تونس-أفريكان مانجر
عرفت تونس أخر الأسبوع الماضي عملية إرهابية استهدفت نزلا بمدينة سوسة السياحية , و يعتبر هذا الهجوم-بعد عملية باردو –من اكبر الهجومات التي تعرضت لها البلاد بعد ثورة 14 جانفي و حيث تحدث فيها عدد من الخبراء المحليين أو الدوليين عن وجود خلل امني في عملية التصدي لمنفذ العملية التي راح ضحيتها حوالي 38 سائحا أجنبيا اغلبهم من البريطانيين .
خلل لم ينكره وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي حيث عبر وفي أولى التعليقات، عن استغرابه من بطء تدّخل الوحدات الأمنية في التصدي للهجوم ، وتساءل الوزير عن كيفية تمكن الإرهابي منفذ الهجوم من التحرّك بكلّ حرية في مختلف الاتجاهات وتصويبه الرصاص نحو السياح ليقتل 14 شخصا في اقل من 10 ثوان.
وأضاف الوزير أنّه كان من الممكن القضاء على الإرهابي عقب سقوط الضحية الثالثة أو الرابعة في حال كان هناك ما يكفي من التأمين المسلح بالنزل، مشيرا إلى وجود خلل مشترك في التعاطى مع هذه العملية بين أمن الدولة و أمن النزل.
4 برقيات تحذير
في هذا السياق أورد موقع “آخر خبر أونلاين”أن عملية سوسة الإرهابية سبقتها العديد من التقارير التي تدعوا إلى مزيد اليقظة و العمل و اتخاذ التدابير اللازمة للوقوف ضد أي خطر إرهابي داهم .
حيث صدرت برقية يوم 09 جوان 2015 من قبل وزير الداخلية للمصالح المعنية مفادها ضرورة القيام بمجهودات استثنائية لتأمين المنشآت السياحة من نزل و مطاعم و فضاءات ترفيهية و مواقع اثرية و الشواطئ و المؤسسات البنكية و المالية و البريدية.
ليصدر بعده الأمر العملياتي الخاص بشهر جوان بتاريخ 16 جوان 2015 و الذي وقع فيه الطلب من كل المصالح التوقي من جميع المخاطر و الاستعداد في كل لحظة لصد أي محاولة اعتداء على المواطنين و المؤسسات الحيوية الأمنية و العسكرية .
في 17 جوان 2015 أرسل وزير الداخلية برقية إلى مصالحه الأمنية تنص وضوحا على أهمية تأمين المطاعم و الفضاءات الترفيهية و الشواطئ ، كما تم تعميم ملحوظة على جميع المصالح المعنية بأن هناك حملة تحريض يقوم بها من يسمون الذئاب المنفردة بتونس للقيام بعمليات في شهر رمضان تستهدف سياح و أجانب.
و قد وقع رصد تغريدة على التويتر يقول مضمونها : ” على الذئاب المنفردة في تونس السليبة الاستنفار كل من مكانه ، فلا خير فينا إذا تمتع عباد الصليب بشمسنا و بحرنا هذا الصيف “.
كما تم تعميم برقية على جميع المصالح في 25 جوان 2015 تدعو إلى مزيد اليقظة و الانتباه توقيا من عمل إرهابي وشيك قد يطال أحد المؤسسات السياحية أو الأمنية و العسكرية و ذلك استخلاصا من نشاط الجماعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك و تويتر و تيليغرام ).
وقد احتوت هذه الملحوظة على إشارة هامة و هي عزوف الإرهابيين عن استعمال وسائط التواصل الاجتماعي ، الشئ الذي استنتجت منه الوحدات المختصة قرب حدوث عملية إرهابية.
عوني امن يرفضان التدخل
من جهتها نشرت مؤخرا صحيفة “ديلي مايل” البريطانية تحقيقا حول العملية الإرهابية قالت فيه إنّ عوني أمن كانا حاضرين على عين المكان أين حدث الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا وقد رفضا التصدي للإرهابي.
وبحسب ما رواه مهدي الجمالي عامل بنزل “امبريال مرحبا” وكان حاضرا عند وقوع العملية الإرهابية فإنّ أحد عوني الأمن رفضا التصدي للهجوم لأنّه لم يكن يرتدي واقيات ضدّ الرصاص. وقد أكد المصدر ذاته أنّ عونين أمنيين كانا خائفين ورفضا الدخول في مواجهة الإرهابي لعدم ارتدائهما الواقيات من الرصاص.
و قد تم بسبب –الاعتراف الضمني بتقصير الوحدات الأمنية بالجهة -بتغيير كل من مديري أقاليم الأمن بكل من ولايات سوسة والمنستير والقيروان.
هذا أكّد المتحدث باسم النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي أنّ الأبحاث المتعلقة بعملية سوسة الإرهابيّة بصدد التطور بشكل كبير جدّا وتمّ التعامل بحرفية مع هذا الملف الحارق.





















