تونس –افريكان مانجر
كشفت اليوم الاثنين 12 جانفي 2015 مصادر موثوقة أنّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أصر على عدم تشريك وزراء سابقين من النهضة في الحكومة المقبلة، مقابل تشريك الوجوه المقبولة نسبيا من الطيف السياسي والمجتمع المدني عموما.
خلافات قوية بين القيادات
وتقول ذات المصادر ان مجلس شورى حركة النهضة المنعقد نهاية الاسبوع الفارط، شهد خلافات قوية بين بعض القيادات، أبرزها إصرار وزراء سابقين من النهضة على وجودهم في حكومة الحبيب الصيد.
ويقف الغنوشي حسب ما أوردته صحيفة “الشروق” على الجهة المناقضة لهذا التوجه، حيث يرى، أن المرحلة القادمة ستضر كثيرا بالأحزاب السياسية التي ستشارك في الحكم نظرا للصعوبات الاقتصادية والامنية المنتظرة.
كما يرى أن الافضل لحركته، وفق ذات المصادر، التواجد في المعارضة مع بعض التطمينات، إذ أصرّ وبقوة في اجتماع الحمامات على عدم “توزير” وزراء الترويكا في حكومة الصيد، مقابل تشريك وجوه أكثر قبولا لدى السياسيين والمجتمع عموما على غرار زياد العذاري وأسامة الصغير.
لا اعتراض على مشاركة الجبهة الشعبية
وكانت حركة النهضة قد أعلنت رسميا السبت الماضي قبولها المشاركة في حكومة الحبيب الصيد، وقد طالبت الحركة صاحبة المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 أكتوبر 2014 بعد حركة نداء تونس، طالبت بتحييد وزارات السيادة مضيفة انه لا اعتراض لها على مشاركة محتملة للجبهة الشعبية في الحكومة ذاتها.
وللإشارة فان وزارات السيادة هي وزارات الداخلية والخارجية والعدل والدفاع، وكانت فكرة التحييد مطلوبة في حكومة “الترويكا” الأولى لكن حركة النهضة رفضت هذا الاقتراح وتمسكت بضرورة تعيين وزراء منها باعتبارها الحزب الفائز في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011، ثمّ قبلت بالمقترح في حكومة “الترويكا” الثانية التي تراسها علي العريض.
ترحيب واسع بمقترح تحييد الوزارات
وقد رحبت عديد الأطراف بمقترح تحييد وزارات السيادة، حيث اعتبر الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي في تصريح اذاعي ان تحييد وزارات السيادة الخارجية والعدل والدفاع والداخلية سيكون مؤشرا ايجابيا لعمل الحكومة القادمة مضيفا انه من الضروري إيجاد كفاءات قادرة على إدارة هذه الوزارات خلال تقديم ورقة أولويات الحكومة القادمة لرئيسها المكلف الحبيب الصيد.
من جانبه أفاد القيادي في حركة النهضة علي العريض في تصريح صحفي ان النهضة اقترحت اعتماد الحياد في وزارات السيادة نظرا للمشهد السياسي المقبل وما يتطلبه من إصلاحات. وأضاف العريض أن الحركة متمسكة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على التوافقات والشراكة بين مختلف الأحزاب السياسية داعياً إلى ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ومؤكدا أن رئيس الحكومة المكلف هو المخول بمنح حقائب وزارية من عدمه.
إلى ذلك، تم الاتفاق خلال لقاء جمع الصيد بالناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي وقياداتها على تقديم تصور الجبهة لبرنامج عمل الحكومة القادمة خاصة في ما يتعلق بالملفات المستعجلة وذات الاولوية، وفق ماصرح به القيادي في الجبهة احمد الصديق.
تحييد الوزارات لكشف حقيقة الاغتيالات
وقال الصديق ان الصيد دعا الجبهة الشعبية الى تقديم مقترحاتها، مضيفا انه تلقى منه تصوره العام حول هيكلة الحكومة القادمة. واشار في السياق ذاته الى ان من المنتظر ان ينعقد لقاء آخر للتشاور بين وفد من الجبهة الشعبية ورئيس الحكومة المكلف في غضون الاسبوع المقبل.
وفي هذا السياق اكد القيادي بالجبهة وعضو مجلس نواب الشعب زياد الأخضر انهم مع تحييد وزارات السيادة بهدف كشف الحقائق كاملة حول ملف الاغتيالات وكذلك كشف ملف تورط بعض الأطراف في الجرائم الإرهابية التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة.





















