تونس –افريكان مانجر
أكدّ اليوم الجمعة 2 جانفي 2015 المكلف الإعلامي بوزارة التجارة محمد علي الفرشيشي ل”افريكان مانجر” أنّه لا وجود لقرارات تخص الزيادة في أسعار مواد استهلاكية أساسية في الوقت الحالي، مُشيرا الى أن الترفيع فى اسعار بيع الحليب الطازج المعقم نصف الدسم بداية من مطلع العام الجاري كانت مُقرّرة منذ شهر أكتوبر 2014.
الزيادات بيدّ الحكومة المقبلة
يُذكر أنّ تمّ منذ أمس الزيادة في سعر الحليب المعلب فى مختلف مراحل التسويق وسيكون سعر البيع للعموم فى حدود 1120مليم بالنسبة للعلب ذات سعة لتر واحد و1070 مليم بالنسبة للقوارير ذات لتر واحد و1080 للقوارير ذات ثلاث طبقات وسدادة ذات سعة لتر واحد.
من جانبه قال اليوم الجمعة مدير عام المنافسة والمراقبة الاقتصادية بوزارة التجارة محمد العيفة ل” افريكان مانجر “إنّه لا يمكن نفي او تأكيد زيادات أخرى حاليا، مُؤكدا ان مشرع الترفيع في أسعار مواد استهلاكية أساسية سيكون بيدّ الحكومة المرتقبة والتي من المنتظر ان تتولى مهامها نهاية شهر فيفري المقبل. وأشار محدّثنا الى أنّ وزارة التجارة لا دخل لها في إقرار الزيادات وهي سلطة تنفيذية لا غير.
وكانت مصادر حكومية قد اكدت أواخر عام 2014 قد أكدت انه من المنتظر ان تشهد السنة الحالية زيادة في أسعار عددا من المواد على غرار المعجنات والخبز والمادة الزيت والسكر، كما سبق لوزير الصناعة كمال بن نصر ان أكد أنّ النية تتجه نحو الترفيع في أسعار الكهرباء والغاز…
مُؤشر سلبي
وفي تعليق أولي على دخول الزيادة في أسعار الحيز حيّز الاستغلال غرّة جانفي الجاري، قال محمد زروق رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك إنّ هذه الزيادة مُؤشر سلبي بالنسبة للسنة الجديدة ووصفها “بالهدّية المحبطة للتونسيين خاصة ضعاف الحال منهم ومحدودي الدخل” حسب قوله.
وأضاف المصدر ذاته أنّه كان من المفترض على حكومة مهدي جمعة ان تضع آلية وبرنامج خاص تُعوّض الدعم قبل رفعه.
كما حذّرت منظمة الدفاع عن المستهلك من خطورة تداعيات أي قرار بالزيادة في اسعار المواد الاساسية والمحروقات والكهرباء والغاز والماء او رفع الدعم عنها . وطالبت في عدة مناسبات بان لا تتم أي زيادة قبل الاتفاق النهائي مع جميع الاطراف على تفاصيل تقنية الاستهداف التي سيقع اعتمادها للتعويض للطبقات الوسطى والضعيفة قبل رفع الدعم وشددت المنظمة امام تداول اخبار رسمية حكومية وغير رسمية عن زيادات جديدة منتظرة ورفع للدعم عن عديد المواد والخدمات الاساسية والضرورية على ضرورة المراجعة المعمقة لعديد الفصول المدرجة في قانون المالية لسنة 2015.
وشددت منظمة الدفاع عن المستهلك على ان تأخذ هذه المراجعة بعين الاعتبار وضعية التدهور الكبير للقدرة الشرائية ونسب التضخم وتراجع اسعار الطاقة والاستقرار النسبي لأسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي وتحسن المردود الجبائي للمالية العمومية سنة 2015 بنسبة 8ر5 بالمائة.
كما دعت المنظمة في نفس الإطار الى هدنة شاملة خلال 2015 من خلال تجميد اسعار المواد والخدمات وعبر موازرة غير مشروطة من قبل المنظمات المهنية موصية بان تبذل السلطات النقدية اقصى ما في وسعها للحد من انحدار قيمة الدينار التونسي وتحسين مردوديته.
اتحاد الشغل يرفض
الاتحاد العام التونسي للشغل عبّر بدوره عن إقرار الزيادة في أسعار مواد أساسية، مُؤكدا أنّ اللجوء الى هذه الحلول دليل على فشل الحكومة في معالجة الملفات الاقتصادية فاختارت أيسر السبل وهي الترفيع في الأسعار.
وفي هذا السياق، تحدّث امين عام الاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي عن القدرة الشرائية للأجراء في البلاد، وفي حوار صحفي اجراه امس الخميس قال انها لم تشهد تدهورا كما شهدته في الفترة التي تلت الثورة، وتابع بالقول: “هذا لا أقوله لأني على رأس منظمة مهنية، ولكن لو تطّلع على جل برامج الأحزاب السياسية، تجد أنه لا يوجد برنامج لا يتحدث عن تدهور القدرة الشرائية والكل وعد بإيجاد الحلول”.





















