تونس- افريكان مانجر
كشفت معطيات صادرة عن الجامعة التونسية للنزل أنّ عدد الوحدات الفندقية المُغلقة بشكل طويل الأمد يبلغ 167 نزلا، لأسباب اقتصادية وتقنية وقضائية بما يُمثل نسبة 30 بالمائة من اجمالي النزل، ما يعني فقدان 60 ألف سرير من طاقة الاستيعاب.
وبينت الجامعة خلال عرض قدمته الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بمجلس نواب الشعب، أنّ القطاع يواجه منذ سنة 2001 العديد من الازمات منها الحرب في أوكرانيا وارتفاع كلفة الطاقة والحرب الجارية بين إيران وإسرائيل وافلاس بعض متعهدي الاسفار العالمية…
وتعني هذه الأرقام ان نزلا مصنفا من كلّ 3 نزل مصنفة قد خرج تماما من الدورة الاقتصادية.
ودعت الجامعة، على المستوى التشريعي، الى اعداد خطة أصلا تشريعي شاملة للقطاع السياحي تشمل الاستثمار والترخيص وانشطة الجودة والمراقبة، كما طالبت بتفعيل المجلس الأعلى للسياحة لتنفيذ استراتيجية وطنية للسياحة وطالبت أيضا بسنّ إطار قانوني مرن يدعم الابتكار السياحي ومشاريع السياحة البديلة والبيئية.
وعلى المستوى الاقتصادي والمالي، دعت جامعة النزل الى تمكين المؤسسات السياحية من الحصول على التمويل، ووضع برامج دعم وتمويل موجهة لإنقاذ المؤسسات السياحية المتعثرة والمغلقة، وشددت على ضرورة تشجيع النزل على إعادة الهيكلة الطوعية مقابل حوافز ضريبية مرحلية، كما طالبت بتطوير اليات التمويل الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في السياحة البديلة.
وعلى مستوى الموارد البشرية والتكوين، شددت على الإسراع في تنفيذ برنامج الاعتراف بالخيرات المكتسبة للعاملين في القطاع، وتفعيل نظام الممرات بين التكوين المهني والتعليم العالي وإحداث “مدارس الثانية السياحية” لتأهيل غير الدارسين والباحثين عن عمل.
وشدّدت جامعة النزل على أنّ السياحة تعدّ أحد أهمّ أعمدة الاقتصاد التونسي فهي توفر العملة الصعبة وتدعم التوازنات المالية وتخلق مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة.
وقد بلغ الناتج السياحي المباشر خلال سنة 2024، ما قيمته 8,072 مليار دينار، أما القيمة المضافة المباشرة فقد بلغت 7,844 مليار دينار.
وبلغ عدد الليالي المقضاة العام الماضي 29,2 مليون ليلة، زفي سنة 2023 بلغت تغطية السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج 164 بالمائة من خدمة الدين الخارجي وفي جويلية 2025، غطت عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج 95,5 بالمائة من خدمة الدين الخارجي زفي سبتمبر 2025، ارتفعت التغطية الى 120,9 بالمائة، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي.
وفي جانفي 2026، اكدت بيانات البنك المركزي أن السياحة كانت أحد اهم مصادر تدعيم احتياطي تونس من العملة الأجنبية خلال سنة 2025 رغم الضغوط المتزايدة على الميزان الخارجي، حيث ارتفعت مداخيل السياحة في 2025 الى 8 مليار دينار، وبيّن نفس التقرير انه دون تحسين إيرادات السياحة كان عدد أيام التوريد سينخفض الى دون العتبة الحرجة (100 يوم).





















