تونس- افريكان مانجر
تعمل البلديات حاليا على تجاوز مأزق ملف البنايات المتداعية للسقوط حيث يُناهز عدد العقارات المهددة بالانهيار 5 آلاف موزعة على كامل تراب الجمهورية أغلبهم بتونس الكبرى، بعضها يحتاج للصيانة او التأهيل أو التعويض ببنايات جديدة.
النصيب الأكبر في العاصمة
وقد أقرّ التعداد العام للسكان لسنة 2014 بأنّ الرصيد السكني القائم يعدّ حوالي 3,3 مليون وحدة سكنية 6 بالمائة منها مبنية قبل سنة 1956 توجد حوالي 28 بالمائة منها بتونس الكبرى، وأظهرت المعاينات الميدانية أنّ عددا هاما منها قد أصبحت متداعية للسقوط وتهدد سلامة المارة والمتساكنين بسبب قدمها وعدم صيانتها، أو بسبب غياب المالكين او تقاعسهم لظروف مادية أو لتشعب الملكية أو لأسباب أخرى.
وإستنادا الى معطيات صادرة عن بلدية تونس، فإنّ عدد البنايات الآيلة للسقوط يبلغ 1377، وتجد البلديات نفسها بين مطرقة الحفاظ على النسيج العمراني ذو البعد التاريخي وسندان المسؤولية القانونية وحماية الأرواح البشرية، وتتوزع على 10 دوائر بلدية منها بلدية باب بحر وباب سويقة والمدينة ودائرة المنزه وسيدي البشير والكبارية ودائرة العمران…

الخطر الوشيك يُواجه 631 عقار
وقد تم تصنيف حوالي 631 عقار ضمن خانة العقارات التي تواجه خطرا وشيكا ومؤكدا ووقع استصدار قرارات اخلاء في شأنهم سيما بعد التقلبات المناخية وهطول الامطار الأخيرة، وتشمل المباني معالم تاريخية واملاك أجانب ومساكن…
وتتلقى البلدية شكاوى في العديد من الحالات شكاوي من السكان، وتشكل لجانًا مشتركة مع وزارة التجهيز لإجراء فحوصات دقيقة للبنايات المشكوك في وضعيتها، من خلال معاينات أولية ونهائية.
ومؤخر، أصدر والي تونس تعليمات بضرورة الإخلاء الفوري لجميع البنايات الآيلة للسقوط، وذلك خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة.
وفيما يخص الوضعية العمرانية بهضبة سيدي بوسعيد، شددت اللجنة على منع صعود الحافلات وشاحنات الوزن الثقيل إلى مأوى “سيدي عزيزي” كإجراء وقائي.
جدير بالذكر أيضا، الوالي وجه دعوة لبلدية المكان إلى الإسراع بإصدار قرارات إخلاء للمساكن التي تشكل خطرا محدقا، مع توجيه إنذارات رسمية لمتساكني العقارات المجاورة بضرورة توخي الحذر الشديد وإبلاغ السلطات فور رصد أي تصدعات أو تشققات جديدة.

ضبط الإجراءات
وكان مجلس نواب الشعب قد صادق في شهر جوان 2024 خلال جلسة عامة، على مشروع قانون عدد 38 لسنة 2023، والمتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط، ويهدف أساسا، إلى ضبط إجراءات ومراحل تشخيص البنايات المتداعية وطرق معالجتها والتنبيه على مالكيها لإخلائها وهدمها أو إصلاحها.
وتنسحب احكام هذا القانون، على البنايات الآيلة للسقوط والصادر في شانها قرارات اخلاء وهدم في تاريخ دخوله حيز النفاذ باستثناء الاحكام المتعلقة بواجب الاشعار والمعاينة الميدانية المنصوص عليهما بالفصلين 5 و 6 منه.
ولا تنسحب احكام هذا القانون على البنايات العسكرية والامنية والبنايات المشمولة بمجلة حماية التراب الاثري والتاريخي والفنون التقليدية التي تخضع الى النصوص القانونية الخاصة بها.

الاخلاء الفوري في أرقام
عودة على بعض الأرقام المتعلقة بالبنايات المتداعية للانهيار، فقد بلغ عددها العودة على في حين بلغ عددها بولاية المهدية حوالي 530 عقارا، منها حوالي 135 عقارا تتطلب الاخلاء الفوري.
ويقدر عدد العقارات المتداعية بولاية نابل حوالي 280 عقارا، منها حوالي 48 عقارا تتطلب الاخلاء الفوري، وولاية جندوبة حوالي 175 عقارا منها حوالي 40 عقارا تتطلب الاخلاء الفوري، بحسب معطيات صادرة في وقت سابق عن “وات”.
وتضم ولاية القيروان حوالي 90 عقارا منها حوالي 56 عقارا تتطلب الاخلاء الفوري (وفق تقديرات سنة 2023 حسب تقادم البنايات بزيادة 3 بالمائة سنويا لمدة 8 سنوات).





















