تونس-افريكان مانجر
لاحظ مراقبون في الشأن السياسي تزامنا يبدو غريبا بين تصاعد الأحداث السياسية في البلاد التونسية وبين ارتكاب وتنفيذ هجمات إرهابية سرعان ما تدفع نحو التوافق والاتجاه نحو إتمام المسار الانتقالي أو الانتخابي عادة .
و في هذا الإطار و قبل يومين من الانتخابات التشريعية التونسية ,استفاق أهالي منطقة وادي الليل صباح اليوم الخميس 23 أكتوبر على وقع تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومجموعة إرهابية متحصنة في المنطقة مما أسفر عن استشهاد عون حرس إلى جانب جرح اثنين آخرين ومقتل 3 عناصر من المجموعة الإرهابية.
أحداث إرهابية لم تقتصر على منطقة وادي الليل من ولاية منوبة بل أيضا في ولاية قبلي جنوب البلاد حيث تم إلقاء القبض على عنصرين إرهابيين خطيرين كانا يخططان للقيام بعمليّة إرهابيّة في المنطقة، ويذكر أن هذين العنصرين قتلا حارس ليلي لإحدى المؤسسات العمومية قبل إلقاء القبض عليهما .
في السياق ذاته أصيب 5 جنود في انفجار لغم صباح اليوم الخميس 23 أكتوبر 2014 بمنطقة عين الكرمة بساقية سيدى يوسف من ولاية الكاف .
ضربات إرهابية متزامنة تخدم جهات حزبية
و يلاحظ أن الإرهاب ضرب اليوم بقوة في مناطق متعددة من الجمهورية وفي فترة حساسة جدا تمر بها البلاد حيث لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات التشريعية سوى يومين فقط، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الضربات المتكررة في هذا التوقيت من شأنه ان يخدم بعض الجهات السياسية لمزيد تشجيع الناخبين على الإقبال على العملية الانتخابية بالإضافة إلى استغلالها لصالح بعض الأطراف الحزبية لإخافة الشعب من طرف سياسي معين أو من تحذيرهم مسبقا من تداعيات عدم الذهاب للانتخاب .
أحداث إرهابية تزامنت مع محطات سياسية كبرى
و بالعودة إلى العمليات الإرهابية التي عرفتها بلادنا فان اغتيال السياسي الشهيد شكري بلعيد كان بعد أحداث السفارة الأمريكية وقصر العبدلية والعملية الإرهابية التي جدت بالروحية التي أسفرت عن مقتل عسكريين .
كما وقع اغتيال الشهيد محمد الابراهمي يوم 25 جويلية خلال ذكرى احتفال تونس بعيد الجمهورية علما أن بلادنا شهدت في تلك الفترة تجاذبات حول بعض النقاط المتعلقة بالدستور.
من جهة أخرى شهدت تونس قبل وبعد الدخول في مرحلة الحوار الوطني سلسلة من العمليات الإرهابية في مناطق داخل الجمهورية على غرار استشهاد عدد من الجنود في جبل الشعانبي إلى جانب استشهاد أمنيين في حادثة سيدي علي بن عون وجندوبة وقبلاط.
كما تم إحباط مخطط إرهابي أثناء مصادقة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على الدستور إلى جانب تزامن العملية الإرهابية التي استهدفت منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو مع مناقشة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي للقانون الانتخابي ,إضافة إلى اغتيال الجنود في عملية هنشير التلة خلال فترة التسجيل في الانتخابات إلى جانب وحصول عملية إرهابية أخرى في ساقية سيدي يوسف بعد الإعلان عن التمديد في فترة التسجيل للانتخابات …فهل يكون هذا التزامن محل صدفة فعلا ؟..
مها قلالة





















