الاقتصادي وتعزيز الدور الاجتماعي للدولة.
وأضاف أن الوزارة تعتزم خلال فترة مخطط التنمية 2026-2030، إنجاز حوالي 5000 مسكن ضمن آلية الكراء المملّك بكلفة تقدر بحوالي 750 مليون دينار، مبيّنا أنه سيتم بداية من سنة 2026، الانطلاق في القسط الأوّل بإنجاز حوالي 1213 مسكن تتوزع على 11 ولاية بكلفة تقدر بحوالي 212 مليون دينار. كما ستواصل الوزارة برمجة مشاريع سكنية أخرى تنجز في إطار منظومة الكراء المملّك حسب توفّر العقارات اللازمة لتشمل كل الولايات.
أفاد وزير التجهيز والإسكان أن برنامج الكراء المملّك هو آلية جديدة تضاف إلى جملة الآليات المعتمدة حاليا والتي من شأنها أن تساهم في تدارك بعض النقائص ومعاضدة ما يُبذل حاليا من مجهود في قطاع السكن.
وأوضح أنه تمّ إعداد خطّة وعرضها على مجلس وزاري، حيث سيتم الانطلاق في إنجاز 5000 مسكن وفقا لما تم ضبطه ضمن المخطط التنموي 2026 ـــ 2030، أي بمعدّل حوالي 1000 مسكن اجتماعي سنويا لفائدة الأجراء على مراحل بداية من سنة 2026 بصيغة الكراء المملّك بـ 11 ولاية، على أن تكون بداية تسليم القسط الأول من المساكن الجاهزة انطلاقا من أواخر سنة 2027.
و أشار، الى أنه باعتبار أن الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية ستعتمدان في إنجاز المشاريع المبرمجة على مقاولات خاصة، تم رصد الاعتمادات اللازمة لتهيئة الأراضي المخصصة للغرض. كما ستتم دعوة الباعثين العقاريين إلى اعتماد ما هو متوفر من تكنولوجيات حديثة في مجال البناء وبشروط معيّنة، وذلك بهدف التقليص أكثر ما يمكن في الكلفة، مما سينعكس إيجابا على مستوى أسعار بيع المساكن الجاهزة، مضيفا أن معلوم الكراء سيكون غير مشطّ وأنه سيحدد حسب المعدّل المتعامل به في كل منطقة بما يراعي إمكانيات المواطن.
وأفاد وزير التجهيز والإسكان أن المنصّة، ستكون جاهزة في أواخر 2026، مؤكدا أنه سيتم وضع مقاييس وشروط واضحة وشفافة للعموم بما يضمن نجاح العملية وتسليم المساكن الجاهزة إلى مستحقيها وفقا لمعايير موضوعية، مذكّرا في الآن نفسه أنه سيتم مواصلة إنجاز وتسليم المشاريع السابقة إلى مستحقيها.
وخلص الوزير، الى أن الانطلاق في توزيع المساكن الجاهزة سيكون في أواخر 2027 أو بداية 2028 على أن تخصّص مداخيلها لمواصلة إنجاز مكونات هذا المشروع وتوسيعه وتطويره خلال السنوات الموالية بما يمكن من إنجاز أكثر عدد ممكن من المساكن في إطار هذه الآلية.





















