تونس- افريكان مانجر
كشف عدد من الخبراء الأمنيين أنّه من الوارد تسجيل عمليات إرهابية جديدة في تونس، ووفقا لما كشفته تقارير استخباراتية فإنّ الهجمات المسلحة قد تستهدف مؤسسات اقتصادية وحيوية هامة كما لم تستبعد ذات التقارير أن تستهدف الهجمات مدنا كبرى على غرار ما شهدته مدينة سوسة الساحلية مؤخرا حيث أسفر الهجوم عن مقتل 38 سائحا أجنبيا.
وفي ظلّ تواتر العمليات الإرهابية، دعا عدد من المراقبين إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الوقائية تحسبا لأي طارئ.
وضع أمني هشّ
وفي هذا السياق قال سامي القناوي الكاتب العام لنقابة الحرس الوطني ل “افريكان مانجر” إنّ الوضع الأمني ببلادنا هشّ، وهو ما يُفسر استهداف الوفود السياحية في بلادنا في أكثر من مناسبة إلى جانب استهداف الأمنيين والعسكريين والمدنيين.
وأضاف المصدر ذاته أنّه من الوارد تسجيل عمليات إرهابية اخرى وتعليقا على الإجراءات الأمنية التي اقرها رئيس الحكومة الحبيب الصيد والمتمثلة في أساسا في رصد مكافآت مالية لكل من يُعلم على عناصر إرهابية و وتسليح الأمن السياحي ودعوة جيش الاحتياط، ، قال القناوي إنّ هذه القرارات مهمة وضرورية.
في المقابل أكد المصدر ذاته أنّ دعوة نحو 1000 شرطي لحماية المؤسسات السياحية من شنها ان تنهك وتشتت المجهودات الأمنية، وقد دعا الى إحداث شركات خاصة تكون تحت إشراف وزارة الداخلية تتولى حماية النزل والوحدات السياحية
كما افاد محدّثنا أنّه كان من الأفضل دعوة الأمنيين المحالين على التقاعد نظرا لما يتمتعون به من خبرة أمنية عوضا عن استدعاء جيش الاحتياط.
حالة طوارئ
ولئن دعا البعض إلى إعلان حالة الطوارئ في تونس عقب حدوث الهجوم الإرهابي الغادر بأحد النزل بسوسة، فقد أفاد الخبير الأمني والعسكري علي زمرديني ل “افريكان مانجر” ان الوضع الأمني الحالي لا يتطلب إعلان حالة الطوارئ قائلا إن ما يتطلبه الوضع الراهن هو مزيد تدعيم الإجراءات الأمنية باعتبار ان تونس الآن في حالة حرب ضدّ الإرهاب حسب تعبيره.
وقال المصدر ذاته انه من المتوقع حدوث عمليات إرهابية أخرى، كما لم يستبعد ان تستهدف مؤسسات اقتصادية كبرى.
من جانبها، حذّرت بدرة قعلول رئيسة المركز الدّولي للدّراسات الأمنيّة والعسكريّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” من إمكانية تنفيذ الخلايا النّائمة المتمركزة في كامل تراب الجمهوريّة هجومات إرهابية متزامنة في مختلف مناطق البلاد.
وأضافت محدثتنا أنّ هذه المجموعات الإرهابية غيّرت استراتيجيّتها، وعلى الحكومة بوزارتها إعادة قراءة أديباتهم والتّحرّك على ضوئها، خاصّة وأنّه بان اليوم بالكاشف أنّه يعملون على تشتيت جهود الأمنيين وإرباكهم بالقيام بعمليّات إرهابية في مناطق حدوديّة وغير جبليّة
قرارات أمنية
وكانت تونس قد عاشت الأسبوع الماضي على وقع عملية إرهابية استهدفت نزلا بمرسى القنطاوي بسوسة، وقد اسفر عن سقوط 38 قتيلا و40 جريحا. وعلى خلفية هذا الحادث أعلنت وزارة الداخلية عن قرار متعلق بحماية المنشآت السياحية والشواطئ والسياح من خلال أعوان أمن مسلّحين، وبحسب ما أكده الوزير ناجم الغرسلي فقد تم توفير 1000 عون أمن سياحي مسلّح داخل وخارج المنشآت السياحية “وهو إجراء يتخذ لأول مرة في تونس وسيتواصل بعد الموسم الصيفي طالما تواصلت التهديدات الإرهابية ” على حدّ تعبيره.
تحذيرات اجنبية
وقد حذرت مؤخرا بريطانيا من أن متشددين إسلاميين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس بعد الهجوم الإرهابي على نزل بمدينة سوسة. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن الهجمات ربما نفذها “أفراد غير معروفين للسلطات استلهموا أفعالهم من جماعات ارهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.” وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي إنها لم تلمس وجود أي أدلة على أن متشددين إسلاميين استهدفوا سائحين بريطانيين على وجه الخصوص. وقالت ماي إنه من المتوقع أن يرتفع عدد البريطانيين الذين تأكد مقتلهم في الهجوم إذ لا يزال بعض السائحين البريطانيين في تونس في عداد المفقودين.





















